ادارة و اقتصاد مختارات مقالات موسوعة روافد بوست

كيف نطور كفاءة مجالس إدارة القطاع الخاص في الحكم الرشيد ؟

مكونات الحكم الرشيد في القطاع الخاص، وتوصيات لتطوير كفاءة مجالس الإدارة

أثبتت التجارب العالمية بأن الشركات التي تطبق قواعد الحوكمة الرشيدة تحوز على ثقة الجمهور وتستقطب نسبة أكبر من الاستثمارات في أصولها من تلك الشركات التي لا تطبقها، تبعا لهذه الثقة ترتفع المسؤولية الاجتماعية الملقاة على عاتقها لخدمة مجتمعها، لتكون المحصلة النهائية ربحاً لكل الأطراف.

الحوكمة هي:

مجموعة القواعد والإجراءات التي يتم بموجبها إدارة الشركة والرقابة عليها، عن طريق تنظيم العلاقات بين مجلس الإدارة، والإدارة التنفيذية، والمساهمين، وأصحاب المصالح الآخرين، وكذلك المسؤولية الاجتماعية والبيئية للشركة وعليه، تهتم حوكمة الشركات، بشكل رئيسي، بالأسلوب الذي يتم فيه إدارة الشركة والرقابة عليها، وبفحص قدرات مجلس الإدارة على وضع سياسات ورسم أهداف للشركة تتفق ومصلحة المساهمين وأصحاب المصالح الآخرين.

مكونات حوكمة الشركات:

اجتماعات الهيئة العامة:

حيث يتم عقد الاجتماعات بشكل دوري وكلما دعت الحاجة، وأن يتم ارسال جدول أعمال الاجتماعات مع الدعوة للاجتماع لجميع الأعضاء قبل مدة زمنية كافية للتحضير، وإعطاء كل بند على جدول الأعمال كامل المساحة للمناقشة، وإتاحة القرارات للتصويت ان لزم الأمر حسب نسبة الأسهم.

حقوق المساهمين المتكافأة:

يضمن مجلس الإدارة أن كل المساهمين، بما في ذلك صغارهم والمساهمون المقيمون خارج الدولة، يتمتعون بكافة الحقوق المخولة لهم بموجب القوانين والأنظمة والتعليمات.

إدارة الشركة:

مجلس الإدارة:

يجب أن يتولى إدارة الشركة المساهمة العامة مجلس إدارة لا يقل عدد أعضائه عن خمسة، ولا يزيد على أحد عشر، ويحبّذ أن تعكس تركيبة المجلس المساهمين، وتعبر عن نسبة توزيع رأس المال وعليه، يجوز لعدد من صغار المساهمين يحملون 10 % من أسهم الشركة أن ينتخبوا ممثلاً لهم في مجلس الإدارة، شريطة أن يقدموا مرشحين عدة لهذا المركز كما يجب ألا تزيد مدة مجلس الإدارة على أربع سنوات تنتهي بانتخاب مجلس جديد.

الإدارة التنفيذية:

يجب تعيين مدير عام للشركة من ذوي الكفاءة والخبرة والنزاهة وفق مواصفات يحددها مجلس الإدارة، ويحبّذ أن يكون متفرغاً للعمل في الشركة، وألا تربطه برئيس المجلس أو أحد أعضائه علاقة قرابة دون الدرجة الثالثة.

ويجب أن يحدد مجلس الإدارة صلاحيات المدير العام ومسؤولياته وراتبه ومكافأته، بما في ذلك حق حضور اجتماعات مجلس الإدارة، وينصح مجلس الإدارة بتوفير الثقة المتبادلة في العمل فيما بينه وبين المدير العام، وبأن يعطيه الفرصة، ويوفر له الجو المطلوب للعمل.

التدقيق:

تشكل لجنة التدقيق وترفع تقاريرها إلى مجلس الإدارة عن كل الأمور التي تدخل ضمن صلاحياتها، وذلك لتمكينه من القيام بمهمته في الرقابة على الإدارة التنفيذية، وفي توفير المعلومات الواضحة والموثوقة التي ستوجه للمساهمين والمستثمرين.

الإفصاح والشفافية:

يجب على الشركة الالتزام بمتطلبات الإفصاح الواردة في القوانين والأنظمة والتعليمات النافذة، سواء فيما يتعلق بالإفصاح اليومي عن الأمور الجوهرية أم الإفصاح الدوري عن البيانات المالية، وما يتوجب أن يتضمنه التقرير السنوي لمجلس الإدارة، وذلك للتأكد بأن أصحاب القرار في الشركة يتخذون القرارات الصائبة، ولمساعدة أصحاب العلاقة الخارجيين، كالمساهمين والمستثمرين، والدائنين، على اتخاذ القرار السليم بشأن المكان الذي يضعون فيه أموالهم، وكذلك من أجل الحد من حالات الاحتيال والفساد والإشاعات.

أصحاب المصالح الآخرين:

يقصد بأصحاب المصالح في الشركة، إضافة إلى المساهمين، موظفي الشركة، وزبائنها ودائنيها، وأي شخص آخر تكون له مع الشركة ثمة علاقة. وبما أن حقوق أصحاب المصالح الآخرين في الشركة تخضع للقوانين والأنظمة النافذة، كقانون العمل في حالة الموظفين العاملين في الشركة، أو القانون التجاري، أو قانون الشركات في حالة المتعاملين مع الشركة، أو للعقود الخاصة الموقعة معهم، كما في حالة الدائنين للشركة، يحبّذ أن تضع الشركة آلية مناسبة تمكنها من معاملة أصحاب المصالح الآخرين بالتساوي ودون تمييز بينهم بسبب العرق أو الجنس أو الدين.

توصيات لتطوير كفاءة مجالس الإدارة:

* فصل وظيفة المدير التنفيذي عن وظيفة الرئيس، حيث إن الرئيس يكون مرتبط مع لقاءات وأجندات مجلس الإدارة، كما أن هذا يساعد على زيادة قدرة مجلس الإدارة على التقييم.

* الطلب من أعضاء مجلس الإدارة امتلاك جزء من أسهم المؤسسة حتى يكون لهم مصلحة شخصية غير المصلحة العملية.

* اختيار أعضاء مؤهلين وذوي كفاءة وخبرة وعلاقات واسعة، ويملكون الوقت الكافي لمتابعة أدوارهم. ولديهم احترام للإدارة العليا ويمكنهم النصح والإرشاد حسب الحاجة.
* إضافة أعضاء خارجيين لتطوير كفاءة مجالس الإدارة الحالية.

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0