فكر مختارات مقالات

مميزات الفكر الصيني

مميزات الفكر الصيني

بقلم/ د. علي المرهج

هناك مجموعة مميزات يُمكن أن نعدها مقدمات لفهم الفكر الصيني، أهمها:

ـ ربط الأخلاق بالدين، والفلسفة بالأخلاق، لذلك هي فلسفة أخلاقية وليست فلسفة أنطولوجية لأنها لم تهتم كثيراً بمسألة وجود العالم أو “قصة الخليقة”، ولم تأتِ تعاليمها بتصورات عن اليوم الآخر أو المعاد، ولا عن الجنة والجحيم، والدعوة للاصغاء لصوت الضمير قبل الاصغاء لصوت العقل.

ـ يمكن القول أن الفكر الصيني فكر رومانسي، شاعري، يهتم بترميم النفس الفردية عبر الصفاء الداخلي، والتسامح مع الآخر المُختلف.
ـ الخير فيها هو جوهر النظام الفكري الذي نادى به فيلسوف الصين الأعظم كونفشيوس.

– الحُب والطيبة هما تمام جوهر الخير في الفلسفة الصينية، فان تكون إنساناً يعني ذلك أن تكون مُحباً وطيباً، وتحترم الأكبر منك سناً، بل وتحترم كل المحيطين بك، وتُحسن معاملتهم، فهذا معنى الطيبة التي تُنشده الفلسفة الكونفشيوسية (الصينية).

ـ الإيمان بخلود الروح وانفصالها عن الجسد بعد الموت.
ـ إيمانهم بعبادة أرواح الأسلاف (الأجداد) كما لو كانوا أحياءاً
ـ الإيمان بالعمل الشاق المُشترك، وحُب الأخوة والأشقاء، واحترام الأسرة، والتفاني بروح بطولية للدفاع عن الأهل والوطن.
-الفلسفة أو الحكمة رديفة السلوك، ولا وجود لحكمة خارج تعلم الفرد المحبة واحترام الناس جميعاً.
– الفلسفة الصينية عدوة الاستبداد والمحاربة للطغيان، فقد كان كونفشيوس يدعو لأن تكون مهمة الحكومة خدمة الناس لا التحكم بهم وبأرزاقهم.

ـ الاعتقاد بالآلهة، بين الإيمان بإله واحد في أسرة (شانغ)، والإله الثنائي عند أسرة (تشو).

ـ الإيمان بالنظام الطبقي والمحافظة على النظام الاجتماعي الذي يكون فيه “الأمير أميراً، والحاشية حاشية، والأب أباً، والإبن إبناً.

– الفكر الصيني فكر أخلاقي، يُغلب الأخلاق على المعرفة، ولا يعتد فلاسفتها بالمعرفة إن لم تكن لصيقة بالسلوك.
– تتداخل الفلسفة والدين في الفكر الصيني، بل ويتداخل ما هو إنساني مع ما هو لاهوتي.

– ترادف الصدق مع الفكر والعمل، فالصيني الصالح هو الصادق في عمله، والفكر يأتي لاحقاً ليشرح مصامين السلوك العملي الصادق عند الصينيين.
لم يؤمن كونفشيوس فقط بوجود الطبقية على المستوى الطبيعي بين فئات المجتمع من حيث المكانة الاجتماعية المتوارثة، بل آمن بوجود التمايز الفردي على مستوى الوعي، فهناك الأكفاء “الأذكياء”، وهُناك الوضعاء “الأغبياء”، وهؤلاء يولدون بالفطرة ولا يُمكن تغييرهم.

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0