تاريخ دين سياسة مختارات مقالات

قريش تعلن قانون الطوارئ في مكة وضواحيها

هذا الحبيب (126)

(قريش تعلن قانون الطوارئ في مكة وضواحيها)

بقلم/ ربحي الجديلي

خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من بيته لبيت أبي بكر الصديق رضي الله عنه

ومع منتصف الليل خرج الصاحبان باتجاه غار ثور كما خططا حتى استقرا بداخله

وما إن علمت قريش بخروج النبي من بيته حتى جن جنونهم

وتخبطوا فيما بينهم!

ماذا يفعلون؟ وأين يذهبون؟ أين ذهب محمداً؟!

وسرعان ما اجتمعوا وقرروا قراراتهم اللعينة والتي لا تقل عن قراراتهم الشيطانية التي خلصت بقتل النبي صلى الله عليه وسلم، وجاءت القرارات كالتالي:

إعلان حالة الطوارئ القصوى في مكة وضواحيها، واستنفار عام لكل رجالها وأجهزتها الأمنية والعسكرية.

مداهمة منزل أبي بكر الصديق أو اعتقاله فهو المتهم بإيواء محمد، فمن المحتمل أن يكون رسول الله – صلى الله عليه وسلم – مازال مختبئاً في بيته، أو لعل الرسول – صلى الله عليه وسلم – هاجر بمفرده، وأبو بكر يعرف طريقه، فلا بد من القبض على ابي يكر رضى الله عنه.

وقد قام بتنفيذ هذه المهمة رأس الكفر بنفسه “أبو جهل” ومعه فرقة من الجنود الأشداء

ذهبت القوة الكافرة إلى بيت الصديق وطرقوا الباب بشدة

تقول أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهم:

“لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَأَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه

أَتَانَا نَفَرٌ مِنْ قُرَيْشٍ، فِيهِمْ أَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ

فَوَقَفُوا عَلَى بَابِ أَبِي بَكْرٍ، فَخَرَجْتُ إلَيْهِمْ وفتحت الباب

فقال لها أبو جهل بغلظة : أَيْنَ أَبُوكِ يَا بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ؟

قَالَتْ: لاَ أَدْرِي وَاللهِ أَيْنَ أَبِي؟ فَرَفَعَ أَبُو جَهْلٍ يَدَهُ، وَكَانَ فَاحِشًا خَبِيثًا، فَلَطَمَ خَدِّي لَطْمَةً طُرِحَ مِنْهَا قُرْطِي” (حلقي)

فعلة شنيعة من سيد مكة وخارجة عن العرف المكي والعربي

لكن الثوران والغضب والحقد أعمى بصيرته

ولم يُفَكِّر أبو جهل في اقتحام بيت الصديق رضي الله عنه؛

كما أنه لم يفكر أن يدخل البيت ليقلب محتوياته رأسًا على عقب، وليفتش عن الصديق رضي الله عنه أو عن الرسول صلى الله عليه وسلم، أو ليجد أي دليل يشير إلى مكانهما

لماذا لم يفعل ذلك؟

(تذكروا: كفار مكة لا يهتكون حرمات البيوت لأنهم كانوا يخافون من تعيير العرب لهم إذا دخلوا على النساء بيوتهنَّ، ولو كانت النساء على غير دينهم)

– إحكام المراقبة المسلحة ونشرها في جميع أحياء مكة وإغلاق كل مداخل ومخارج مكة، فلعل النبي ما زال مختبئاً في أحد البيوت في مكة.

– إعلان جائزة كبرى (قيمتها مائة ناقة) لمن يأتي برسول الله صلى الله عليه وسلم أو صاحبه الصديق رضي الله عنه أو أي خبر عنهما، تعطى الجائزة لمن يأتي بأحدهما حياً أو ميتاً، وهذه الجائزة (100 ناقة) رقم كبير جداً بل مهول في ذلك الزمن.

– استخدام قصاصي الأثر لمحاولة تتبع آثار الأقدام في كل الطرق الخارجة من مكة

هل وجدتم شيئاً جديداً في عصرنا الحديث عن هذه القرارات!؟

ملة الكفر واحدة، والتفكير الشيطاني واحد.

فهل نجحت هذه القرارات!؟ أو تلك الإجراءات!؟

وماذا حدث لرسول الله في طريقه لغار ثور وفي داخله!؟

__

يتبع إن شاء الله..

صلى الله على محمد

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0