ايمانويل ماكرون
دين مختارات مقالات

الروائي عويضة يتحدث عن فعل ماكرون

بقلم/ خلوصي عويضة

أليس من حق المسلم أن يبث عواطفه الإيمانية حبيسة صدره متى تعلق الأمر بالمساس بأقدس مقدساته؟….. أمس بارك القس الأكبر للمسيحية في العالم المدعو” البابا”؛ زواج المثليين، ومنحهم تمنياته السقيمة مثله بالسعادة، وأول أمس تباهى رأس الإجرام في الغرب المسيحي الرئيس الروسي الحليف الأقوى والأوفى للعصابات الصهيونية، والمختص بتصدير الإرهاب والدعارة إلى العالم، تباهى بقتل 130000 مسلم في سورية الشقيقة وحدها، وكلنا يعلم أن 99% منهم من الأطفال والنساء والشيوخ، وحتى الواحد بالمئة من المقاتلين؛ نعل أحدهم يصلح تاجا على رأس هذا “البوتين” السفاح ربيب يهود، واليوم؛ يتجرأ الحقير الفرنسي المدعو” ماكرون” على شخص النبي محمد صلى الله عليه وسلم، سيد ولد آدم ولا فخر، صاحب أنبل وأطهر قلب في الوجود، صاحب الوجه الأنور والجبين الأزهر المبعوث رحمة للعالمين، لوشئت لأقسمت أن ما من رائحة عطرة زكية يتنشقها أيما ابن آدم في أركان الأرض الأربعة؛ إلا وهي من أثر أنفاس رسولنا الكريم خير من وطأ الثرى، وسيظل شذى سنته الشريفة يملأ قلوبنا حبا وشوقا للقائه.
بالطبع؛ من حيث المبدأ، أنا ضد إراقة قطرة دم بريئة وأرفض أن يتطوع أي مسلم لفرض منطق العدل بيده، إلا أنني أتفهم غضبة الفتى أو الشاب الشيشاني الذي بادر مدرسه لاغتياله معنويا ونفسيا بين جدران الفصل وفي فناء المدرسة،أدار هذا المدرس ظهره وصك سمعه فتعامى وتصامم عن الرجاء اللحوح بأن يكفّ عن جرح مشاعر آلاف الملايين من المسلمين في تخوم الأرض لكنه لم يرعوي؛ فزاد نزيف الفتى المسلم، فهل من العدل والرقي والتحضر منح مثل هكذا معلم أخرق أحمق أرعن شاذ جنسيا صك براءة؟. ألم يكن مؤتمنا على تغذية عقول النشء بقيم الحق والتسامح والحوار؛ فاستبدل الخير بالشر والجمال بالقبح فراح يسمم نفوسهم بباطل أراجيفه، من الواضح أنه كان يدور في فلك الكذب والإفك المبين، ميراث التاريخ الصليبي والاستعماري للغرب المسيحي، وثقافة الاستشراق التي فضح عورتها البشعة البرفيسور”إدوارد سعيد” عبر صفحات كتابه الذي ذاع صيته على مستوى العالم.
فليخرس الوالد الفرنسي الحقير ماكرون، أولى به إن امتلك رمق شجاعة أدبية وذرة أخلاق أن يعتذر هو وغيره من الغربيين عما اقترفته دولهم بحق الشعب الجزائري الشقيق والشعوب المسلمة؛ من فظائع قتل وهتك أعراض وسلب ونهب أموال وآثار لا زالت في متاحفهم الشاهدة على تاريخهم غير المشرف، ولا زالت آلام أمّتنا في ذاكرتنا، ختاما؛ ارتجلت كلماتي على عجالة تحت تأثير مشاعري الجياشة إثر سماعي نشرة الأخبار التي تغم وتؤلم، كدأبها كل يوم، فألف واأسفاه لانتكاسة حكومة السودان والتحاقها بركب قطار العار،اللهم أصلح حال أمّة الحبيب المصطفى في مشارق الأرض ومغاربها.

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0
روافد بوست
كاتب وباحث سياسي