أسرة وطفل مختارات مقالات

المشاكل النفسية التي يـمكن أن يسبّبها التعـليـم عـن بعد

تنبّهوا لهذه المشاكل النفسية التي يـمكن أن يسبّبها التعـليـم عـن بعد

 

بقلم: روبير الجميّل

 

مع بروز جائحة فـيروس كورونا المستجد وإقفال المدارس حول العالم، ظهرت فكرة التعـليـم عـن بُعد كخطة ثانوية لإكمال الفصول الدراسية العالقة. ومع استـمرار الإقفال التام وتـمديد فترات الحجر المـنزلي فـي العديد مـن البلدان، كان لا بد مـن انتقال المدارس والجامعات إلى سبل التعـليـم عـن بعد، عبر استخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة والبرامج المتوفرة لذلك.

ولكن، بفضل ازدياد ساعات جلوس الأطفال أمام شاشة الكمبيوتر، وتحديد جدول التعـليـم اليومي فـي المـنازل بشكل صارم، برزت العديد مـن المشاكل النفسية عـند الأطفال، سنعرض أبرزها.

 

 

الشعور بالملل المطلق

مـن الطبيعي أن يشعر الطفل بالملل بعد الجلوس امام شاشة الكمبيوتر لساعات طويلة، مـن دون استراحات مدروسة، بالإضافة إلى انخفاض القـدرة عـلى التركيز وانعدام التفاعـل المباشر وفقـدان الحافز التعـليـمي فـي الأساس.

 

القلق والاكتئاب

مـن المعروف طبياً أن الضوء الأزرق الذي ينبعث مـن شاشات الأجهزة هو عبارة عـن أشعة تقلل إنتاج الميلاتونين فـي جسـم الإنسان. وبالتالي سيؤدي جلوس الطفل لساعات طويلة أمام الشاشة إلى ارتفاع نسب بروز مرض نقص الانتباه أو فرط الحركة، بالإضافة إلى ارتفاع مستويات القلق وقلة النوم والاكتئاب عـند الأطفال.

 

تراجع مهارات التواصل

عدم قـدرة الطفل عـلى رؤية أصدقاءه واللعب بشكل دوري معهم، أو عـلى الأقل عدم القـدرة عـلى بناء صداقات جديدة، سيؤثر بشكل كبير عـلى نموه الفكري وانفسي وسيضعف قـدراته عـلى التواصل، مما يؤدي فـي نهاية المطاف إلى غياب الروح الاجتـماعية، وقـد يدخل الطفل فـي حالة مـن الوحدة والانعزال.

 

صعوبة التعبير

قـد يخجل العديد مـن الأطفال مـن فكرة المشاركة العـلنية أمام جميع أصدقاءهم أونلاين للجواب عـلى أي سؤال أو حتى لطلب الكلام وطرح الأسئلة. ومع الخجل تأتي صعوبة التعبير، بحيث لا يسـمح التعـليـم عـن بُعد بإعطاء وقت كاف لكل تلميذ للتعبير عـن أفكاره بشكل سليـم، وسرعان ما سيتـم إيقافه بسبب ضيق الوقت. تكرار هذه الحالة يومياً ستؤثر حتـماً بشكل سلبي عـلى نفسية الأطفال.

 

المصدر

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0