مختارات مقالات نصوص أدبية

بعدما كنت تمنحين حديثنا الروح والبهجة: خاطرة أدبية

خاطرة أدبية 

بقلم/ إسراء حمدي

بعدما كنت تمنحين حديثنا الروح والبهجة، أصبحت للصمت سيدة، وللبؤس عنوانا..
بعدما كنت شعلة تضيء دربنا، أصبحت قنبلة لا ندري متى سنحترق بها جميعا..
كنت للقمر ضياء .. وللزهور عبقآ .. وللحيارى ملجأ .. وللتائهين دليلا..
كنت لليتامى أهلا ..
وأهديت للحزين فرحا، وللعقيم أملا، وللعذارى خاتما..
كان ذهب عينيك براقا والآن ما عاد..
عذبت الوسادة بطول الشوق وإن منحتها فرصة اللقاء تكون المدة قصيرة ..
زهرة الرمان افتقدتك.. النجوم والقمر سألا عنك..
أصبحت كصورة تفككت أجزاؤها وصعب تركيبها..
ما بك تصمتين ولا تردين ؟
حتى أنك تبخلين علينا بالابتسامة..
أصعب على الشفتين الانبساط أم ماذا؟!
يتوه الغريب في عينيك، والقريب يشفق عليك .. وهذا هو العذاب بالنسبة لك !
أجل !
أعرف أنه يعز عليك ذلك، فالشفقة أحيانا تكون مذلة..
هكذا كنت ترددين دائما، وأما الغريب التائه لا يجيد فهمك وأنت لا تكترثين له،
قولي لماذا ؟!
جف حلقي يا سيدة .. هيا ألفظي ما بداخلك ودعينا نكون ولو لمرة ذلك الدواء الذي يشفيك.
يا عزيزي..
دع حزني وفقدي وقلة حيلتي دعني وشأني، ولا تكترث لمن قال لك يوما أن للمرض المزمن حلاً.

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0