فكر مختارات مقالات

علي شريعتي يعترف بمديونيته للمستشرقين والمفكرين الغربيين

علي شريعتي يعترف بمديونيته للمستشرقين والمفكرين الغربيين

بقلم: ا.د. علي المرهج

تأثر شريعتي بعالم الاجتماع الروسي اليهودي (غوروفيتش)، وكان يقول عنه أنه عبقري في علم الاجتماع العالمي. كان يُجل (غوروفيتش) ويُجلّ (ماسنيون).

منح (غوروفيتش) شريعتي نعمة النظر بوصفه عالم اجتماع من طراز مميز.

أما (جاك بيرك) كما يقول عنه شريعتي: “فقد أراني الدين وعلمني كيف يُمكن النظر إليه بنظارة علم الاجتماع.

كان يرى في (شوارتز ولوفيفر) العالمين الذين مكناه من معرفة النظريات المعاصرة في الفلسفة وعلم الاجتماع.

بمقدار ما أفاد واستفاد من فلسفة (كيركيجارد) الوجودية المؤمنة، نجده لا يُنكر أثر فلسفة (جان بول سارتر) بوجودينته الملحدة عليه، فيقول عنه: “فقد رأيت فيه مرارة التفكّر الفلسفي الأوربي المعاصر”.

تتلمذ شريعتي على يدي (لويس ماسنيون) ويصفه بأستاذي الجليل العبقري، فقد كان له الفضل الكبير في الغنى المعرفي لشريعتي.

ترجم شريعتي عن الفرنسية كتاب ماسنيون “آلام الحلاج” للفارسية، فضلاً عن ترجمته لكتاب (ماسنيون) الآخر عن (سلمان الفارسي) بعنوان “سلمان باك”.

كان شريعتي مهتماً بما جمعه (ماسنيون) من معلومات ووثائق عن فاطمة بنت النبي محمد، ولربما أفاد شريعتي كثيراً من هذه الوثائق حينما ألف كتابه “فاطمة هي فاطمة” لأنه كان مساعداً له في جمع هذه الوثائق والمعلومات عن شخصية فاطمة السياسية والروحية. يفتخر شريعتي كثيراً بتتلمذه على يد (ماسنيون) ويقول عن هاتين السنتين اللتين رافق بهما أستاذه (ماسنيون) أنهما “من أكثر حقب حياتي فخراً وسعادة، ولا يمكن نسيانهما، فقد ساهمتُ في إنجاز عظيم مع رجل عظيم”. “عند حضوره كنت أجد نفسي أمام روح كبيرة وإنسان أسمى من الحُسن المطلق المتعال. كنت أجد نفسي أمام إنسان نفيس نادر، كلما نظرت إليه.

لقد كان رجلاً عظيماً، عظيماً بكل المعانيزحقاً، فإن هذا الذي ينبض في صدري هو قلبه”.

“إنه علمني فن الابتعاد عن الابتذال وفن البقاء جميلاً إلى حد الحُسن والبقاء حسناً إلى حد الجمال.

يُنظر: شريعتي: الصحراء، ص١٠٧-١١٨.

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0 0
علي المرهج
الأستاذ الدكتور علي عبدالهادي المرهج؛ أستاذ الفلسفة والفكر العربي بقسم الفلسفة في كلية الآداب/الجامعة المستنصرية - العراق