سياسة مقالات

من ٨ اذار إلى ١٤ اذار: لبنان في التيه!

من ٨ اذار إلى ١٤ اذار: لبنان في التيه!

كتب : هشام عزيزات – الاردن

كأن القدر، رسم للبنان لوحة، رسمها الشهداء والضحايا والاخرون بكل دموية وكارثية، وكأن هذا” ال” لبنان، عنوانا للحياة تارة، وعنوانا للموت،.. ولكن الاسطورة حدثتنا عن عصفور اسطوري حكواتية فاذا به يفيق من بين الانقاض ويستعيد الحياة من جديد ويفرض وجودة مجددا فكرا وحضارة وسياحة وسياسة وملاذا للهاربين من كواتم الصوت وانعدام الحريات وبلدا للعلم وتزاوج الثقافات والحضارات.

هذا هو لبنان للقاصي والداني واذا به بفعل فاعل ليس مجهولا.. مجرد خراب وتفجيرات جنونية وحرايق واحتراب وتصفيات وميدان لقتال الاخوة وأبناء العمومة والجيران والفواصل خطوط وهمية وتخالفات مفرغة من مضمونها السياسي باحلال مفهوم الصفقة والرشوة والفساد وحسبة اني محسوب علي قوي اقليمية هنا واخرى واسرائيل تراقب وتشعل وتفجر وتستفز ولاية الفقيه .

فاذا بهذا الكوكتيل هم الأعداء الجدد، وان يكون في حين حلفاء اليوم  اعداء اليوم، كتيار المستقبل والتقدمي الاشتراكي وامل والمستقبل فاذا بالوضع بلبنان اقرب إلى “طاسية وغطاتها ضايعة” وصراعات بعيدة عن كون لبنان تاريخيا، (نطاق ضمان للصراع الفكري الحر) .

سعد الحريري زعيم تيار المستقبل في الواجهة مجددا بعد فشل محاولات تشكيل حكومة واخرهم حسان دياب ومجموعة رؤوسا وزرارت تقليدين والعقدة التاريخية المحاصصة السياسية “وحصة مين”، الوزارات السيادة وحزب الله قاعد بالمرصاد ومحركه الثلث المعطل وضرورة اخذ خاطره سياسيا بالنسبة لانتخاب” رجل بعبدا” او في مجلس النواب او على صعيد العمل السياسي اللبناني اليومي في “عين التينة بري” و”المختارة جنبلاط” و”الوسط” الحريري والضاحية” نصرالله” والاشرفية” الجميل” واهدن باسيل وطرابلس بما فيها من تنظيمات ارهابية مسيسة لبنانيا تاريخيا

وان ذهبنا للصح، فكلها “قرن” تاريخية سياسية أنشاها الفرنسي وقبله العثماني ووزن اجتماعي حي في البلد المنكوب بسياسين مهترين من قواعدهم، لكن حال لبنان وحال هذه الطبقة كانه لزوم ما يلزم.

من تفجير المرفأ وما ادرانا جمعيا بحكايات المرفأ وما الي جوارة وفرنسا الام الرووم هبت في زيارتين لبيروت ومحادثات مكثفة رسمية وحزبية وفنية وهاجس ماكرون والالزية ان تعود فرنسا هي الامره والناهية وفي ظرف انشغال قوي اقليمية ودولية كبري بهموهما الداخلية وبهم الكورونا وكأن هناك تفويض غير مكتوب او من تحت الطاولة يعطي فرنسا حرية التصرف في لبنان وفرض الحل السياسي الاقتصادي المالي الاداري وحل يكنس الفساد ويعيد ترتيب اولويات اللبناني باعتبار، ان لبنان هو لبنان، وان لا منافس للبناني.. الا امنه واستقرارة وعودة شعلته الفنية الفكرية والروحية وعودته، كانموذج فريد من العيش المشترك بعيدا عن التوافقات والتفاهمات والوساطات والتدخلات، وقطع دابر التدخل الايراني واليهودي، وابعاد لبنان عن كونه مختبر تجارب سياسية عسكرية واثينية ملوثة ومشاريع حلول.

بتوافق مع الذكرى الثانية لثورة ١٧ تشرين الاول ٢٠١٩ وانسجام سعد مع مطالب الثوار برحيل حكومتة وقد استجاب فرحل وها هو وعند جرأته انذاك وكشفه لاوراق اللعبة السياسي الدولية يرى فيه خشبة خلاص للخلاص من عقدة الفراغ السياسي في( قصر منصور) .

فهل يمرر الحريري والقناعة المترسخة، ان مبادرة ( ماكرون) في لبنان وللبنان، لن تمر الا بوجود الحريري والرفض له من جنبلاط وجعج وحسن نصرالله واحيانا ترى بري ممسكا بالعصا من الوسط..

لعبة صبيان السياسة هي الاكتشاف الجديد للازمة اللبنانية الممتدة والمركبة والمتجدد وهم” بدلا” للشيوخ واصحاب العمامات والكهنة الجدد في بكركي الجديدة.

سؤال (الفرنساوي) يعرف الإجابة ، وما قبول الحريري التكليف والمشاورات الا وليد شرعي ما بين بيت الوسط والالزيه والايام حبلى.

 

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0
هشام عزيزات
كاتب صحفي أردني، يكتب في اكثر من صحيفة محلية وعربية، ومواقع الكترونية.