سياسة مختارات مقالات

الوطن بين ابتسامته وخزراتهم


بقلم/ عجمي فتحي

دون الخوض في تفاصيل حياته الشخصية فقط من باب تحليل مقاصد الموقف و التنقيب فيما خلف السطور وبعيدا عن الأسباب والمسببات إذ يتطلب الامر كثير من الحنكة في التعاطي مع موضوع تسارعت فيه كثير من الاحداث في فترة وجيزة جدا نحتاج الى التدقيق في روابطها لنكون في الصورة فمن وعكة عادية لكرونا تعرض لها السيد الرئيس تطلبت خمسة ايام من الحجر التحفظي الى نقله الى (المانيا) لاجراء تحاليل و هنا مؤشر (المانيا) ينظر اليه من عدة زوايا خاصة و انها خالفت قاعدة العلاج في (فال دو غراس) وذكرتنا اصرار رفض موسطاش العلاج في مستشفيات جمهورية ديغول (نيف برك) وفي نفس التسارع ياتي خبر وفاة شقيقة السيد الرئيس السيدة عزي حليمة بوهران لتليها عمته تبون فاطمة بايام وكل هذه الاقدار يمكن اعتبارها رسائل يبرقها القدر بشيفرات المورس يمكن محاولة التمحص فيها طبعا من عدة زوايا اهمها بساطة التعامل مع الامر من طرف عائلة تبون و عدم اسقاط الرسمية على الموضوع و هنا تجدر الاشارة الى تغيير ممارسات التفخيمم التي عودونا عليها في ظل النظام السابق وهنا نغتنم الفرصة لنعزي السيد الرئيس في مصابه الجلل و نترحم على الفقيدتين و جميع موتى المسلمين.
الاهم من هذا وذاك قصة الوكالة و خزرة المحجبة ذات الخمار الأسود ؟ مع بعض البحث السطحي علمت ان السيد الرئيس من عائلة جد محافظة اصيل مدينة المشرية بولاية النعامة ابن الحاج أحمد وهو امام مسجد، و فاطمة عفان فماذا اراد من منح وكالة الانتخاب الى زوجته السيدة فاطمة الزهراء تبون ؟ هي رموز تتطلب التشريح اولها انه كان بالامكان منح الوكالة لاحد اخوته او احد بروتوكلاته الاكيد ان الرئيس قصد التصريح الاعلامي بالموضوع ليقول انه انتخب و ادى واجبه ككل الجزائرين بورقة سيبقى سرها عند امينة سره ثانيها التاكيد على التمسك بثوابت العائلة المحافظة (تمعن في الباس الذي ظهرت به زوجة الرئيس) كانه يقول لنا انه محافظ من عائلة محافظة متشبث بالاسلام الوسطي المعتدل و هي اشارة طمانة حكيمة للعاقل يزيدها التواضع و الثقل الذي ظهرت به السيدة فتلة الاستبشار حيث امتزج بعض الحياء و الاحتشام مع بساطة المواطن العادي (بعد ان قهرنا فخامته بمظاهر مملكة بلاط فخامته الى درجة دخلنا الشك بين الجمهورية والمملكة) و هذه مظاهر (وانا اتحدث عن نفسي) تدفعني الى الاحساس بالفخر و الامل في العودة الى احضان الجمهورية الشعبية في ممارسات شخص الرئيس على الاقل (وليس السلطة).
لكن اشد ما اثار انتباهي خزرة السيدة حرم الرئيس و التي كانت في حدتها اشد من خزرته هو شخصيا تروي الكثير الكثير تحت خمارها الجزائري الذي لايختلف عن خمار جاراتي، زوجتي، اختي اي كل نساء الجزائر كانها امي اطال الله عمرها و هي التي شربت من حليبها عشق الوطن و لمست على يديها القيم الجزائرية الاصيلة طبعا انا لااشبه والدتي بحرم الرئيس او العكس فقط من المطمئن تقارب صورتها او مظهرها مع امهاتنا و سائر نسائنا من حرائر الجزائر و من المطمئن ايضا توافق خزرتها مع خزرته التي لاتبتعد الا بويصات عن خزرة (ببات الزوالية موسطاش رحمة الله عليه).
شخصيا الرسائل التي استقبلتها من رئيس الجزائر وصلني مؤداها 5/5 ولست ممن يتقن فن التطبيل الى من سيقصفني لكن اذا تعلق الامر بصدق المسعى لعرس الجزائر بالجزائرين الصادقين واثقي الارتباط بهويتنا العريقة و ثوابتنا العميقة ووحدتنا المقدسة وعزتنا الشامخة لن اكتفي بالتطبيل ممكن ان افاجئكم بالرقص في عرس ابتسم اليه حالما به شهيدنا بن مهيدي (العربي) رحمة الله عليه مستقبلا الموت من اجل تحقيقه للجزائر وشعبها بقمة التضحية.
تحيا الجزائر و المجد و الخلود لشهدائنا الأبرار

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0