سياسة مختارات مقالات

كيف يمكن ان تؤثر اتفاقيات التطبيع على الوصاية الهاشمية على القدس والمقدسات؟

كيف يمكن ان تؤثر اتفاقيات التطبيع على الوصاية الهاشمية على القدس والمقدسات؟

بقلم / هشام عزيزات – الاردن

لكي، تكون الاجابة على السؤال، وهو سؤال المرحلة ومالاات القدس الشريف، والوصاية عليها ليست وصاية اممية، بقدر ما هي شرعية تاريخية دينية سياسية شعبية للهاشميين، اكدتها مراحل ونصوص تاريخية منها ما قبل التاريج الجلي، وما بعده.

فالوثيقة العمرية ٦٣٨ للميلاد وحسب النص التاريخي الغير قابل للانكار او القفز قالت نصا(..هذا ما أعطى عبدالله عمر امير المومنيبن اهل ايليا من الامان.. اعطاهم امانا لانفسهم  واموالهم ولكنايسهم وصلبانهم و برييها وساير ملتها انه لا يسكن  كنايسهم ولا تهدم ولا ينقص منها ولا من حيزها ولا من صليبها ولا من شيء من اموالهم ولا يكرهون علي دينهم ولا يضار احد منهم ولا يسكن بايليا معهم احد من الهيود، وعلي اهل ايليا ان يعطعوا الجزية كما بعض من اهل المداين)

انتهي الاقتباس من نص، اكتسب القداسة والابهة وتسامحية تاريخية معهودة بالرسالة الاسلامية بمحمديتها ويسوعيتها وصولا لخطاب معاصر للملك الهاشمي عبدالله الثاني وهويتسلم في ٢٠١٩ جايزة” تمبلتون” الاشهر في نيويورك باحتفال مهيب وهو يعيد، إلى الاذهان الموقف التسامحي المدافع عن الاسلام، وقد الصق به زيفا الارهاب، حين جهر في عقر العاصمة المالية لامريكا ومقر الجمعية العمومية للامم المتحدة، ومن اعرق” الكنايس” في العالم قولا..”

( يتوجب علينا جمعيا المحافظة على القدس الشريف بتاريخها العريق المبني على تعدد الاديان  كمدينة مقدسة وكرمز  للسلام مساهما بجهود المحافظة على كل المقدسات بتخصيص بعضا من القيمة المالية للجايزة، لمواصلة ترميم المقدسات ومنها كنيسة القيامة وقبر السيد المسيح ومواصلة تعمير المغطس مكان عماد يسوع المسيح على يد يوحنا” النبي يحيا”، باعتبار المغطس ارضا اردنية انتزعت بطلوع الروح.) انتهي الاقتباس

السرد التاريخي التفصيلي، لعنوان البحث الذي كلفني به مجموعة من الباحثين والكتاب عبر ادارة منصة روافد بوست لا يغني ولا يغتني الا بالعودة للوراء قليلا.

والقليل، هنا كثير وفيه كل الغنى القومي، حين خصص شريف مكة الحسين بن علي مبلغ ٢٤ الف ذهبية عام ١٩٢٤ للاعمارات الهاشمية للأقصى  والامكان المقدسة، وكانه يقرأ مقدما مكان دفنه بعد وفاته بالمنفي ليكون مرقده الاخير، في الأقصى الشريف بمعني، ان الوصاية تتناسل جيلا بعد جيل وتتعمد بمياه النهر الخالد “الاردن” الذي عمد وحدة الضفتين  بوثيقة الوحدة ١٩٤٩ وباغتيال الملك المؤسس عبدالله الاول بن الحسين على عتبات الأقصى في يوم جمعة مباركة، حيث بارك الدم الطاهر مع  تضحيات الجيش العربي على اسوار القدس لتصبح الوصاية معمدة ومضحى من اجلها واجل سرمديتها بالدم.

والتاريخ ايضا يتوالد ويتناسل لتأكيد الوصاية التاريخية بادراجها في القانون الاردني رقم ٢٧ /١٩٥٨ والتأكيد السياسي الاخر ب ٣١ /3/2013  حيث وقعت اتفاقية الوصاية الهاشمية علي الاماكن المقدسة بين ملك الاردن عبدالله الثاني ومحمود عباس ريس السلطة الوطنية الفلسطينية باعتمادها.

وانطلا قا من العروة الوثقي بين أبناء الامة العربية الاسلامية وباعتبار الاردن الاقدر على العمل والدفاع عن المقدسات وصيانتها ومنذ ذاك الحين تواصلت جهود الرعاية والحفاظ  وضمان حرية العبادة والابقاء  علي الهوية العربية الاسلامية وهي تواجه يوميا التهويد والانتهاك والمرابطون والمرابطات يتصدوون للمستوطنين وحماتهم من الجنود الصهاينة.

لم يكن قلق عمان عبثيا، او فيه نفس المزايدة او “الشحدة” ، بل هي تمسك، ابدي بوديعة الامة في اعناق الهاشميين والدولة الاردنية العميقة  بعمق الالتزام بالشرعية الاسلامية التي اكدتها مؤتمرات منظمة الموتمر الاسلامي، التي انعقد اول اجتماع لها، بعد جريمة احراق الأقصى والاعتراف الواقعي بالدور الاردني باعمار الأقصى علي كل مراحلها من ٢ مليون دينار ال ٦٠٠مليون دولار سنويا بدعم عربي اسلامي ليتكفل الاردن بموازنة الاوقاف والمحاكم والكلف التعميرية الوظيفية، ومنها بالضرورة اعمار واعادة صناعة منبر صلاح الدين بصقله بخشب الارز الدمشقي وقباب الأقصى بالذهب الخالص، واعادة فرشة بالسجاجيد وعلى مرحلتين ٢٠٠٢ مرحلة اللوحة الزخرفية و٢٠٠٧  منبر صلاح الدين.

ليس تزلفا او محاباة لاحد، لا للاردن! ، ولا للسلطة الوطنية! ولا للمؤتمرات العربية والاسلامية الشعبية منها والرسمية ولا للكبار اسلحة  ومتدني الاخلاق الانسانية! ولا هو خوفا من اللذين يحاولون التسرب والطعن بالشرعية التاريخية الدينية للهاشمين وهم اشهر من علم وبطون الوثائق المسربة هنا وهناك تحاول ان تحي امجادا امبراطوريات هيمنة قرونا وقرونا وفرضت التجهيل وفرق تسد.

و اقول هذا( وحدالله بيني وبين كل الاسرة المالكة والدولة الاردنية اي  شيء).. ، اللهم الايمان الحق، بالمواطنة الحقة والعدالة الاجتماعية الحقة والمساواة الحقة، والارومة القوميةالواحدة، ودولة القانون والانسان،  وبان القضية الفلسيطنية  مهما تعددت وتشعبت وتأطرت… هي قضية مركزية، هي شان اردني، وشان شامي، وشان عراقي، ولبناني وشان عربي فلسطيني، وشان ذهب بها ادراج الرياح والانتماءات الايديلوجية المذهبية، فيما كل الامة بوحداتها الطبيعية الجغرافية الحياتية الاقتصادية الاجتماعية النفسية السياسية، كفيلة بالتصدي لإسرائيل الكبرى .

وان اجبرتنا اختلال موازين القوى، ان نقبل بالامر الواقع، لكن طبيعة الامة انها، لاتموت ولا يستطيع احد مهما، كان ان ينكر حقوقها واعلى المرجعيات الدولية من قرار؛ ١٨١ واتفاقيات جنيف الرابعة ١٩٤٩ واتفاقيات لاهاي ١٩٥٤ و قراري ٢٤٢ و٣٨٣ وكل القرارت الأممية ومبادرات التسوية العربية والدولية والاسلامية،.. واعلى مرجعية دينية كاثوليكية في العالم مع مرجعية مليار، وازيد مسلم، ان اعترفوا ضمنا او علانية بالوصاية الهاشمية، على القدس والمقدسات… ستبقي عصية على السرقة في وضح النهار او العتمة، ولا احد بامكانه ان ينتزع حرفا او نص من وثيقة الوصاية المعترف بها اسلاميا ودوليا ومن الفاتكيان ومن التاريخ.

اذا اردنا ان ندخل في الشق الاول، من الاستفهام السؤال؟ ، وهو المتعلق” بتأثير  اتفاقيات التطبيع على الوصاية الهاشمية”،.. فمدخلنا الطبيعي الشعبي، ان معاهدات السلام من( كامب دافيد١٩٧٩ واوسلو١ واوسلو٢ ١٩٩٣ و١٩٩١ ووادي عربة ١٩٩٤ واتفاق ايار اللبناني الاسرائيلي ولا انشاء دولة لبنان الجنوبي)،.. ولا التطبيع الثنائي الاماراتي /الاسرائيلي والبحراني /الاسرائيلي ولا السوداني/الاسرائيلي، والحبل علي الجرار.. يستطيعون فرض الايقاع على الوصاية الهاشمية  على القدس والمقدسات ولا يلغون من العقلية العربية، ان اسرائيل عدو غاشم، احتلالي استيطاني، نهم في قضم الارض والاستيطان عليها، وتغيير معالم الارض ولا هوية انسانها.

اصل، إلى استخلاص تاريحي سياسي عرقي بامتياز، وفحواه ان الكنيست الاسرائيلي يعلو مدخله خارطة الوطن القومي لليهود من النيل إلى الفرات، وان شذب مرحليا واستعيض مرحليا عن اتفاقية القرن بالتطبيع الثنائي، فان عتاة الصهيانة ومفكريهم” المستغربين” على دارية تامة  وموتمر” هرتسيا”  الاستراتجي العسكري، بكل دوراته، كان جل اهتمامة وبحث عن معابر شعبية للتطبيع، مع العالم العربي ولم ينجح ومعابر غزة والضفة، سدت شعبيا ومقاومة من كل التنظيمات الفلسطينية وعلى رأسها فصيل” حماس” الذي لمس بام العين واليد دور الكادر الطبي الاردني من وزارة الصحة والخدمات الطبية الملكية وقوافل التبرع بالدم  والدعم للاهل في غزة  تتوافد على مدار الساعة واليوم والاشهر لفك الحصار على اهل غزة هاشم.

اين تطبيع!، نخاف منه، واي جهة مهما كان لونها وجنسها وهويتها واهدافها السرية والعلنية، تستطيع اقلاق عمان!، باسطوانة مشروخة محروقة، عنوانها سحب البساط من تحت وثيقة الوصاية الهاشمية، على القدس والمقدسات المسيحية والاسلامية وكل الثراث الانساني العربي الاسلامي مكانا او لمسة انسانية فنية راقية رقي المنطقة التي هبط عليه الاسلام برسالتية المحمدية والمسيحية.

والتاريخ حي يرزق ويتناسل لكنه ليس” فوتو كوبي” عن اي احد شخصا كان او مرويات او حدث صعب ان تلتف حوله او تلوي عنق حقيقته!!

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0