سياسة مقالات

انتخابات الاردن إلى انتخابات امريكا مسافة من تأثيرات؟

انتخابات الاردن إلى انتخابات امريكا مسافة من تأثيرات؟

بقلم: هشام عزيزات – الأردن

ان تكون الثلاثاء المقبلة امريكية بامتياز، وبعدها باسبوع “الثلاثاء” العاشر من تشرين الثاني” بيو اردنية” بتوجه الناخب في الدولتين  لانتخاب  “ريس” جديد لاقوى دولة، “امريك” ا، وهي من نادي الكبار المعدودين على الاصابع، والداخل الامريكي، متورط اشد التورط السياسي، فيمن يختار والتنافس بين ترامب وما يمثله من نسخة جمهورية، محسنة من الرؤساء الامريكين والتحسين حضر” كا مجبر اخاك  لا ظالم” وبفعل هزات عدة يفعل فعله بتاثيرات ضعيفة لحد ما  سيما وملفات الداخل تشابكت وتقاطرت بعهد ترامب حد تراجع نفوذ وهيبة امريكا.

ومنافسه بايدين استغل اهتزاز ترامب واحساسة بالهزيمة، باكثر من مناظرة ومواجهة فاذا به يدغدغ عواطف الناخب الامريكي باطلاق شعاره”  love over hate،.. لاننا امة تتألم الان ولكن لا يجب ان نسمح بان تدمر”،.. مختصرا كل المناظرات والتجمعات والحوارات والتحشيد واستنفار الغريزة السياسية وعقارب الساعة تدنو من يوم امريكا العظيم والاستطلاعات تشير الى تفوق بايدن ب ٧ درجات عن الجمهوري لصالح الديموقراطي، وهما الحزبان العريقان من النظام  الحزبي الامريكي العريق في مفهوم تداول السلطة والتداول محكوم بصناديق الاقتراع وما تفرزه من غث او سمين.

والاردن هذه الواجهة الجغرافية السكانية  وفيها من كل الاطياف والتلوينات والهويات والوافدين بحثا عن عمل او امن، هو بذات الزمن، وبفارق اسبوع، يتوجه ما يزيد عن ٤ ملايين ناخب لانتجاب، في يوم واحد محفوف بالمخاطر بوجود الكورونا، كما في أمريكا والعالم التي يعصف بها الوباء،…  ويحدوه الامل بتجدد اوردة الدولة بقراءة حديدة جدية وبدماء جديدة،  للواقع الوطني وباصرار على انفاذ الاستحقاق الانتخابي

وكون١٣٠ مرشحا الان ونواب غدا ، ينظر اليهم بعين التحدي والمسؤولية الوطنية وهي مثقلة بملفات منها داخلية تعمل على تحرك المياه الاسنة، في مؤسسات الحكم وادارة الدولة، وملف صحي من اخطر الملفات وملف مالي بمديونية تتراكم  وخطورتها في وقت او زمن الاكتفاء الذاتي وانسداد حنفيات المال الداعم خليجيا الا من رحم ربي من( الكويت وقطر) وبعض من دعم امريكي مشروط، وبالقطارة، واوروبي صار مرهونا  بتدعيات الهجوم، على رمز ديني من رموز اديان البشرية…، وحدث ولا حرج عن وقع هذه الاحداث على مزاج الناخب الاردني الذي يعتصره، اكثر من مؤثر منها العزوف الواسع عن المشاركة وتقديرات النسب ستتراوح من ٤٠٪ إلى ٤٥٪.

وهذا الملف وفقا لقراءات من بين السطور من اوسع الملفات التي تحرك الشارع الاردني والعربي وتقلقه امنينا خصوصا، ان ينفلت العقل ويرتكب  موبقات جرمية عنفية تطال الأبرياء والممتلكات في كل مكان وتعيدنا مجددا إلى المربع الارهابي وهو مربع تكونه تشكله ردات الفعل ثارية.

كما في الاردن وكما في امريكا المنافسات، تدخل عنوة في الشخصنة واغتيال الشخصية، “بتلقيط” هنا وهناك، وتزيف بنتائج الاستطلاعات، والاكراميات المعنوية والمادية، وتدبير محاولات اغتيال وخطف وتحرك رؤوس الاموال لصالح مرشح او اخر، واستفزاز الهويات  وفيما الكل يدعي الوصل بليلي وليلي في الاردن مريضة وليلي في امريكا اشد مرضا وعدوى .

وكلا الطرفين في امريكا والاردن  ينهمكان بالدعوة لتجميع الاردنيين على المضي قدما بالخيار الديموقراطي ودولة المدينة، والأمريكيان يحوم  حولهم انقسام الامريكين بين ابيض واسود ومهاجر ومقيم وملون.

والدمل في امريكا، يضخم  بسلوك تفوق الابيض، وعندنا تعدد الهويات بتجمعها احيايا حول هوية الهوية الاردنية الواحدة وبفعل تضارب المصالح نكون من السهل القسمة على اثنين.

من يؤثر على من؟ ، والكلام الذي يتردد في صالونات عمان حول تاثيرات الانتخابات في الولايات المتحدة التي تسبق انتخاباتنا التشريعية، وايا كانت محصلتها، ستفرض ايقاعها على مراكز صنع القرار، في عمان وبالضرورة هكذا يتحدثون ستفعل فعلها في شكل ومضمون المجلس النيابي القادم، الذي يقال وبعض القول اثم، “انه سيحمل  ملفات وقضايا وطنية ومالية واقتصادية سيفرضها الساكن الجديد في البيت الابيض” وباشراطاته ونظرية الكابوي او رامبو خلفه ومحركه .

لا اميل لهذه الرؤية  العرجاء، فالمزاج الاردني ليس ذيليلا، لاي مزاجات وقوى دولية اياكانت جنسبتها هو مزاج وطني خالص ولا اظن ان عالم اليوم بقواه الفاعلة سياسيا واقتصاديا وعسكريا، بعده مالك لمفاعيل تؤثر على شعب ما او هوية ما.

” يخلص” رأسه الامريكي من ازماته و”يخلص” الامريكي السياسي الاستراتيجي، من المنافسة على كل الصعد من التنين الصيني وصولا للحوت الروسي والديناصور الاوروبي.

والاردن ديدنه في عهد الملكية الرابعة” اللهم رأسي” واللازمة  التي مفروض ان نجددها على الملأ” كلنا الاردن ونحن للاردن”،.. وبلاها هذه التوهيمات والتهويشات فالمثل الدارج اردنيا على قد فراشك مد رجليك ومددنا تاريخيا ارجلنا وكدنا ان نهوي الي الحضيض فعدنا الي الصواب ووعينا الوطني الذي يفترض البناء على ما قدمنا لقيام الدولة القومية ومشروعها التحرري المستجد .

لا بفهم اننا لسننا فاعلين بل على العكس نعرف حجمنا، ونعرف امكانياتنا ونعرف وهذا ليس، الا اننا على “حافة الحياة” بانتطار ان نبحر في بحر الحياة بمركب ومجداف اردني.. وبس.

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0