أدب و تراث قادة وأعلام مختارات مقالات

(611) شارعا وساحة باسم شاعر واحد

( 611 ) شارعا وساحة باسم شاعر واحد

بقلم/ جودت هوشيار

تحتفل روسيا هذه الأيام ، من اقصاها الى اقصاها ، بالذكرى ( 125 ) لميلاد شاعرها العظيم سيرغيه يسينين ( 1895-1925 ) الغائب الحاضر ، الذي ترى صوره في كل مكان في روسيا ، وهو من احب الشعراء الى قلوب الروس ، فقد عبر في شعره الرقيق والرائع عن الروح الروسية الحقة.

وكانت وزارة الثقافة الروسية – التي تدرك مكانة يسينين السامية في الادب الروسي ، وفي قلوب الروس – قد اعدت برنامجا حافلاً لهذا الأسبوع ، منذ اكثر من سنة واحدة . ويتضمن البرنامج القاء محاضرات عن حياته وادبه ، وقراءات شعرية لقصائده من قبل اشهر الممثلين والممثلات في اهم المسارح والقاعات ، وعرض افلام عن حياته الصاخبة ، واقامة معارض لأعماله الأدبية ، وترجمات كتبه الى اللغات الأجنبية ، وفعاليات عديدة أخرى .

تم تخليد ذكرى الشاعر بأشكال وطرق شتى منها اقامة تماثيل وانصاب له في كل من العاصمة موسكو ومدينة ريزان التي تتبعها قرية ” كوستانتينوفو ” موطن الشاعر ، وفي عدة مدن أخرى . كما تحمل جامعة ” ريزان ” اسم شاعرها العبقري .

ولو احصينا كل ما سمي باسم سيرغيه يسينين لأستغرق ذلك صفحات عديدة . ويكفي أن نقول ان ثمة ( 611 ) شارعا وساحة، نعم ( 611 ) شارعا وساحة في اهم المدن والبلدات الروسية باسم الشاعر الذي يحفط كل روسي وكل روسية شيئا من شعره الرهيف ، والمؤثر بصوره الخلابة وموسيقاه .
في كل مناسبة حزينة كانت او بهيجة اردد بيني وبين نفسي بعض ابيات شعره .

قال عنه يفتوشينكو:” يسنين لم يكن يكتب الشعر ، بل كان يلفظه من أعماقه .

ملاحظة : زرت موطن الشاعر في قرية ” كوستانتينوفو ” قبل سنتين . وهذه صورتي امام تمثال الشاعر في قريته التي تغنى بها كثيراً . تحولت القرية اليوم الى مكان يزوره مئات الروس يوميا شيبا وشباناً.

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0