ثقافة سياسة

تأملات عن الحياة والموت في ظرف العدوان الإسرائيلي

تأملات عن واقع الحياة والموت في ظرف العدوان الإسرائيلي الجاري على قطاع غزة

بقلم/ آمنة النواتي

بين الحرب والسلم، الحياة والموت، تَجاوُر يُسمع بكل صاروخ يسقط حاملاً على غُباره التي حجبت الرؤية عن الناس أرواح تلك العائلة التي كانت تنعم بكثير من الراحة قبل دقائق.

أصابها، ولم يُصبنِ، لكنني فشلت في استكمال نومي.

نهضت بهذه الليلة التى فقدت فيها القمر، وهذا ما جعلني أجلس على مكتبي أردد “عليّ أن أستهلك تلك الطاقة لانجاز شيء ما”.

قررت أن أشرع بكتابة مقدمة تقرير -طُلب مني- عن “ماهية التغطية الإعلامية في مسيرات العودة”، تلك الأحداث التي وقعت قبل سنة على حدود مدينتي.

كتبتُ كلمات مؤثرة تحكى حال مدينتي الفقير، مستندةً بذلك على عاصفة الأسى التى تدور داخلي، بدأتُ “ليست الحروب وحدها تترك خلفها ضحايا، في بلدي مواجهات مع عدوٍ غاشم تُخلف وراءها أيضاً ضحايا أحياء يُدارون أحزانهم …”.

لكنني توقفت عن الكتابة.

لم أكمل، توقفت عن الكتابة؛ بسبب كبريائي، الكبرياء الذي نداري به آلامنا وأحزاننا عما حولنا، هذا الألم الناتج عن حربٍ ظالمة، وعدوانٍ جائر متقين من كونه لن يتلقى عقاباً من أحد، توقفت هزيلةً على الدموع الظاهرة في عيون الكلمات.

وعلى الرغم من أن لغتنا واحدة لكني شعرتُ بأني أستعطف ذاك الجمهور الذي سيقرأ، شعرت أنني أشحذ من أناس لا يعلمون بحجم الألم الذي يحيط بنا ويتملكنا، لغتنا واحدة لكن أن تظهر بهذا التوقيت تحديداً فهي مؤذية للقلب.

التحديق بهذا الوضع المأساوي، هو اعتراف للعقل بتكاثر مذهل من العواطف الحزينة، ومخرجاً لعدم الكف عن سرد كلمات الحزن المعتاد بلمساته اللعينة.

اقرأ المزيد:

تأملات في الحياة والموت

تأملات عن الحياة والموت في ظرف العدوان الإسرائيلي

 

Facebook Comments Box

Share and Enjoy !

0Shares
0 0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.