تطوير ذات فكر مختارات مقالات نصوص أدبية

التناغم في حب الإخوة المؤمنين لبعضهم بعضا

بقلم/ حازم القيسي

الموسيقى بكل أشكالها بآلة موسيقية أو آلة كونية ، حين تحرك فينا رفة عود أو إيقاع مطر، وجداننا وحبنا للوجود فهذا شكل من أشكال الوعي الفائق .. الوعي الذي تفوق على أشكال الوعي، أدوات الحس كانت أو خيالات المنام .. وعي عنده ادراك كامل لدوافع سلوكه .. لا يستطيع أن يكذب على نفسه لحظة .. دائما يرى حقيقته فقط من غير تجميل أو
الحجب التي تحجب النور ..
والوعي الأكثر تفوقا هو أن تحب كل هذا التناقض فيك بين النور والظلام .. بين ما يُسمى مساوئك ( فبدت لهما سواءاتهما ) وبين محاسنك ( للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ) .. ثم تكتب بالحب قصيدة أو توليفة موسيقية تتجرد فيها من وعيك لتصف ما في لا وعيك .. بل الأكثر وعيا تستمتع لموسيقى نفسك ! .. نعم إذا وصلت للتناغم والتصالح مع تناقضاتك وأحببت نفسك لذاتها حينها ستكون قادرا على أن تستمع وتستمتع بموسيقى نفسك .. تلك التي أوتارها حب كل ما فيك .. وإذا أحببت ما فيك ستحب العدل ! .. لأنك ستحب لأخيك ما تحب لنفسك حقيقة فتكره أن تظلمه وتحب أن تكون عدل الله فيه ! .. ولن تشترط حينها حتى غيابه عنك .. لأنك من حبك له أحببت حتى إرادته في الغياب عنك ! فصرت تحب ما يريده فيك .. ولن تشعر حتى أنه ظلمك في غيابه عنك .. بل أحببت له حياته مثلما اختارها هو بعيدا عنك .. ولكنك تشفق عليه لأنه في حقيقة نفسه التي يهرب منها يرفض أن يسمع في أعماقها صدى وجعه والهروب من أن يحبك بالمثل ! فهو حقيقة يهرب من نفسه وليس منك .. فأنت حين تحبه ستكون أنت هو وهو أنت ! .. وحين يحبك بالمثل سيأتيك عائدا بحب عادل مثلما تحبه .. تلك هي عدالة الحب .. تلك هي عدالة الله في حب أخيك .. والعدالة ليست إلا حباً ! .. فابذلوا الحب بشجاعة فلن يكون جزاء الشجاعة إلا حبا من غير عتب حتى !

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0