ادارة و اقتصاد مجتمع مختارات مقالات

 نظرة تأملية مقتضبة في الحكم الرشيد

 إذا كان الفقر في الوطن غُربة؛ فإن فُقدان العدالة فيه أقسى الغُربات 

 نظرة تأملية مقتضبة في الحكم الرشيد

الباحث/ أنس حماد

احتجت الكثير من الوقت لكتابة وتجميع هذه العبارة قليلة الكلمات عميقة المضمون؛ والتي لخصت شغفي وحبي الشديد لقراءة ومطالعة موضوعات الحكم الرشيد أو الصالح وسُبل تحقيقه.

نعم.. إذا كان الإنسان فقيراً لا يجد أدنى السُبل لتوفير قوت يومه أو طعام أطفاله فإنه يعيش (كالغريب في وطنه)، رغم وجوده بين ظهراني أهله وأقاربه وأصحابه؛ وفي المقابل فإن الغني صاحب المال والرزق في بلاد الغُربة يشعر كأنه في وطنه وبين أقاربه لأنه وجد مقومات العيش والاستمرارية هناك..

ولكن الأخطر من ذلك أن الحكومات المسئولة عن أمانة شعوبها ورعاية شئونها؛ والتي لم تنجح في توفير لُقمة العيش لهذا الفقير أو تيسيرها له على الأقل، إذا أضاعت العدالة في الوطن أيضاً ولم تحارب الظلم وتكافح الفساد؛ فإن المواطنون حتماً سيعيشون أقسى شعور للغُربة والضياع في وطنهم؛ وسيفقدون بالضرورة القدرة على التضحية والعطاء من أجل هذا الوطن.

وهذا يقودني دائماً إلى الرجوع بالتفكير في جدلية أيهما أولى وأهم: الوطن أم المواطن .. الأرض أم الإنسان ؟؟

ولعلي وجدت بعض جوابي في مقولة “أدولف هتلر” التي استوقفتني كثيراً:
“القائد الذي يخسر الأرض ولا يخسر الشعب يستطيع أن ينهض وينتصر، أما القائد الذي يكسب الأرض ويخسر الشعب، فلا يمكن أن ينتصر أبداً”.

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0