سياسة مقالات

فهمونا وبس…؟!!

فهمونا وبس…؟!!

كتب/ هشام عزيزات

انتخابات  تشريعة وصارت،  وفاز من فاز! ، واخفق من اخفق! “ليش هل” التمترس حول عدم نزاهتها، ولا حيادية الهيئة المستقلة؟.. ، فالسياق العام كان يوصلنا، لمثل هكذا محصلة من تعدد مرشحين في الجسم الانتخابي الواحد،  وتعدد الكتل وتشرذمات الناخب وتقلب المزاج بين لحظة واخرى حتى وانت ذاهب لصندوق الاقتراع بتغير” والخير  بغير” لما فيه مصلحته الشخصية، بعيدا عن المصلحة العامة، التي احوج ما تكون بحاجة إلى التنخيل واعادة توصيفها! .

صفحة صيغت،  “غصبن عن الراضي والزعلان” ! ،  المهم الان كيف نتجنب تداعياتها واليوم الثاني، من التصويت كشف وجود دولة الغاب وقانون الغاب” منينا“!

والحظ والفطنة، منعت من انتشار الفوضى، اللي كنا نعتقد ايام حراك” ٢٠١١” المسمى اعتباطا بالربيع الاردني وهو كان خدماتي مطلبي بالمقام الاول، وانها ستكون عميمية، لكن التقاط اللحظة، والوصول لتلافيف النبض الاردني، سهل على صاحب الامر! ، ان يدشن ورشة الاصلاح السياسي الدستوري الحقوقي وربما الحياتي المسلكي، وامامنا الاوراق الملكية النقاشية بشموليتها وجماعيتهاوتعددها، وهي من فوق، وهذا لبس منافيا لطبيعة وفكر تيار التغير، عبر التاريخ الجلي وماقبل التاريخ.

نقول” والا هي”، من المحرمات…  ان الرسالات السماوية مش حركة تغيير شاملة جامعة، اوحت بمضامينها الروحية الحياتية، انها الهام سماوي، ولا احنا بنكيف مفاهيم موروثة ونسقطها على انها بنت الساعة، وننقضها في ان و لانها حضرت من فوق.!؟

اتركونا، نقرأ بحرية بدون منغصات واسقاطات، ما الت اليه الانتخابات و٢٩ ٪نسبة التصويت، بما مقداره مليون ٣٨٣ الف ناخب او اكثر واقل بقليل.. ، اقترعوا، من اصل ٤ مليون ناخي مسجلين.

و تراجع مكاسب المراة في هذه الانتخابات التي لم تنجح الا، “بالكوتا”  بفوز” ١٥” سيدة “وهن ذات مقاعد المجلس” ١٨ ” وهي حالة معيبة وان ذهبنا الي الصح.. هي “منية”، بدلا من تكون حراثة في العقل الاردني لازالة تكلسات في العقلية الجمعية ومحورها ابقاء وضع المرأة على ماهو عليه منذ بزوع شمس البشرية وهي ضلع ناقص وعورة.

فرصة، ان نقرأ الانتخابات، في الاردن بعين محايدة، وعقل علمي سياسي نفسي اجتماعي محايد، وفرصة ان الانتخابات كشفت المستور، المرعب واننا في ظلال دولة السلاح والتلويح به لاسقاط شرعية الدولة بدستورها وميثاقها وثوابتها الوطنية والقومية.. ، ومشاعية حمله والعنطزة والمخالفة والسطو والبلطجة والادمان والخطف، مدرسة من الرجولة الهشة ،  بدلا من ان نكون في حماية دولة القانون والانسان.

ما حدا من هل لعالم يمنع الفرح وتعبيراته الانسانية الحضارية ولا حدا يمنع الحزن، حين  يكون من صنع اله السماوات.. هل المطلوب، ان نقول او نعلي الصوت منادين على “بياع الفرح” الحقيقي الطبيعي، اللي هو من سمة الانسانية وعلى” بياع الحزن” وهو اقرب عندنا” وفي اغلب الاوقات”… الي  هو فيض من (اتعهور)، في فرحنا ونفتعل الحزن بخلاف ونقيض لحزننا الداخلي، الانساني بمشهدية  حزينة صامتة بلا استعراضية، وتفهم بالعيون.

فهمونا شو بدكم يا اهلنا في كل الاردن؟! .

والله فهمونا، فقلبونا، في ارجلنا خلال الايام الثلاثة الماضية، وصرنا نضرب كفا بكف وونطق… يا خسارة.. على بلد كنا وغيرنا نتغنى به، انه بلد الانسان وبلد الامن والامان! .

فهمونا وبس!!

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0