سياسة مختارات مقالات

الانتخابات الامريكية: ترامب وبايدين والفرصة تلوح للديموقراطين

 

بقلم/ هشام عزيزات – الأردن

ان كشفت استطلاعات للراي العام الامريكية، وهي مؤسسات قياس الراي العام وضليعة بالشان الانتخابي الاساسي لانتخاب سيد البيت الابيض والحزبين الديموقراطي والجمهوري التاريخيين عامودا الديموقراطية الامريكية بنهجها تداول السلطة عبر صناديق الاقتراع.

فان متابعه مكثفة لمجريات الحالة الانتخابية في الولايات الخمسين تكشف محصلة استطلاع اولي يظهر تقدم الديموقراطي” بايدن” بواقع ٥١ ٪مقابل ٤٣ ٪ لترامب، وبنظرة اولية ليست مكتملة النظ” غمضة عين” توحي، ان الديموقراطين يتقدمون بشكل قوي في ولايات لا حضور واضح لترامب معاقلة( فلوريدا وبنسلفانيا وميتشغين ووسيكونس)، الا ان مخاوف الناخبين العميقة، ينتصب الكورونا” بحاله قد تمنع كبار السن من البيض غير حاملي الشهادة الجامعية من التصويت وعجز ادارة الادارة الترامبية عن مواجهة الوباء بما خلفه من قتلى بحدود ١٠٠ الف مواطن وباصابات تجاوزت المليون بقليل في فترة زمنية قياسية.

ويعتقد محللون” ان الولايات الثلاثة المسماة ولايات الجدار الازرق وهي لصالح ترامب هل تنقلب وملامح انتصارات اولية لترامب رسمت هذا اللون الاحمر” حين طمأن ترامب مناصريه بقوله ما” اصبتم به يصبح لديكم مناعة الكورونا، وبولادة امريكا العظمى من جديد” موحيا بالحالة المريضة
لامريكا التي هي اقرب إلى الدولة العثمانية وتحولها إلى رجل مريض في الالفية الثانية.

في ظل احتدام التنافس والخطاب الردحي ما كان علي بايدن الا ان يصرح جهارة” ان ادارة ترامب عجزت عن احتواء الوباء فمن كل ٦ شركات انهارت شركة وتفاقمت نسب البطالة” فاتحا شهيته لكي يقترب بالتصويت من ٨٥ مليون ناخب اما بالبريد اوشخصيا وهذا قال عنه استطلاع لمحطة nbc وول ستريت جورنال الذي حسم من القراءة الاولية تقدم بايدن علي ترامب بفارق ١٠ نقاط دامغا بالصحة والموثوقية تقدم بايدن قبيل دخوله الترامبية المستشفى للعلاج ب ٧ نقاط على سيد البيت الابيض الذي تمارض بعد المناظرة الاشهرالتي كشفت عورات ترامب النفسية السياسية وثورته الهوجاء.

في الجانب الفارغ، من كاس ترامب الواهم الذي يقاتل به بايدن” والاول” ترامب” يتبجح بان ادارتة حققت نموا قياسيا للناتج الاجمالي للدخل العام الامريكي، اتاح له فرصة ذهبية نادرا للتقدم في فلوريدا تعادلا او تقاربا.” والجمهوريون سيصوتون باعداد كبيرة لانجاح صاحب الوعد بامريكا عظيمة من جديد.
في هذا السياق يقتنص بايدن والحزب الديموقراطي فرصة معادة ترامب للسود وقد اعلن في دورته الاول ان عهد اوباما عهد امريكا اللاعنصرية وعهدي والدورة الجديدة هو العودة لامريكا الاصل بامتشاق الديموقراطين للمساواة وبان امريكا للامريكيين بغض النظر عن الجنس واللون والموطن والدين ويعلنها” انا مع المسلمين” لانهم اكتسبوا الهوية االوطنية الامريكية الام.
يجانب المرشحان الحقيقة والواقع الامريكي المعاش من زاوية حقوق الانسان” ف ١٨ ٪من الامريكين يعارضون الزواج من السود و١٧ ٪من السود يرفضون الزواج من البيض”.. ما دلالاته ان ندوب الحرب الاهلية الامريكية وان محرر العبيد (لنكون)، اكله الدهر وشبع التراب من دمه فما زال العنف العنصري الابيض هو التهديد الارهابي الداخلي وهو الذي سيفجر الشيطان الأكبر من الداخل.

في ظل تراجع ترامب الداخلي لم يجد له الا ورقة الحل لازمة المنطقة الشرق الاوسطية التاريخية، ففتح باب التطبيع الخليجي/ الاسرائيلي.. معلنا وفاة صفقة القرن التي ماتت مبكرا. وتشحييع التفاوض بين اسرائيل ولبنان لترسيم الحدود المجهولة للطرفين لعل في الورقتين ما يقنعا دافع الضريبة للخزينة الامريكية.

قرأنا واقع قريب، من التحقق بالاعلان الختامي للهيب نار الانتخاب في امريكا، ونحن فقط نراقب على اعتبار ان الموقف العربي من الانتخابات ومن سيفوز سيكون اقرب لمثلنا الدارج لا “مع سيدي بخير ولا مع ستي بخير.”

قراءة تحليلية ليس الا وبيننا وبين اليوم الكبير بامريكا ازيد من ٢٤ ساعة باحتساب فارق الوقت. واهميته الجيوسياسبة. نرقب وايدنا على قلبنا من تطاير شظايا الانقلاب الامريكي على نفسه، وقد لوح به ترامب غير مرة.

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0