سياسة مختارات مقالات

بحوار بورلوغ مسك ختام ملكي…

 

بقلم/ هشام عزيزات

بحوار بورلوغ مسك ختام ملكي ب٩ مليون يموتون جوعا..

 

في خضم انشغالات الملك الوطنية، وفي المقام الاول حرب الكورونا التي لم يسلم منها احد، وحرصه علي كل اجراء وترتيبات لانفاذ الاستحقاق الدستوري، وصدمة جريمة الزرقاء،.. ومعينه المعرفي، لا ينضب وتماسه المباشر مع اي منبر دولي، حرص ابي الحسين وعبر الاتصال التلفزيوني مع (ايوا بامريكا)، وفي حوار” بورلوغ للغذاء”، ان تكون الكلمة الختامية مسك ملكي، في الحوار الذي ضم نخب عالمية مهتمة بالغذاء، فطرح بعضا من وجهات نظر وافكار كلها وضوح في زمن الفوضى والارباك واللاوضوح والعدمية..

لم يبخل فكر ملك الاردن، بما فيه معينه من غنى وتصورات حاضرها معتم، ومستقبلها فيه شعاع امل يبزغ من العدم حين فرد اماما مفكرين وعلماء مخاوفة، بالاشارة الدامغه ومركزيتها… (كيف يتسني للاجيال المقبلة ان تحيا وتزدهو وشح الغذاء انجب ٦٩٠ مليون فقير ويودي ب٩ مليون مواطنا موتا من الجوع في العام وانقسام العالم الي غني وفقير يذهب بالانسانية الي مهاوي الردى .

والمعنى الواضح من مهاوي الردي، التي عبرها عنها الملك “بانه ينبغي، ان نوقف الاغداق، في” التسلح والتسلح المضاد والتسليم بالأمر الواقع، بدون ان تتوفر فسحة امل تعتني بصحة الشعوب ” وضرورة ان تكون اولا على قمة اولويات الدول المجنونة باختراع وصناعة الاسلحة الفتاكة، والجرثومية بعضا او كل الاهتمام بعالم الفقراء، الذي اولده التقسيم المزري والموحش، من عالم قوي غني وعالم ضعيف فقير” او الشمال او الجنوب. التقسيم الواهمي.

وترتبط هذه المعادلة بما هو افتراض من افتراضات الحوار الجدية في نظام الامن الغذائي العالم واهمية، والحاح قيام حياة كريمة يمكن ان يوفرها تاريخ المنطقة، التي حضنت اول ثورة زراعية في العالم والاردن وريث هذه الثورة كونه ينام علي سلة غذائية في وادي الاردن مما جعله يتمتع بموشر امن غذائي بدرجة تزيد عن ١١ نقطة وفقا لموشر عام ٢٠١٨ اي، ان الجوع في بلدنا معتدل رغم ارتفاع معدلات الفقر والبطالة والنمو السكاني وزيادة تكلفة الحياة اليومية.

وبالرغم من ذلك فرض على الاردن، تضامن استثنائي باستضافة ازيد من مليون سوري وبالتالي يتمتع واحد من اربع سوريين بامن غذائي اردني ما نسبته ٢٣ ٪ من المقياس العام
هذا الامر وانطلاقا من مسك ختام الحوار العالمي، دعا الملك “لتدشين اسس عادلة متوازنة من العمل الاقليمي العالمي” والاردن كان ولا يزال سباق للتعاون والتبادل البيني منذ عام ١٩٦٤ بشراكته، مع برنامج الغذاء العالمي لمساعدة الفقراء من الاردنيين ممن هم يعانون من فقدان الامن الغذائي حيث ان ١٠٪من السكان، يتلقون نوع من انواع مساعدات البرنامج العالمي للغذاء.

وهذا، السجل التاريخي المفعم بالابداع، دفع صاحب الكلمة (في مسك ختام الحوار)، النوعي والبعيد عن وجع السياسة والالامها ووجع الكورونا).. إلى التفكير” بان يكون الاردن مركزا على توفر ارضيات من الخبرات الماضية والحاليه والمستقبلية لجعل الاردن مركزا اقليميا للغذاء)، ممهدا في زمن الكورونا إلى عقد جلسات افتراضية ل٢٠ الف اردني حول مختلف تداعيات الازمة ومنها محو الامية ومحو امية مفهوم الامن الغذائي، الملتبس الذي اثرت فيه حرب الكورونا كغيره من الانظمة الحياتية اليوميةفي الدولة العميقة اية دول فيها مقومات العمق الجيوسياسي والمورث الاستراتجي.

ولان، الملك من داعمي الابداع والمبدعين، اثر ان يستغل دافوس الجديد، بمجمل ارتباطاته مع دافوس الاقتصادي الاول… شجع “على تبني ودعم الافكار المتقدمة في مجالات الانتاج والتزود والتخزين وتبادل الخبرات” فجال في مؤسسات ومصانع وخفز وتبني ودعم اي منتج اردني فكري وصناعي وزراعي وسياحي وتربوي تعليمي فني ومنه التعلم عن بعد وفي كل تدرجات التعلم وما لاكه من مفاهيم مفلوط ة او سطحية وغير ناضجة.

كان مسك الختام، ومسك ختام هذا التحليل، ان الملك اعتبر “الكورونا، “قد اثرت اثرا كبيرا على النظم الحياتية وهياكل الدول” قويها وضعيفها وفقيرها وغنيها وبالتالي انطرحت علي العالم اجمع .. لا كبير على المرض، وان العناية والاهتمام والنظافة والالتزام بابسط الروادع، سبيلنا وسبيل الانسانية بالشفاء من المرض والفقر والعوز والحرب والعنف الأعمى والارهاب.

المشاركة الملكية في الحوار، وفي امريكا الذي يضربها الكورونا والفقر ويعيش في ازقتها وشوارعها المهمشمون ومرتكبوا الجريمة ومتاطعي المخدرات والجنس الرخيص،…. ليست مشاركة ترف، ولا هي استعراضية، ولا عبثية تشرفية.. بل هي فاعلة متحركة متجددة، ومن صلب فهم الملك لادارة الدولة والحكم الذي من المفروض ان تتجاوز وتقفز عن الجغرافيا ولكن بدون استسلام او تزلم اولي لي القايق وتضخيمها او تشويها لغاية في نفس انسان مغرور متورم في الانا وباحث عن شعبوية ومجد رخيص .

نستكمل التحليل غدا

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0
هشام عزيزات
كاتب صحفي أردني، يكتب في اكثر من صحيفة محلية وعربية، ومواقع الكترونية.