ثقافة فكر مختارات مقالات

درس نوبل

 

بقلم/ كه يلان محمد سالار
ذهبت غالبية التوقعاتُ إلى أنَّ الأسماء المكرسة عالميا تفوز بجائزة نوبل للآداب إذ كانَ كل من ميلان كونديرا وهوراكي موراكامي وإسماعيل كاداريه وماغريت أتوود إلى جانب عدد آخر من الشخصيات الأدبية تداولت أسماؤهم ضمن المقالات التي تناولت مايقعُ عليه الإختيار وينضمُ إلى قائمة الفائزين غير أنَّ قرار اللجنة كانَ مخالفاً لكل التوقعات وتفاجأ الوسط الثقافي بمنح الشاعرة الأمريكية لويز غليك جائزة نوبل لسنة 2020 صحيح هي ليست من نادي المشاهير ولم تكن معروفة بالنسبة لكثير من المتابعين وكانَ حظُ ترجمة نصوصها إلى اللغات الأخرى قليلاً.إذ ترجمت مختارات من مجموعاتها الشعرية إلى العربية ونشرت بعنوان “عجلة مشتعلة تمر فوقنا” ماذا يمكنُ فهمه من هذا الموقف ؟ لماذا تمنحُ جائزة لبوب ديلان ولويز غليك ويبقى الآخرون على دكة الإنتظار؟ طبعاً لاينكرُ أحدُ القيمة الأدبية لروايات صاحب “رقصة فالس” ولايصحُ إلا الإقرار بعبقرية كاداريه في إضفاء البعد العالمي إلى الثيمات المستقاة من بيئته المحلية في أعماله الروائية فهو تكفيه رواية الجسر ليتوجَ بالمجد الأدبي ونادراً ماتصادف كاتباً وصل إلى مستوى مؤلف “الغابة النروجية” من حيث الشهرة وإكتساب جمهور عريض من القراء.إذاً فإنَّ الجائزة لاتضيفُ إليهم ولاتزيدُ من مقروئية منجزهم الأدبي كما يتفوقُ كل واحد منهم على الفائزين بنوبل شهرةً لذلك تكمنُ أهمية الجوائز في صرف الإنظار نحو الأسماء التي ظلت بعيدةً من الأضواء والإبانة عن الإمكانيات الأدبية المغمورة لدى القاريء ولولا فوز باتريك موديانو بنوبل 2015 لربما بقي مجهولاً فالبتالي تضيع فرصة معرفة مايتصفُ به أسلوبه من الخصوصية.عطفاً على ماسبق ذكره فإنَّ المسابقات والجوائز الأدبية إذا لم تثر أسئلة حول الأعمال الفائزة وما حققته في الصياغة والأسلوب لاتعدو كونها حملة إعلامية مؤقتة

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0