ادارة و اقتصاد تنمية مختارات مقالات

لمحات في عالم حوكمة شركات ومنظمات الأعمال

لمحات في عالم حوكمة شركات ومنظمات الأعمال

بقلم/ رزان السعافين

إن حوكمة الشركات في عالم منظمات الأعمال لهو الجدار والسند الحامي لتلك الشركات، كون هذا القطاع حساسا جدا ويترتب عليه خسارة العمل أو فقدانه أو حتى انهياره إن لم يتم أخذ الإجراء الضروري والمناسب لحكومتها وفقا للإطار العام لمرسسات الدولة.

إن القوانين التي تحدد العلاقة بين إدارة المنشأة من ناحية، والملاك وحملة الأسهم وأصحاب المصالح والجهات المرتبطة بالمنشأة من ناحية أخرى، يضمن تحقيق أهداف المنشأة ويحفظ حقوق المساهمين في الوقت نفسه، وفق إجراءات المراقبة والتوجيه الأمثل لاستخدام موارد المنشأة.

ومن أبرز الفوائد المتعلقة بحوكمة هذا النوع من المنظمات هو المساهمة ففي نموها وتطورها وتحسين قدراتها التنافسية وفرصها في الحصول على مصادر التمويل، رفع درجة الكفاية الاقتصادية، المحافظة على استقرار الأسواق، زيادة مستوى الشفافية، وكذلك جذب الاستثمارات.

كل ذلك يهدف إلى حماية هذه الشركات وضمان نموها واستمراريتها بعيدا عن الانهيارات الاقتصادية التي تضر بالاقتصاد الوطني وحقوق المستثمرين.

هذا إلى جانب أنها تعطي كل ذي مصلحة الحق في المطالبة أمام الجهة القضائية المختصة بإبطال هذه الأعمال أو إلزام العضو بدفع التعويض المناسب للمنشأة. فشلا عن أنها تحرص على منع حالات تعارض المصالح أو المنافسة بين المنشاة وأعضاء مجلس إدارتها.
وتعد تحسين أداء هذه الشركات وضمان حصولها على الأموال بتكلفة معقولة ميزة مهمة لها حينما توفر حوكمة الشركات قدرا ملائما من الطمأنينة لحملة الأسهم والمستثمرين المرتقبين.
كما تساهم في تبني معايير جيدة يمكن أن تمتد فوائدها إلى أسواق رأس المال.

تعتبر مبادىء حوكمة الشركات آلية فعالة التي يمكن الإعتماد عليها فى مكافحة جوانب القصور في الفساد الإداري والمالي، وتحديد المخاطر المختلفة، وكذلك ما يتعلق بالقصور والتسيب المهني.
وبناء على ذلك يجب النظر إلى تحسين حوكمة الشركات وكأنه يمثل كسباً لكافة الأطراف ذات الصلة، فللشركة من خلال تحسين الأداء، وتخفيض تكاليف الحصول على رأس المال، وكسبا لحملة الأسهم من خلال تعظيم القيمة وفي المدى الطويل، وكسبا للاقتصاد القومي من خلال النشاط المستقر والمستمر والأكثر كفاءة للشركات التي تعمل في ظله.

حوكمة الشركات ليست مجرد شيء أخلاقي جيد نقوم بعمله فقط، بل هو مفيد لمنشآت الأعمال، ومن ثم فإن الشركات لا ينبغي أن تنتظر حتى تفرض عليها الحكومات معايير معينة لحوكمتها إلا بقدر أن تنتظر حتى تفرض عليها الحكومات أساليب الإدارة الجيدة التي ينبغي عليها اتباعها في عملها.

تعتمد حوكمة الشركات في نهاية المطاف على التعاون بين القطاعين العام والخاص لخلق نظام لسوق تنافسية في مجتمع متطور يقوم على أساس القانون.

ومن الجدير ذكره أن حوكمة الشركات تتناول موضوع تحديث العالم العربي عن طريق النظر في الهياكل الاقتصادية وهياكل الأعمال التي تعزز القدرة التنافسية للقطاع الخاص، وتجعل المنطقة أكثر جذباً للاستثمار الأجنبي المباشر، كما تحقق تكاملاً اقتصادياً للمنطقة في الأسواق العالمية.

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0