سياسة مختارات مقالات

مُشكِلاتُنا.. ليست مُشكِلاتهم

 

بقلم/ حمد المهداوي
تأتي المُشكلة من تراكم الهفوات، هكذا عبَّر رئيس الوزراء البريطاني وينستون تشرشل، وهذه الكلمات لربما تصدق على آيت أورير التي راكمت خلال (عشرون سنة ونيف) هفوات متفاوتة الحجم
لكن..
مُؤداها واحد:
المشاكل الناجمة عن سوء تدبير المراحل السابقة التي أنتجت هذه المرحلة (الجديدة/القديمة)، والتي أسفرت عن مكتب مسير لمجلس غير مُتجانس في داخله وإن حاول، أعداؤه، عفواً أعضاؤه أن يظهروا العكس
تماماً
ك(الإخوة الأعداء)
إخواناً على سُرر (المصالح) متقابلين..
أعداء على كيفية (الإستفادة) مُتناحرين..

إلى، الأمس، اعتقدت أن الشباب الذي تصدى للتسيير قادر على خلق الحدث
لكن،
للأسف.. خاب الظَّن
في الوقت الذي ينتظر فيه الجميع (الإعتراف) بتراكم الهفوات التي لن تُحل في ظرف أقل من ثمانية أشهر على يد (الكاريزما)
لأن سبب الهفوات التي خلقت المشكلة الأصل هي ذات (الكاريزما) (المُؤلّهة)
بدا أن التصفيق للباطل أمر سهل للغاية،
لا يتطلب سوى (ارتعاد)، على قدر السؤال، أمام السيد المُطاع
لكن.. عواقبه وخيمة

(الكاريزما).. تلك الجاذبية المقنعة التي يُمكن أن تُلهم التفاني في الآخرين
هل حقًّا ينطبق هذا التعريف المُبسط على (الكاريزما) المتحدث عنها؟!
لا أعتقد
لأن تلك (الكاريزما) الموهومة لا (تُلهم) بل (تُلجم)
لأن تلك (الكاريزما)، تجاوزاً، ليست (مُقنعة) بل (مُخضعة)
لأن تلك (الكاريزما) المتخيلة لا تبعث على (التفاني) بل (التراخي)
وهذا بشهادة المُصرح غير ما مرة (بفضل الرئيس) كأن باقي أعضاء المجلس قطع شطرنج (بيادق) لا قيمة ولا دور لهم.. فكيف يستقيم أن تكون (كاريزما) تجمع بين أغلبية ومعارضة وهي لا تقيم وزناً حتى لأغلبيتِها فما بالُك بالمعارضة
اللَّهم العبيد.. فهم يرونه (كاريزما) ونراه غير ذلك

من يعتقد أن (مُشكلاتِنا) اليوم، خاصة، كشباب تقتصر على حملة (بونظيف) أو شبكة ربط بالماء والكهرباء أو طريق.. فهو واهم لأن (مشكلته) ليست (مشكلتنا) فلا تعدو مشكلته أن تنحصر في كيفية الإستفادة من الصفقات
لكن،
مشكلتنا أعمق من ذلك.. ناتجة عن سوء تدبير
عن التلاعب بمصير آيت أورير من خلال التلاعب بمصائر شبابِها
ففي الوقت الذي تجاوزت فيه أغلب (النُّظم) هذه المشاكل (البِدائية)
ما يزال الفريق المسير لمجلس آيت أورير يعتقد في قرارة نفسه أنه يسدي خدمة جليلة تصل به حد (المن) على ساكنة المدينة، اسماً، القرية، شكلاً.. فهي منزلة بين المنزلتين (بلدة)

لم يكتف (الرَّهط) بخروج إعلامي فج، زاد الطين بلة تقاسُمٌ دُبِّر بليل
تحت جُنح الظلام تم ما تم
دون أن يشعر بهم أحد
كأي صفقة (مشبوهة) لا تتم إلا في جُنح الظلام
لكن،
لا ملامة.. فآيت أورير عند (الرهط) ليست سوىٰ بقرة حلوب مُذرة للخيرات المُغدقة في جيوبهمْ

وعوداً على بدء، أقول: “هٰؤلاء لن يحاربوا <<المشاكل الحقيقية>> في آيت أورير لأنهم بحاجة إليها للفوز بالإنتخابات”
وأضيف:
لأن مُشكِلاتنا ليست مُشكِلاتهم

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0