دين سياسة مختارات مقالات

ردا على مقال أسامة يماني يشكك في وجود الأقصى

الكاتب: د.علي الأعور
باحث و مختص في شؤون القدس والمسجد الأقصى المبارك

خرج علينا الكاتب السعودي أسامة يماني في صحيفة عكاظ الحكومية الرسمية السعودية بمقال خبيث يمثل الخطاب الثقافي الجديد لصهاينة العرب في بعض دول الخليج يشكك في وجود الأقصى والقدس ويطرح سؤال لأغراض التطبيع الثقافي لدى بعض دول الخليج ولكي يمثل موقف حكام بعض دول الخليج في تأييد التطبيع الحكومي ممثلا في الامارات والبحرين والبرهان وحمدوك وغيرهم من صعاليك الكتاب العرب.

جاء الكاتب السعودي اسامة يماني يشكك في وجود الأقصى وليؤكد لنا بان الأقصى موجود في مكة وان القدس لم تكن موجود في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وفي عهد الخلفاء الراشدين وأضاف هذا الصعلوك بان البيت العتيق كان أولى القبلتين والقبلة الثانية للمسلمين في صلاتهم، واكد بان هناك حديث نبوي يؤكد دلك وان القدس لم تعرف في التاريخ بهذا الاسم بل عرفت باسم اور سالم او اورشليم.

وهنا اود ان ارد على هذا الصعلوك الدي يمثل الموقف الرسمي في صحيفة عكاظ الرسمية بالأدلة والاحاديث النبوية التي تجعل من مقاله الذي يجسد خدمة لنتنياهو وسياسة التطبيع لدى بعض دول الخليج من خلال الاطروحة التي قدمتها لنيل درجة الدكتوراة في الجامعة العبرية في القدس والتي اشرف عليها البرفوسور إسحاق رايتر من الجامعة العبرية والبرفوسور ليحي بن شتريت من جامعة هارفارد في الولايات المتحدة الامريكية بعنوان ” الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على المسجد الأقصى المبارك” والتي انتهت بتوصية مهمة جدا ” بان المسجد الأقصى المبارك هو المسجد الذي يمثل الحرم الشريف بمساحته الكلية 144 دونم وهو موجود في القدس وفي فلسطين وان المسجد الأقصى المبارك هو ملك للفلسطينيين والمسلمين وحدهم ولا يوجد أي دليل مادي يؤكد وجود جبل الهيكل في الحرم القدسي الشريف”

وسوف اقدم هنا لليماني ما تم اثباته بالقران والسنة بان المسجد الأقصى المبارك والقدس الشريف هي الموجودة في فلسطين :

أولا: الآية الأولى في سورة الاسراء في القرآن الكريم ” سبحان الدي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الأقصى الدي باركنا حوله لنريه من اياتنا انه هو السميع العليم ” والمقصود بالأقصى يا أسامة اليماني هو ” المسجد البعيد وكلمة البعيد تعني بعيدا عن مكة .

ثانيا: والتين والزيتون وطور سنين وهدا البلد الأمين ” ” سورة التين” والزيتون هنا اكد المفسرين بانها تعني بيت المقدس.

ثالثا: وجعلنا ابن مريم وامه اية واويناهم الى ربوة اذت قرار و معين” سورة المؤمنون” واكد المفسرين بانها بيت المقدس.

رابعا : عن ابي ذر ” رضي الله عنه قال ” تذاكرنا ونحن عند رسول الله ايهما افضل ” أمسجد رسول الله ام بيت المقدس قال رسول الله” صلاة في مسجدي افضل من اربع صلوات فيه ولنعم المصلى فيه هو، وليوشكن ان يكون للرجل مثل شطن فرسه من الأرض حيث يرى كمه بيت المقدس خير له من الدنيا جميعا واخرجه الحاكم و وافقه ناصر الدين الالباني يا صعلوك الخليج. وهاذ ما يحدث لنا الان في فلسطين حيث يحرم ويمنع الفلسطينيون من الصلاة في المسجد الأقصى المبارك والوصول الى بيت المقدس بسبب سياسة الاحتلال الإسرائيلي الدي تسير معه في قطار التطبيع .

خامسا: المسجد الأقصى المبارك ” قبلة المسلمين الأولى وشكك الكاتب السعودي أسامة يماني بان المسجد الأقصى هو موجود في منطقة تسمى ” الجعرانة بين مكة والطائف وليس في فلسطين” ولكن يا يماني المسجد الأقصى المبارك هو الموجود في فلسطين وكان قبلة المسلمين الأولى لمدة ستة او سبعة عشر شهرا قبل نسخها وتحويلها الى الكعبة” واليك يا يماني الحديث الشريف التالي من اخراج البخاري ومسلم :

” أخرج البخاري ومسلم بالسند الى البراء بن عازب ” رضي الله عنه ” قال: ” صليت مع رسول الله نحو بيت المقدس ستة او سبعة عشر شهرا ثم صرفنا الى القبلة”

اما المسجد الأقصى المبارك فقد كان ثاني مسجد وضع في الأرض” فعن ابي ذر ” رضي الله عنه ” قال : قلت يا رسول الله أي مسجد وضع في الأرض أولا ؟ قال رسول الله ” المسجد الحرام ” قلت : ثم أي؟ قال رسول الله ” المسجد الأقصى في بيت المقدس” قلت : كم بينهما ؟ قال أربعون عاما ” رواه البخاري” اما مسجد الرسول في الجعرانة يا أسامة يماني بين سيدنا إبراهيم وبناء البيت العتيق ومسجد الجعرانة” 3300 سنة” بينما يا صعلوك الخليج الفترة الزمنية بين بناء المسجد الحرام والمسجد الأقصى أربعون سنة وهناك روايات تقول بان سيدنا إبراهيم هو من بنى المسجد الأقصى وروايات أخرى تقول بان سيدنا ادم هو من بنى المسجد الأقصى المبارك وهناك رواية تؤكد ان الملائكة هي التي بنت المسجد الأقصى المبارك.

وأخيرا اقدم دليل مادي إضافة الى القران والسنة للكاتب السعودي أسامة يماني” هي معجزة الاسراء والمعراج” وما زالت الصخرة التي عرج منها رسول الله سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم الى السماء مازالت موجود حتى اليوم في المسجد الأقصى المبارك والتي بنى فيها الخليفة الاموي ” عبد الملك بن مروان مسجد قبة الصخرة التي هي جزء من الحرم القدسي الشريف وحائط البراق مازال قائما حتى اليوم ذلك الحائط الدي ربط فيه سيدنا محمد البراق” الدابة التي ركبها للوصول الى المسجد الأقصى المبارك” الذي اسرى به من المسجد الحرام الى المسجد الأقصى وعرج من على الصخرة الى السموات العليا .

ان هذا الخطاب الثقافي الجديد لدى بعض كتاب الخليج وكتاب التطبيع الثقافي يمثل الموقف الرسمي لبعض حكام الخليج حيث ان المقال نشر في صحيفة عكاظ السعودية الحكومية وتلك الافتراءات والأكاذيب التي ينتجها الصهاينة الجدد من العرب هي تمثل اسهامات جديدة لسلوك نتنياهو وسياسة الحكومة الإسرائيلية نحو انكار وجود الفلسطينيين والحقوق السياسية للشعب الفلسطيني في الأرض المقدسة.

المصدر: 

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0