تربية مجتمع مقالات

استخدام الألقاب العلمية والمهنية

بقلم/ د. عادل عوض الله

استخدام الألقاب العلمية والمهنية،
دعوني أبدأ بهذه الحادثة الصغيرة، وتعود لتاريخ 5-5-1995، عندما أنهيت مناقشة رسالة الدكتوراه في ألمانيا، وكانت النتيجة ، ناجح بدون تعديلات مطلوبة، ناداني أستاذي جانبا، وقال لي: أنت الآن حصلت على الدكتوراه، ولكن أرجو أن لا تستعمل هذا اللقب قبل إتمام الإجراءات الإدارية، واستلام الشهادة رسميا، والتي تستغرق بالعادة أسبوعا.
أذكر هذا الكلام، ونحن للأسف نعيش فوضى استعمال الألقاب العلمية والطبية والمهنية. الموضوع أيها الأخوة ليس أمرا وجاهيا، فكل الناس مقدرة ومحترمة وواجبها أن نخاطبها باحترام، ونقول لهم: يا سيدي الفاضل، ولكن الموضوع يتبعه نتائج عملية، بل وقانونية، على أرض الواقع، وفي داخل العمل الوظيفي، فمثلا؛ الطبيب الاستشاري له مجال وصلاحيات، والمُقيم له صلاحيات مختلفة، والممرض صلاحياته مختلفة، ولا يجوز الخلط بين هذه الصلاحيات، وكذلك الحال في كل المجالات العلمية والمهنية.
خريج دبلوم هندسة سنتين فوق الرؤوس، ولكنه ليس مهندسا بالتبعات العملية والقانونية، وطالب الطب مشروع دكتور نمنى له كل الخير، ولكن لا يجوز أن يكتب من الفصل الأول لالتحاقه بالجامعة دكتور، ماذا سيحصل لو طلب منه شخص المساعدة ظانًا أنه طبيب، وأصدقكم القول: وأنا دكتور في الكيمياء، أنني كثيرا ما تواجهت بأناس اختلط عليهم الأمر فبدأوا بشرح مشاكلهم الطبية بخصوصيتها عليّ، وأسارع طبعا لإيقافهم، وتوضيح الأمر لهم.
الأفراد مطالبون أدبيا بالالتزام بهذا الأمر،
والجهات المسئولة، وربما بشكل خاص الطبية مطلوب منها متابعة هذا الأمر، حتى لا يكون المواطن ضحية دون أن يعلم،،،،
والله من وراء القصد.

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0