سياسة مختارات مقالات

فلم امريكي قصير ترامب تحت اضواء الكورونا

فلم امريكي قصير ترامب تحت اضواء الكورونا!

تحليل /هشام عزيزات

عند ما حدث مع ترامب صحيا.. “اتركونا من السالفه” ، فالحدث سلوك انتخابي لا صحي، نفذه ترامب بدخوله لمستشفى عسكري” ريد ولتر” للعلاج من الكورونا وفترة العلاج لم تحتمل اربعة ايام، رافقها هرج اعلامي وصراع اعلامي بين النقضين والمتفرجين حول وضعه الصحي وها هويعود اليوم للبيت الابيض كالحصان.

اظن وبعض الظن اثم، وهذا من سمات الانتخابات الامريكية التي نبتعد عنها قرابة٣٥ يوم، ان البعد الداخلي الامريكي كان يحتاج لهزة من هذه الشاكلة، على ما فيها جدية وسخرية ولغة التشفي والانتقام هيمنت من الداخل ومن الخارج والأمريكي بكل ما فيه من بشاعة كان الواقع يدفع بان تنشكف خبايا نفسيتة وخبايا الصراع الداخلي

فالواضح، ان اخر مناظرة، مع منافسه بايدبن، كان الخاسر وكانت الخسارة حتمية، اثرت على حضورة بالراي العام الامريكي والعالمي، فالاستطلاعات قبل ادعاء المرض، كشفت ان ترامب خسر سبع نقاط قياسا ببايدن، الذي ارتفعت شعبيته بشكل لافت وصار قاب قوسين من البيت الابيض واكدها بايدن” بأن ترامب شخصيا هو الفايروس الفتاك”.

فيما وعد ترامب بعد دخوله لمكتبه بالبيت الابيض ” بالعودة إلى مسار العملية الانتخابية في الحال متهما الاعلام بانه مظلل ولا ينقل الا استطلاعات الراي المزورة” .

خبراء في الانتخابات وفي العملية السياسية الامريكية ومنهم استاذ من الجامعة الامريكية في واشنطن قال لمحطة الجزيرة “ان دخول ترامب للمستشفي حتما لعبة انتخابية محض مؤكدا ان المناظرة وغيرها، كالتوترات الاجتماعية ومخلفات الاعاصير والسلوك الرسمي الصحي في معالجة الكورونا كان دون المطلوب، وامريكا وما ادراك ما هي امريكا يموت ٢١١ الف مواطن وملايين الاصابات”

وخصوصا ان ما يقرب من ١١ مليون واكثر مشرد يعيشون علي الهامش وفي الشوراع والشوارع ميدان للجريمة والمخدارت والاغتصاب والتحرش والأمراض سيدة المواقف ومنظمات الاغاثة خارج السيطرة.

اثارت قضية التميز العنصري” الابارتهي” بين السود والبيض المواجع بكسرة ظهر، ووصولا لحد السحل والقتل في الشوارع وادوات هذا التميز، الشرطة الفيدرالية، وبعض من مراكز القرار فاعاد امريكا للواجهة وتمخضت التحليلات لكبريات الصحف الامريكية ومراكز الدراسات، ان امريكا مقبله على حراك سياسي اجتماعي اقتصادي واسع ينذر بالانهيار وافول قمرها.

اذا كنا في صلب الازمة الدخلية التي ضربت امريكا والتقط الامريكيون انفاسهم بانتظار خبر يقول لهم وينعي سيد البيت الابيض الامريكي في ذمة الله فاليد الطويلة الامريكية في الخارج ضربها الشلل، وما عدنا نلمس اي دور كما يحدث في ارمينيا واذربيجان وفي اوروبا والصراع الخفي الامريكي الروسي والأمريكي الايراني وهنا وفي كل مكان كان بندول الساعة امريكي خالص وان عقاربها تتحرك من واشنطن وان الامر كان هزة امريكية هزت اركان العالم وسيساساته ومحاوره والخصوم والأصدقاء.

عدنا للفليم الامريكي الطويل، وملخصه “بظك شرشوح بتسطفل” مع الاعتذار للفنان زياد الرحباني الذي خرج في عز الهيمنة الامريكية وحرب بلده الاهلية ليعرض مسرحة ويحاكينا نحن اللذين كنا مخمورين بالقوة الامريكية ونثرها لاساليب استهلاكية شكلية مضرة مهدت لروشتات صندوق النقد الدولي وموسسات تمويلية يحركها الدولار الامريكي في كل جهات الارض الاربعة بجشعه وحرصه على السيطرة وضمان النفوذ على قدر ممكن من الارض والانسان.

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0 0
هشام عزيزات
كاتب صحفي أردني، يكتب في اكثر من صحيفة محلية وعربية، ومواقع الكترونية.