سياسة مجتمع مختارات مقالات

اقلب الصفحة ؟

 

كتب/ هشام عزيزات

طوينا الصفحة ولا بعدنا بنحسب، لماذا فلان فاز وعلتان اخفق؟ ولماذا معان في” الجنوب” باستمرار نحملها اكثر من طاقاتها ومن حرص مواطنيها على ان ياخذوا حقوقهم؟! “ف معان لينا وحقها علينا” ، ومجريات الايام الماضية، كغيرها من مجريات الايام الثلاثة، التي تبعت الانتخابات التشريعية للمجلس التاسع عشر، على ما فيها من خروقات للقانون ومحاولة حظف سيادة القانون، في المفرق” شرقا” والرمثا “بالشمال” ومادبا “بالوسط” وعلى مقربة من عمان..

كنا على مقربة، من كل صغيرة وكبيرة، في الشان الاردني بعموميتة وهو ما كان في البال، سيحدث وسيمر بلمح البصر كعادة الدولة، حين تسرع لفرض سيادة القانون وقطع دابر هواة العبث بالقانون والامن وهيبة الدولة.

فالمكتوب يقرأ من عنوانه والمقدر ما عنه مودر، مهما وصلنا إلى لب الحقيقة المؤلمة، التي حذرنا، منها ومفاداها، ان لا مكان بيننا للملوثين، وتجار السياسة وقناصي المآسي التي هي مدخل للغنى الهش، واعني نشوة الهزيمة، و محاولةالبناء على جماجم البشرية ومنها جماجم الاردنيين، لبناء اردن “على قد الايد” وفيها التطاول والفتوة والبلطجة، وتهريب السلاح.. كدرنة، من سلسلة ادران، علقت في الجسد الاردني خلال حقب سياسية متوالية غابت عنها مصحلة الدولة، بكل مكوناتها والمصلحة العليا، وشكلت بمجملها تورمات تحتاج الى مبضع جراح .

هناك ثمة غموض يصنعه البعض، الذي فجعه الواقع، وهذا البعض للاسف من نشات الخليقة، اسير نظرية المؤامرة ويتوهم، انا معان واية مدينة اردنية كالمفرق والرمثا ممر للمؤامرة بكل اشكالها وادواتها ومنتجيها، فيجره الوهم في اغلب الاوقات، لصنع انتصارات على الورق وفي الفضاء وعلى هذا المنوال يخيل لي انها ستتواصل موجات الغباء بما فيها من غياب للعقل والحكمة واتساع الافق وضبط الاعصاب والتوجهات المرضية.

لسنا، في نشوة انتصار! على الاطلاق، لكننا انصعنا للنظافة والبراءة، وقد فعلت فعلها بحمد الله وانصعنا بمطلق الاحوال لكل حق وخير وجمال وسريرة ناصعة البياض وانجاز وتاريخ لا يحتمل التشكيك ولا الرقص علي الحبال ولا لي عنق الحقيقة.

هي مجرد حروف من اول اسطر البدايات الاردنية الجديدة، وان عكر اعداء الحياة واعداء الاردن، صفو هذه البدايات المأمولة بطيش هنا، ومسك الدولة من اليد التي توجعها من هناك.

ومع ايماني وقناعتي، ان الأجواء ما زلت ملبدة، وان خفافيش الظلمة! ماضون في غيهم ومحاولات، هز ثقة الاردني بدولته التاريخية ومؤسساتها المتجذرة والخير الكامن باستمرار في جوف الاردني.

“اقلبوا الصفحة والى الامام امشوا”، فلا مناص من ان نسير في ركب التجديد والتغيير، ومواصلة مشروع الاصلاح السياسي الاقتصادي والاجتماعي والنفسي والمسلكي، (فما في اشي بجي ببلاش)، وبدون تضحيات وتراجعات الا ان الاصرار على المضي إلى الامام، هو اكسير معارك الحياة.

 

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0