علي المرهج
فكر مختارات مقالات

الفلسفة والحياة الأفضل

بقلم/ د. علي المرهج

دعك من موروثك الشعبي عن ربط الفلسفة بالحذلقة وتعقل معناها في (الوعي المسؤول) ستجدها تنفعك في خلاصك من رهن عقلك بيد آخر يدعي أنه أعرف منك، وقد يكون هو أجهل الجاهلين..
تأمل حياتك وحياة من حولك، وتعقل من يدعي أنه زاهد وتجده يعيش حياة المترفين، وأنت تُدافع عنه وعن حاشيته الكذابين..
تعيش بفقر مدقع ومن تُضحي لأجله يعيش حياة السلاطين ويركب أحدث ما أنتجه الغرب (الكافر)!! لتجد المتمجدين يشطبون كل تاريخ مجتمعهم للتغني بمجد المستبد الحاكم أو القائد الفاشل الوارث لتاريخ وجوده من مجد عائلته!.

خويه تعقل وعُد إلى رُشدك، وثق أن من لا يكون أول الشهداء من أجل قضيته كما الحُسين (ع) فهو كذاب أشر، يخدعك يستلذ ويتمتع بخداعك.

أنت ترى من تُحب من القادة الفاسدين بنظارة سوداء أو زرقاء، ولا ترغب بأن ترى ملذات عيشه وفساد جماعته، ولطيبتك ترى قبح ما فيك، لذا أدعوك لترى قُبح ما فيهم، وانزع نظارتك لترى الشمس أو الحقيقة بأجلى صورها.

تريث قليلاً وإنظر قُبح ما في الجماعة التي يُطالبوك بأن تكون أنت الضحية، ولا تجعل الأرض تستغيث لفرط صدقك بمن أورثوك الصدق في التضحية بالنفس بوصفها شهادة، وهم يعيشون حياتهم.
صدق بهم لو تقدموا عليك في الإيثار والتضحية وعرفت وعرف الآخرون زهدهم وتضحيتهم.
وبغير ذلك فهم أفاقون وكذابون يعتاشون على دماء الصادقين المضحين أمثالك.
أعيد لك القول تعقل الحياة ولا تكن تابعاً واستفد من مقولات الفلاسفة تكون لك نجاة الأحرار.
غيب عقلك وكِن تابعاً وهذا مما لا يرتضيه الفلاسفة ولا يقبل به الأحرار، ولكنك إن قبلت به ستجد حالك كحال الأغنام، بل هم يعرفون سبيلهم، وأنت لا تعرف لك سبيلا..
تابع (إمعة) يستحي التاريخ منك ومن ذكرك في سطوره..
كُنّ حُرّاً هي دعوى الفلسفة التي تبتغي لك حياة كريمة.
كُن عبداً يليق بك تسليم عقلك بيد آخر غير مأسوف عليك.

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0