فكر قادة وأعلام مختارات مقالات

رحيل مصطفى صفوان .. عالم النفس المدافع عن الحرية

بقلم/ علي حسين

كان يأمل العيش حتى عام 2022 ليتمكن من لقاء موظفه الاحوال الشخصية العاملة في الدائرة السادسة في باريس التي جددت له هويته الشخصية عام 2012 ، في ذلك اليوم وهو يأخذ الهوية من يد الموظفة وجد انها جُددت لعشر سنوات قادمة ، قال لها باسما ساحاول أان اعيش قدر استطاعتي ، فاجابته ضاحكة : لا ، نحن بانتظارك . كان آنذاك في الـ ” 91 ” . مصطفى صفوان الذي رحل عن عالمنا قبل ايام كان يتمنى ان يتغلب على استاذه وصديقه كلود ليفي ستروس الذي عاش مئة عام وعام ، ومثل ستروس لم يكن مصطفى صفوان يؤمن بالتقاعد حيث واصل العمل حتى العام الأخير من حياته ، كان يقول في التحليل النفسي لامكان للتقاعد ، ونجده دائما ما يستحضر شخصية الكاتب المسرحي الشهير مولير الذي بقى على المسرح دون توقف حتى آخر لحظة في حياته . يسخر صفوان من صفة متقاعد ويقول انها تعني ” مُت .. قاعداً ” .
صاحب مدرسة التحليل النفسي العربية ظل طوال حياته التي بلغت الـ ” 99″ عاما ينتمي الى عصر الظرفاء والذي يصفه بانه تميز بأناس مغرمين بالادب ، كانت احاديثهم كلها احاديث عن روايات وتناقل اخبار، وتعليقات نقدية ، مما رسخ في الصبي الذي ولد في السابع عشر من ايار عام 1921 في مدينة الاسكندرية حب الإنصات الى الآخرين والتعلم من الحياة ، حتى انه لم يؤلف كتابا إلى أن جاوز الخمسين من عمره . في الرابعة والعشرين من عمره يقرر أن يترجم كتاب سيغموند فرويد الضخم ” تفسير الاحلام ” ، كان يرى في التحليل النفسي نموذج لما يسمى الديمقراطية المثلى :” فالتحليل النفسي يمنح للشخص فرصة ان يتكلم بحرية من دون ارتباك او تحفظ ” . بعد خمسة سنوات من التفرغ لترجمة كتاب ” تفسير الاحلام ” يقدم النسخة الى استاذه مصطفى زيور الذي ستدهشه قدرة تلميذه على فهم كتب فرويد ، فيقرر ان يراجعه وينشره ضمن سلسلة بعنوان ” المؤلفات الاساسية في التحليل النفسي ” وسيحمل كتاب ” تفسير الاحلام ” الرقم الاول في السلسلة ، التي صدر منها فيما بعد كتاب ” حياتي والتحليل النفسي “و” ثلاث مقالات في النظرية الجنسية ” و” الموجز في التحليل النفسي ” و” مبداة فوق اللذة ” و ” خمس محاضرات في التحليل النفسي ” قال صفوان ان فرنسا التي درس فيها ثم اتخذها مكانا للسكن والعمل منذ نهاية الخمسينيات منحته السلام والسكينة ، لكنه يصر على انه سيبقى مصري في المحل الاول ، ولن يتنازل عن مصريته ، حتى وان كان يشعر فيها بالغربة لانه من جيل رحل معظم رموزه ” لطفي الخولي .. محمد عوده ..يوسف ادريس .. محمود امين العالم ” الذي كان يصغره بعام واحد والذي سخر من اهتمامات مصطفى صفوان بنظرية فرويد فكتب مقالا ينتقد نظرية التحليل النفسي بعنوان ” التاريخ لا يصنع في غرف النوم ” ، قال صفوان عن صديقه محمود امين العالم انه ” جاد اشتراكيا ” اكثر من اللزوم ، يُذكره بوالده الذي اعتقل عام‮ ‬1924 ‬بتهمة الشيوعية،‮ ‬يقول انه امضى طفولة هادئة من دون مشاكل ، باستثناء الشرطة السرية التي كانت تراقب الأب الماركسي والمتنور الذي ‬كان يعمل في التدريس واول من نبه ابنه الى اهمية قراءة ماركس ،وشجعه على الاستمتاع بكتب العقاد وطه حسين وابراهيم المازني الذي كان الاب يحتفظ بكل كتبه ، كان مصطفى صفوان في السابعة عشر من عمره عندما قرأ ماركس لاول مرة ، في ذلك الوقت كان يفهم الماركسية من خلال احاديث والده الذي كان يردد ان الثقافة مشروطة بالبنية الاقتصادية للمجتمع ، لكنه بعد سنوات قليلة سينحاز الى رأي فرويد الذي يرى ان فكرة الثقافة تنبثق من الابنية اللاواعية . في مقابل الاب المهموم بالسياسة ، كانت الام ربة بيت على طراز امهات ذلك العصر ، ويتذكر مصطفى صفوان ان امه هي التي رسخت فيه فكرة التمرد ، ففي ذلك الوقت رفضت ان تتحجب برغم انها امراة متدينة ..في المدرسة يتعلم الانكليزية ثم يبدا بدراسة الفرنسية ، إلا ان اللغات لم تصرف اهتمامه وعشقه الى اللغة العربية التي احبها من خلال اصدقاء والده واحاديثهم عن الشعر والادب العربي ، وعن طريق الاهتمام باللغة يقررالدخول الى قسم الفلسفة عام 1939 ، في الجامعة يتعرف على استاذه يوسف كرم الذي كان آنذاك يدرس الفلسفة اليونانية ، ويهتم بارسطو الذي يرى انه يمثل قمة العقل ، وسنجد مصطفى صفوان يكتب بعد سنوات مقالا يطالب فيه بترجمة كتب ارسطو لما لها من اهمية في اشاعة التنوير في البلدان العربية ، ومن خلال دروس يوسف كرم سيتاثر بالمنطق الارسطي الذي يتلخص بأن اللغة موجودة لتقول ما هو موجود . والاستاذ الثاني الذي كان له تاثيركبير عليه الدكتور مصطفى زيور وكان يُدرس علم النفس، وعن طريقه سيهتم بكتابات فرويد التي كانت تتحداه باعتبارها اثرا لملحمة فكرية عظيمة :” لقد كان فرويد ممثلا حقيقيا لتقاليد حركة التنوير ، ونظريتها المعرفية التي تعود تاريخها إلى بيكون وديكارت وسبينوزا ” – مصطفى صفوان التحليل النفسي علما وعلاجا وقضية – وقد وجد صفوان ان الحقيقة تكشف عن عريها عند فرويد ، وكان مثل كارل بوبر يؤمن ان ” الحقيقة منذ ان تكشف في عريها ، تكون دوما جلية كما هي ” – كارل بوبر المجتمع المفتوح واعداؤه ” .
في الثالث من كانون الثاني عام 1946 يصل مصطفى صفوان الى فرنسا للدراسة ، كان قبل الوصول الى باريس قد قرر دراسة مسألة اللغة ووظيفتها، بتشجيع من استاذه أبو العلا عفيفي الذي تخرج من كامبريدج بأطروحة عن محيي الدين بن عربي ، وكان يريد لتلميذه الذي وجد فيه مقدرة ونباهة ان يدرس الفلسفة والمنطق وفي نفس الجامعة ، لكن الذي حصل ان وزير الاوقاف المصري آنذاك توسط لترشيح علي سامي النشار لبعثة كامبريدج ليدرس التصوف الاسلامي ، فكان قرار الجامعة ان تبعث بصفوان الى فرنسا وقد شجعه على ذلك استاذه مصطفى زيور :” في الحقيقة هناك ثلاثة أسباب دفعتني إلي ذلك: الاحتياج الشخصي، تشجيع أستاذي مصطفي زيور، ولأنني أردت أن أتفلسف من خلال علم مرتبط بالواقع. وقد ظللت متذبذباً : هل اختار التحليل النفسي مهنة لي أم لا؟! كنت أشعر أن هناك مشكلات بلا حل كأنها أبواب مغلقة.. مثلاً ما يقال عن قسوة الأنا الأعلى والشعور بالذنب من دون أب، فإذا كان الأنا الأعلى وريث الأب، فمن أين جاء هذا الشخص بالأنا الأعلى؟ من أين يتوارثه؟!” .
في باريس سيجد ان البنيوية لها تاثير قوي في مجتمع المثقفين الفرنسيين ، وهي تزاحم الماركسية والوجودية ، وان رواد البنيوية من امثال دي سوسير وكلود ليفي ستروس وجاك لاكان يحظون باحترام النخبة الثقافية الفرنسية ، كان ليفي ستروس قد عاد لتوه من نيويورك التي هاجر اليها اثناء الاحتلال الالماني لفرنسا ، حيث عمل هناك استاذا للبحث الاجتماعي ، وكان قد نشر دراسته المهمة ” التحليل البنيوي في علم اللغة والانثروبولوجيا ” ، يرتبط صفوان بصداقة متينة مع ستراوس استمرت حتى وفاة المفكر الفرنسي الكبير ، في الجامعة يدرس تحت اشراف عالم النفس الشهير ” جاك لاكان ” الذي مارس تاثيرا كبيرا عليه، بعد سنوات يؤسس جاك لاكان ” المدرسة الفرويدية ” عام 1964 ، وسيقع اختياره على تلميذه مصطفى صفوان للعمل معاونا له في المدرسة حتى لحظة اغلاقها ، كان صفوان قد ارتبط بالعمل مع لاكان منذ عام 1949 ، وكان قبلها يحضر الندوة الشهرية التي يقيمها لاكان ، فادهشه حديثه عن اللغة ، ووجد ان هناك ارتباطا بين اهتماماته عن اللغة وبين محاضرات لاكان فقرر ان يطلب منه ان يكون مشرفا على رسالته .
كان جاك لاكان المولود في الثالث عشر من نيسان ، يحتل مكانة بارزة في مدرسة التحليل النفس حتى كان يطلق عليه ” فرويد الفرنسي” ، ومنذ ان اصدر عام 1932 كتابه الشهير ” الذهانات ” – ترجمه الى العربية عبد الهادي الفقير – وهو لا يتوقف عن اعادة تفسير فرويد ، حتى ان رسالته الجامعية عام 1936 والتي كانت بعنوان ” وراء مبدأ الواقع ” هي محاولة لاستحضار فرويد وكتابه الشهير فوق مبدا اللذة ، لقد رفع لاكان شعار ” العودة الى فرويد ” والذي حاول من خلاله استخراج افكار فرويد من ركام الشروح والتفسيرات التي كان لاكان يرى انها اضرته حيث كان البعض ينظر الى افكار فرويد على انها مجرد ” سلعة ” يكتب لاكان ان ” معظم المحللين النفسيين ارتكبوا ما هو اسوأ من سوء فهم فرويد ، لانهم فقدوا كل احساس باهمية افكار فرويد وقدرتها الابداعية حين صاغها للمرة الاولى ” ، طالب لاكان بالعودة إلى قواعد التحليل النفسي الفرويدي. وقد كانت كتاباته قد أولت الأهمية القصوى للغة حيث اعتبرت نظريته اللغوية من أهم النظريات في علم النفس كونها أظهرت العلاقة بين النفس واللغة فحسب لاكان ان جذور الكلمة وأسرار اللغة مخبأة في أعماق اللاشعور، فجوهر اللغة يكمن في لاشعوريتها ، كما أن اللغة نفسها تشكل منطق اللاشعور وعليه فإن ما على التحليل النفسي اكتشافه هو بنية اللغة. ولهذا يركز لاكان على أهمية الكلمة في ميدان التحليل النفسي حيث تغدو هذه الأخيرة كمفتاح بيد المحلل يستخدمه لاكتشاف إ أعماق النفس. ويرى لاكان ايضا ان الاحلام تنطوي على بنية رمزية وهذه البنية هي عبارة عن كلمات وإشارات ودلالات بمجملها تشكل نظاماً متكاملاً يؤكد وجوده من خلال الكلام واللغة .
يعود مصطفى صفوان الى مصر عام 1954 ، كانت الازمة بين الضباط الاحرار ومحمد نجيب في اوجها ، وخلال اقامته التي لم تستمر طويلا رأى صفوان ان البلاد تتحول باتجاه الاستبداد،ولهذا يقرر العودة مرة أخرى إلى فرنسا :” من غير المعقول أن تبقى محللاً نفسانياً وفي نفس الوقت تتملق لواحد دكتاتور. غير ممكن أن تبقى محللاً نفسانياً وتبقى متوحداً مع ذلك الزعيم الذي يقود الجماعة القائمة على الالتفاف حول هذا الزعيم/الطوطم ” .
من بين الكتب المهمة التي اصدرها مصطفى صفوان كتابه ” لماذا العرب ليسوا أحرارا ؟‮”‬،‮ ‬الذي ناقش فيه قضية تحرير الإنسان العربي من مختلف ألوان الاستبداد السياسي والديني‮ يكتب :” لقد اعتبر ارسطو تشبيه رجل الدولة برجل العائلة سفسطة غير مقبولة ، ورغم ان هذا التشبيه خاطيء فانه موجود في مجتماعتنا العربية حيث نجد ان الدكتاتور لا يحاسب على اخطائه، فهو وحده الذي سينقذ البلاد ، واي مخالفة لرايه خيانة ، وهو نفسه لا يتعلم من هزائمه ولا توجد معه نهاية سوى الكارثة” .
يهتم مصطفى صفوان بكتابات الفيلسوف الالماني “هيغل ” حيث يقرر في الستينيات من القرن الماضي ترجمة كتاب هيغل ” علم ظهور العقل ” ويكتب في المقدمة ان تقديم هذا العمل لا يعني ان المترجم يحتضن فلسفة المؤلف ، لكنها محاولة للاكتشاف ولتعبيد طرق حديثة من التفكير لابناء العربية ، يجد في ترجمته لكتاب أتيين دي لابويسيه ” العبودية المختارة ” محاولة ا للكشف عن العبودية في مجتمعاتنا والتي يقول انها :” ليست ظاهرة خاصّة بمجتمع دون آخر، بل هي ظاهرة طبيعية جدّا. الحبّ استعباد، حبّ امرأة، حبّ زعيم.. فالحبّ يمنح القوّة. أمّا الخضوع والتفاني للزعيم، فهو شيء طبيعيّ، لأنّ النظم السياسية مبنيّة على الزعامة . تبقى الأمور على ما يرام طالما كانت الزعامة ناجحة جدّا، في الداخل والخارج ” .
يؤكد صفوان ان الظاهرة الخطيرة في الوطن العربي ليس غياب الديمقراطية فقط ، بل :” عدم قيام أية ثورة شبيهة بالثورة الفرنسية على الحكم ، ولهذا نجد ان الحاكم عندنا يتصف بطبيعة دينية ، فالذي يحكم ، يحكم على انه ظل الله على الارض ” ، وهو يعزو اسباب غياب الديمقراطية الحقيقية في جزء كبير منه الى الشعب الذي لم يعرف يوما تجربة الاتّحاد للدفاع عن مصلحة مشتركة تخصّه :” لا يعرفون المجتمع المدنيّ. بلد أهله عاجزون عن تنظيم ” طابور ” فما بالك بتنظيم ثورة!” .
في كتابه ” السلطة والكتابة ” والذي كتبه كمقالات في مجلة ” ابداع ” التي كان يرأس تحريرها الشاعر احمد عبد المعطي حجازي وقد جمع المقالات زواحد من طلبته يلخص لنا صفوان الازمة التي نمر بها كما يقول في جملتين :” الدولة التي تستمد شرعيتها من المقدسات ولذلك تعمد الى المحافظة على بعض الافكار الخرافية وهي تسعى دائما لتعميم الجهل وايضا تسعى الى تحقير لغتها لانها لغة العامة وتجعل كافة الافكار محصورة في لغة الخاصة التي هي الفصحى التي تتخذ صفة المقدس ” ، وهو يطالب باحترام اللغة الدارجة، بتعليمها في المدارس : “حينها نربّي لدى الناس احترام لسانهم عبر احترام لغتهم، من غير ذلك لا يمكن أن يحترموا أنفسهم. أكرّر ما قلته من قبل، إنّنا نعلم الجيل احتقار اللغة، وهذه سياسة الغزاة. لقد كان العرب غزاة، وكلّ الغزاة يفعلون هذا، احتقار اللغة ”
ونجده يطبق نظريته في اللهجة العامية على ترجمته لبعض مسرحيات شكسبير ومنها عطيل وكما تهوى ، وكان قد انجز ترجمة لهاملت بالعامية لم تطبع .
في كتابه ” التحليل النفسي علما وعلاجا وقضية ” يطرح مصطفى صفوان قضية تتعلق بخوف المجتمع العربي من التحليل النفسي فهو يرى ان مجتمعاتنا تعتبر اللاوعي شيئاً مخيفاً : ” الشعوب العربية خارجة عن التحليل النفسي خروجها عن الزمن. وإذا تكلمتَ عن الحكومات العربية، هذه الدول لا تتبع إلا النهج التضليلي وأهم شيء عندها هو الاستمرار في نشر الجهل. وأنا أرى أن الدعوة السلفية التي نشأت في البلدان العربية هي أكبر نكبة ألمّت بالعالم الإسلامي، وهي أخطر من الاحتلال الإسرائيلي، ولا يهمها إلا الاحتفاظ بالسلطة والقوة ونجحت في فرض الجهل. يكفي أن تمرّ بالقاهرة بعد اتفاق السادات مع هذه الدول الداعمة للسلفية حتى ترى كمية الكتب المضللة الموجودة في السوق والتي تتحدث عن الجن والشعوذة، من هنا يتضح مدى عدائهم للتحليل النفسي وللعلم ولكل شيء يشكّل خطراً على نفوذهم” . ويرى صفوان أن النقد بالنسبة للعقل العربي المقولب دينياً وسياسياً واجتماعياً غير موجود وهو مرتبط بعدة عوامل أهمها القمع السياسي الذي تمارسه السلطة على الناس والذي أدى إلى إقصاء الجمهور عن المشاركة في الحياة السياسية . ويعتبر صفوان أن التعصب الديني ” هو نتاج فشل الدولة في سياساتها الإنمائية ، وليس الدين بحد ذاته هو الذي يسبب التعصب أو فشل مشروعات الدولة ” .وفي الجانب الاخر يرى مصطفى صفوان ان الازمة لاتتعلق بالحكام او الشعب وانما هي ايضا تشمل طبقة المثقفين الذي يرى ان مصيبتهم الحقيقية تكمن في الهوة التي تفصلهم عن الناس ، وانصرافهم عن معالجة هذه المسألة.
نشر مصطفى صفوان العديد من الكتب باللغة الفرنسية بالاضافة الى مقالات نشرها بالعربية وقد ترجم الى العربية عددا من مؤلفاته ابرزها ”
“الكلام أو الموت و”أربعة دروس في التحليل النفسي، و”لماذا العرب ليسوا أحرارًا”، و”حضارة ما بعد الأوديبية”، و”نحو عالم عربي مختلف”، و”‬الجنسانيّة الأنثوية‮”‬،‮ و‬”فشل مبدأ اللّذة‮”، و”السلطة والكتابة ‮”‬،‮ ‬و “ضيق في التّحليل النّفسي”.
يغادر مصطفى صفوان عالمنا بعد ان ملا الحياة الثقافية الغربية بالكثير من الدراسات والنقاشات التي لم تجد للاسف صداها في المجتمع العربي ، لانها كانت تتسم بالصراحة والكشف الدقيق ، وايضا لانها كانت تشير الى عجز الانسان العربي وهو يرى مجتمعاته تغرق في الجهل والخرافة .. لكن بغض النظر أيضًا عن حضوره في المشهد الثقافيّ العربي ، فان مؤلفات مصطفى صفوان ستظل دليل للمجتمعات العربية التي عليها ان تدرك “: إن حيلة الحياة هي أن نبحث عن آليات تضبط الحاكم كما نجد آليات تضبط المحكوم، وهي فكرة اليونان القديمة نفسها التي بحثت عن «آليات» تجعل الحاكم لا يستبد بالحكم. أن ما نحتاجه كعرب هو في تكوين الشعب الذي يُعجب بالنجاح ويرى في الكسب علامة رضا”.

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0