مقالات

عش الدبابير “بالقبضة” وأمننة الدولة المدنية 

عش الدبابير “بالقبضة” وأمننة الدولة المدنية 

كتب /هشام عزيزات

من اولها بان الغث من السمين، والناس زي خبز الصاج، بظلوا يتقلبوا حد الانكشاف.. قبضة امنية لوقف الفلتان الامني والبلطجات وترويع الناس اسفرت عن الامساك ب بالعشرات من المطلوبين منهم مصنفين خطرين جدا واغلاق بعض المناطق امنيا منها “مهبط” نيبو غربي مادبا وقريبا من احد مواقع الحج المسيحي الاشهر وفي الاستخلاص تدمير عش الدبابير التي كانت تفيع ليلا نهار وتقرص هنا وهناك ولم يسلم منها راسمال البلد وهو الامن والامان الذي تحول في زمن عش الدبابير(العصابات المسلحة وفارضي الاتاوات) فغدت عند البعض مثار تندر والاخرين للفكاهة.

السياق العام للعملية كشف انا ناسا معها نصا وروحا، وناسا دب فيها الرعب لكون الإجراءات الامنية جزء من الكل المبتلي به الاردن على مر نشأت الدولة الاردنية وذهابها قدما نحو الدولة المدنية الدستورية بتعديدياتها ومواطنتها الواحدة وكان لا بد من مبضع جراح لفتق الدمل قبل ان يتورم وفرض “امننة الديموقراطية” من العصابات المسلحة.

ما بنعرف” ل” متى، هذا التخبيص والتذاكي والفهلوة السياسية الاجتماعية والنفسية، ومحاولات هز ثقة الناس بانفسهم، اولا وبالاجهزة الامنية والجيش العربي وبالدولة الاردنية، التي يعتبرها المتكسبون والمنتفعون واللذين يعيشون ويعتاشون بيولوجيا وبفكر ونفسية مريضة، تعيش وتتوالد على مآسي الاخرين والدولة ثابتة الجذور والامر لا يخلو من منغصات امنية ليست حكرا علي الوطن الذي يعش على فوهة بركان.

حركة الاجهزة الامنية بتشاركية واضحة، من اجهزة حرفية مهنية، لم تأتي، من فراغ ولا هي استعراض للقوة، وفرد العضلات، والاردن بينه وبين الاستحقاق الديموقراطي بانتخاب المجلس ١٩ والحملات الانتخابية على قدم وساق اقل من اسبوعين بقليل، لا يفرض الحالة استباقيا، ولا هو معني، باي رسالة للحالة الانتخابية، فقد سبق السيف العذل بوضع خطة محكمة، ليوم الانتخاب تراعي كل جوانبها الا محاولة البعض، حرف اتجاهات الحالة الديموقراطية الاردنية عن وجهتها الصح.

بافتعال هنا وافتعالات هناك، بقدر، ما هو انسيابية، كل مسارات العاشر من تشرين الثاني المقبل، والوصول لبر الامان الديموقراطي السياسي الدستوري، وفق الرغبة الشعبية ورغبة الدولة الاردنية العميقة، بالعبور إلى ١٠٠ الثانية، من عمر دولتنا، وابواب الحياة مشرعة، لمن أرتضى بالاردن وطنا وهوية وارضا وشعبا بكل مكوناته الاثينية وعيشا مشتركا، واردن مدافعا شرسا، عن كل قضايا الامة.

وفي مقدمتها القضية المركزية، وتميهدا للاجيال المقبلة، لكي تعيش بغزة وايمان بان الشجاعة هي” البطولة المؤيدة بصحة العقيدة”.

كل ما هو مطلوب اليوم، والحملة الامنية بما فيها من عدالة وحرص، على ارواح الاردنيين وممتلكاتهم والممتلكات العامة، ان نكون في اشد وأقوى روابط التعاون، وعمق الالفة والتواد والتراحم، لكي ننجح في تنظيف وكنس المعتدين اولا على سيادة القانون، وثانيا على حريات الانسان الاردني وحياة الاردني تحت اي مبرر، مصانة دستورا وعرفا، ولا بالطبع للشرعية الحيوانية المتوحشة توحش القرن ٢١ الذي غمرنا بوحشية تاريخية ما مرت عبر التاريخ الجلي والمجهول.

وانا غدا لناظره قريب والبعيد عن العين قريب من العقل والاحساس والضمير والحفاظ على الاردن من اي مكروه.

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0
روافد بوست
كاتب وباحث سياسي