سياسة مقالات

الغريب المريب

الغريب المريب

بقلم: عجمي فتحي – الجزائر

كالعادة بعض التخمينات الواجب المرور بها في تحليلنا لكثير من الامور العامة لكنها هامة

اليس المفروض ان التغيير الذي جاء به الحراك و لو كان جزئيا باتفاق السواد الاعظم منا تم على مستوى قمة السلطة التنفيذيةعلى اساس ضمها رجالات دولة عانت من ظلم السلطة الخالية لمعارضتها نمط التسيير اذن فمن البديهي ان هذا الفريق الذي اتى به بعض الشعب سيصطدم مع المؤسسات غيرالشرعية المنصبة من طرف عصابة فخامته وفق قاعدة ( الرأس بسبع ملايير ) حسب بهائهم طليبة امام القضاء و عليه كان من المفترض ان يلاقي الدستور المقترح معارضة شديدة ممن ستحل هيئاتهم غيرالشرعية من برلمان و مجالس ولائية و بلدية مباشرة بعد التصويت عليه مادامت تهدد مساراتهم و وجودهم بل ومصالحهم التي جاؤا من اجلها باعتبار انهم لم يترشحوا الا لاجل تحقيقها لكن كل هذا لم يحدث حيث مرت المسودة بكل سلاسة بل بالعكس تماماحضيت بدفاع حماسي لنجاعتها و ضرورة مرورها ؟

بلا فلسفة بل بواقعية استغربت الامر الى درجة الاسترابة فاذا كان السواد الاعظم من المسؤولين مخلفات الحقبة الفاسدة جاؤا باسلوب فاسد لدعم الفساد برفع الايادي و التصفيق واستغلال النفوذ و سوء استعمال الوظيفة و تعطيل المشاريع التنموية لتسريح المشاريع الريعية التي تملاء خزائنهم مفرغة خزائن الفقاقير في جيوبهم و ذويهم ؟ و بما ان هؤلاء المسؤولين عرفوا بتشبثهم  بكراسي الهف و الغرف  فكيف يستسلمون بهذه البرودة ؟ بل يساهمون في تسريع وتيرة فقدانهم لكراسيهم ( مصلحة شعب يعني )؟

اذن اما ان شاهد العقل عاد اليهم بصدمة كبيرة حفزتها وطنية صادمة اما انها استراتيجية تخفي الكثير من الاسرار التي على الشعب التنقيب عليها ماخلف سطور الكلام و الكتابة لاكتشاف الاهم في وصفهم لوثيقة توافق اغلبيتهم على انها تضم تسعين بالمائة من المزايا للشعب و فقط عشر بالمائة من العيوب التي شبهها الكثيرون بانها الغام موقوتة .

لذلك ارى ان تقييم حجم هته الالغام  ومداها و ابعادها في المدى القريب ، المتوسط و البعيد على الامة و الشعب والوطن اهم من التسعين المتبقية لانها قد تكون سبب سلاسة مرور الوثيقة بين الهيئات والمؤسسات المنسوبة الى سلطة يؤكد الشعب انها لم تخدم مصالحه منذ تاسيسها و منتخبين يعيشون في بعد ابعد مايكون عن البعد الواقعي الشعبي لذلك انتفض عليهم قاع  في حراك 22 فبراير الماضي .

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0