آدم و حواء اجتماع تطوير ذات مختارات مقالات

الشخصيات السوية ونجاحها بالتوافق في العلاقات الاجتماعية

بقلم/ أحلام مصطفى

أغلب مشاكل عدم التفاهم أو سوء التفاهم سببها التعريفات المسبقة للعلاقات والانطباعات الخطأ عن التصرفات.
نحن نعرف علاقتنا بالآخرين وفق ما تعودنا وما تشكل في أذهاننا من تربية أو خبرات سابقة أو حتى نظريات لا تمت للواقع بصلة. ما يحدث أن كل طرف في العلاقة يدخل العلاقة ولديه بشكل أو بآخر تعريف لها ولما يجب على الطرف الآخر فعله.
فعندما تقول لك صديقة مثلا أنت مثل أختي، ثم تجدين أنها لا تعاملك كما تعاملين أنت أختك فتشكين في مصداقية كلامها عليك التأكد أولا من كونها لا تعامل أختها فعلا بتلك الطريقة. ليس كل الناس يعرفون الحميمة والقرب النفسي بصورة واحدة.. ليس كل تعبير عن العاطفة متفق عليه.. وليس ما يقال عن حد أدنى للتعامل المثالي سوى انعكاس لما نريد نحن أن نرى الشخص الآخر عليه.
السلامات الحارة مثلا ليست هي الأصل بين الإخوة والأصدقاء، التعود يرفع الكلفة ويزيح الحرج ويصبح التعامل اليومي أكثر سلاسة لا تتخلله البروتوكولات الاجتماعية التي قد تقيد العلاقات مثلا..

لذلك عندما نتعامل مع الآخرين علينا أن نتأكد من أمرين:
– أننا فعلا نعاملهم كما نوصف العلاقة معهم وإلا فليس من حقنا أن نحاسبهم على ما ليس حقيقي.
– أننا ندرك طبيعة تعريفهم لعلاقتنا بهم وطريقة تفعيلهم لهذه العلاقة وفق معاييرهم التي تكونت من نموهم العاطفي.

متى يحصل التوافق؟
في أي علاقة يحصل التوافق عندما يقرر الطرفان بكامل الإرادة وإخلاص النية تقريب تعريفاتهم للعلاقات قدر الممكن والتغافل عن ما لا يمكن تقريبه. عندما نتوقف عن محاولة إثبات أن تعريفنا نحن وطريقة تعاملنا نحن ومعاييرنا الاجتماعية نحن هي الأفضل، فليست الفكرة ما الأفضل لأنه نسبي، بل ما الأفضل لهذه العلاقة.
وفي الزواج الأمر أكثر تعقيدا لأنه لا تجربة حقيقية سابقة غالبا والاعتماد على تصورات وانطباعات من مشاهدات أو مصادر غير واقعية..
كل هذا الكلام في سياق تعامل مع شخصيات سوية نسبيا بطبيعة الحال.

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0
روافد بوست
كاتب وباحث سياسي