سياسة مختارات مقالات

نموذج التنبؤ للانتخابات الرئاسية الامريكية

نموذج التنبؤ للانتخابات الرئاسية الامريكية:
ترامب سيخسر الانتخابات القادمة

بقلم: ا.د. وليد عبد الحي

شكل نموذج  استاذ التاريخ الامريكي ” آلان  ليكتمان” والعالم الروسي ” فلاديمير  كيليس بوروك” ( Allan Lichtman and Vladimir Keilis-Borok) الذي  تم وضعه عام 1981، النموذج الابرز في الدراسات المستقبلية المعنية بالانتخابات الرئاسية الامريكية، وقد نجح النموذج في التنبؤ 8 مرات من 9 انتخابات رئاسية منذ 1984 الى الآن، اما المرة التي أخطأ فيها فكانت اقرب لنصف الخطأ لانه كان صحيحا في التنبؤ بالانتخاب الشعبي لكن التصويت في ” الكلية الانتخابية” أفسد النتيجة( وهي ليست ضمن النموذج).

يتألف النموذج من 13 مؤشرا: ويعتمد الفوز على وجود  5 مؤشرات أو أكثر ليست في صالح  الحزب الحاكم(حزب الرئيس) ، وهذه المؤشرات هي:

1- بعد انتخابات التجديد النصفي لمجلس النواب ، يشغل الحزب الحاكم مقاعد في مجلس النواب الأمريكي أكثر مما حصل بعد انتخابات التجديد النصفي السابقة( هذه هي الآن  لصالح بايدن)

2- لا توجد منافسة حادة  داخل الحزب الحاكم.( هذه  لصالح ترامب).

3-  مرشح الحزب الحاكم هو الرئيس الحالي. (ترامب)

4- لا يوجد طرف ثالث مهم أو حملة مستقلة.(ترامب).

5- الاقتصاد ليس في حالة ركود خلال الحملة الانتخابية.( بايدن)

6- النمو الاقتصادي الحقيقي للفرد خلال المدة يساوي أو يتجاوز متوسط النمو خلال الفترتين السابقتين.(بايدن).

7- تؤثر الإدارة الحالية على التغييرات الرئيسية في السياسة الوطنية.(ترامب).

ا8-لا توجد اضطرابات اجتماعية مستمرة خلال الفترة الراهنة (بايدن)

9- الإدارة الحالية غير ملوثة بفضائح كبرى.(بايدن).

10-لا تعاني الإدارة الحالية من فشل كبير في الشؤون الخارجية أو العسكرية. (ترامب)

11- تحقيق الإدارة الحالية نجاحًا كبيرًا في الشؤون الخارجية أو العسكرية.(بايدن).

12-مرشح الحزب الحالي يتمتع بشخصية كاريزمية أو بطل قومي.(بايدن).

13- مرشح الحزب المعارض ليس كاريزميًا أو بطلًا قوميًا.(ترامب).

وبناء على هذه المؤشرات فان احتمال النتيجية سيكون:

بايدن:  61.54%

ترامب: 38.46%

ويلاحظ ان المؤشرات ال13 موزعة على النحو التالي:

5 مؤشرات لها صلة بمؤسسات الدولة

2 مؤشر اقتصادية

2 مؤشر اجتماعي

2 مؤشر  في السياسة الخارجية

2 مؤشر شخصي(المرشحان).

ويشير النموذج الى أن تأثير المناظرات هي اقل كثيرا مما يعتقد البعض، كما ان العوامل الاقتصادية مرتبطة بلحظة الانتخاب (يوم الانتخاب)…

من المعروف انه خلال المنافسة بين ترامب وهيلاري كلينتون كانت أغلب استطلاعات الرأي لصالح كلينتون، لكن النتيجة كانت لصالح ترامب، وكان هذا النموذج( في الدراسات المستقبلية)  قد رفض نتائج كل الاستطلاعات وأكد أن ترامب هو الذي سيفوز ..وهو ما حدث فعلا …فهل يؤكد النموذج قدرته التنبؤية  مرة أخرى ؟ إن غدا لناظره قريب.

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0
وليد عبد الحي
الأستاذ الدكتور وليد عبد الحي؛ مفكر وباحث وخبير في الدراسات المستقبلية مستشار للمجلس الأعلى للإعلام لشؤون البحث العلمي وأستاذ العلاقات الدولية ورئيس قسم العلوم السياسية في جامعة اليرموك الأردنية منذ عام 1994م، وشغل في الفترة 1982-1994 محاضراً في جامعة الجزائر.