الانتخابات في الأردن
سياسة مختارات مقالات

ايام وساعات اردنية بانتظار الهزة الكبرى

ايام وساعات اردنية بانتظار الهزة الكبرى

كتب/ هشام عزيزات

اقل من ٤٠ يوم عن موعد الاقتراع العام وانطلاق اليوم دفع رسوم الترشحيات في كل الاردن، والهم ما عاد من هو” النايب” الذي نريد وما هو عنوان المجلس القادم والوطن يواجه سلسلة من الاخطار والتحديات من ضروراتها وموجباتها، ان نلتف حول مشروع وطني بخيارات غير تقليدية وليست اعتيادية، بحكم ان التجارب الانتخابية باستثناء تجربة ١٩٨٩ اختصرت بالحاجة إلى ” نايب” الخدمات والمشرع والمراقب في خبر كان، ويا ريت كان هذا الخيار عند حسن ظننا جميعا، فالدولة كافلة للخدمة مادام طالبها مستوفي شروط المواطنة ودافع للضريبة ومحتاج لاساسيات الحياة.

و في الوقت الذي، تمشط وتمسح الكورونا  الاردن بقعة تلو بقعة وتخلف ندوبا وفواجع وهي،  لا سالم منها، لا الاخضر ولا اليابس، و تستحوذ على اهتمام الكبير والصغير خوفا يجعل الركب ترتج.

وبالتالي تنطفي شعلة الحياة، حين نقرأ ارقام الاصابات ترتفع وكذلك الوفيات، إلى ارتفاع وإجراءات، من مركز ادارة الازمة وخليتها، واقعا لا يغني ولا يسمن ، والمواطن الطرف المركزي في معادلة التصدي والمكافحة، اذن من طين واذن من عجين، الا ما ندر.

باختصار أخشى ان تكون المقاطعة، وجهة نظر مسنودة بخوف مبرر على صحة الاردني وسلامته، وبالضرورة وجهة نظر المقاطعة ستسري، كما النار في الهشيم، وهذا واقع لن تستطيع اي قوة على السطح الاردني المرتج اصلا والمزنوق بالخيارات، ان تغير من وجهة نظر المقاطعة، التي تكبر مساحاتها سنتمتير بعد اخر، وكيلو متر بعد ١٠ كيلومترات والكورونا وفق دراسات محلية ودولية وواقع معاش إلى الامام سر،  ولا” مين شاف ولا مين دري” .

.. كيف سيكون الحال الاردني، في يوم الاقتراع والرسمة، لهذا اليوم مهما كان الاستعداد، على قدم وساق تحوطها ارهاب من طراز اخر يصنع الارباك والاضطراب.؟

لست متفائلا بالقدر المعتاد، لكن قراءة صباحية، تبتعد عن الوهم ولا تقترب من “السوبرمانية او الوطواطيه، او ميايوكلنيكية” ولا القفزات الدنكوشتية، بل هي من صلب مخاوف، مشروعة لا اعتقد، ان صاحب الامر سيغامر وسيكون مقامرا بصحة وسلامة الاردني، الان وغدا، رغم الادراك، ان لا قرار مصيري في الاردن، يؤخذ على عواهنه، الا ان يكون المواطن والوطن في بؤبؤ عين صاحب القرار وحدقات  بصره.

قلنا اقل من ٤٠ يوم عن مسافة الاقتراع الاردني، لكنني اراها ٤٠ ساعة، كانها ان استمر الكورونا في زحفه، ستهز الاردن  وتغير من المأمول والمرجو راسا على عقب.

بالانتظار واليد، على القلب ترصد الارتعاشات والنبض صعودا وهبوطا والعقل” بيوخذ وبودي” دون ان تشفع بارقة امل لا سيما والمرض مستحكم بكل جهات الارض الاربعة.

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0
هشام عزيزات
كاتب صحفي أردني، يكتب في اكثر من صحيفة محلية وعربية، ومواقع الكترونية.