سياسة مقالات

مرحلة تختلط الاولويات: كورونا انتخابات ام تصريف اعمال

مرحلة تختلط الاولويات: كورونا انتخابات ام تصريف اعمال

كتب / هشام عزيزات

حكومة تصريف الاعمال، اميل للاعتقاد انها ستقدم على خطوة تغير موعد الانتخابات لحين انقشاع غيوم الكورونا والحد من انتشاره المجتمعي، والهيئة العليا الامرة والناهية تعمل وتفكر على مدار الساعة واليوم وهاجسها، كما هو هاجس كل مؤسسات الدولة، ان تجري الانتخابات بموعدها الدستوري المعلن والمحدد في العاشر من الشهر القادم.

حل مجلس النواب واستقالة الحكومة التى حلته وصدح الامر الملكي بان تواصل الحكومة تصريف اعمال الدولة وفي ذات الوقت انفتح باب المشاورات والاستشارات والاستمزاج لتشكيل حكومة جديدة اري ان الظروف والمعطيات المتوفرة قد تعطل تحقق الاستحقاق الدستوري من تشكيل الحكومة الجديدة وإجراء الانتخابات، لكن يبدو وهذا تحليل بعيد عن المعلومة الخبرية، وفي ذات الوقت انسجام مع منطوقات المؤسسة الدستورية واعرافها، ان ممهدات تشكل الحكومة سيعرقلها، اولا الخوف من تحمل المسوولية الثانية، في السلطة التنفيذية، وقد ترك لها ارث يهد الجبال ولا يقوى عليه اي شخصية مرشحة، لتولي مهام وواجبات السلطة التنفيذية الجديدة برحلة الاردن إلى ١٠٠ العام الجديدة، من عمر الدولة.

مع ان ما رشح من أسماء، هم بدون تجميل، اصحاب تجربة وخبرة ومقربين من مؤسسة القصر بطريقة وشكل مختلف وهم على طريق ان يكونوا رجال دولة، كما يأمل صاحب الامر( راس السلطات الثلاثة) وصاحب الثقة بشعبه وبالدولة الذي هو رمزها.

وهو يترك الامر واسعا لحكومة تصريف الاعمال ان تواصل همتها وتصميمها وجدول اعمالها لا ارى انه في صلب المخالفة الدستورية.

و الشروع مطولا في اختيار شخص” الريس” المكلف وطاقمه الوزاري، هو حنكة وحكمة ملكية، تاخذ في الاعتبار وجهات نظر ومفاهيم وتصورات المرشحين لقيادة السلطة التنفيذية القادمة.

وهم محكومون بما يدور ويمور ويصنعة الوباء، من ازمات وعراقيل وتراجعات وصولا، إلى ما يمكن ان نرسمة من تردد وشك بالقدرة على الاحاطة بالصعب الاردني الحالي، واخرون قد يسمونه المجهول الاردني الظالم، والذي اختلطت به الامال بالامراض والاحباط بالتفاؤل، والمنطقة كلها على حافة انهيار انظمتها السياسية الحياتية الصحية والاقتصادية والتعليمية والخبراتية.

المكوث طويلا في حكومة تصريف الاعمال له مبرر سياسي اداري عاقل والمكوث الاطول عما يبدو في المشاورات والاختيارات يملك وجاهة وحكمة، لان المرحلة التي نحن فيها صارت تتداول.. من هو المجنون الذي يضع نفسه في فوهة المدفع واخرون من الشارع،، يصدحون.. ابعدونا عن مرجل الحريق الكبير، ما يعني اننا بحاجة الى استشهادي سياسي يخوض معركتين ؛ الكورونا والانتخابات و ومرحلة ثالثة هي ولادة ال ١٠٠ ثانية من عمر الدولة.

الا اذا كانت الجعبة الملكيةالاردنية، فيها من يملك مواصفات ومضامين ومعطيات جديدة لرجل دولة جديد يغلق جهازه السمعي والحسي والبصري والعقلي ويقود الاردن الي بر الامان باردن ال ١٠٠ الثانية خاليا من المرض في الصحة والأمراض السياسية وأمراض الادارة والامراض الاجتماعية النفسية وامراض تعرقل او تحاول تكملة المشروع الاصلاحي الكبير.
همة رجل الدولة الجديد، همة غير مألوفه غير مسبوقة واظنها تطبخ على هدواة، وبالتالي همته ستتوزع بين ارقين الكروونا والانتخابات وكيلا الهمين “بكسروا الظهر.”

ومن هو القادر على الدخول بهذه” اللغوصة” مجردا من اي شعبية تمنحه التفويض، الا اذا هو راكن على الاقتراض من شعبية الملك وهذه عما نعتقد دفنت من زمان ولا تستقيم مع الحراثة الاردنية لبذر بذور الدولة المدنية بمواصفات ال ١٠٠ الثانية، ودولة القانون والمؤسسات .

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0
هشام عزيزات
كاتب صحفي أردني، يكتب في اكثر من صحيفة محلية وعربية، ومواقع الكترونية.