علي رسول الربيعي
فكر مختارات مقالات

ما بعد التعددية الثقافية

ما بعد التعددية الثقافية

أو الانتقال من التعددية الثقافية الـى التفاعلية الثقافية

الدّكتور عليّ رّسول الرّبيعيّ

سقطت فضيلة التعددية الثقافية بسبب عدم قدرتها على الحفاظ على الحرية وتوليد الاندماج الاجتماعي التي تزعم أنها تحافظ عليهم. وقد تم تبرير “تراجع التعددية الثقافية”[1] و”عودة الاستيعاب”[2] على أساس تعارض تعددية المجتمع التي أقرتها سياسات التعددية مع الحريات الأساسية التي تحدد المجتمع الليبرالي: حرية تقرير المصير الفردي، وحرية المرأة والتحرر من الإرهاب، وما إلى ذلك. وقد تم تسمية هذا الاتجاه بـ “ما بعد التعددية الثقافة”[3] لتصنيف لتجديد التأكيد على المطابقة والتماسك والهوية الوطنية التي لاتنفصل كليًا عن خطاب يقدر التنوع. تسعى سياسات وخطاب ما بعد مابعد التعددية الثقافية “إلى الحصول على كلا الاتجاهين: هوية وقيم مشتركة قوية مقترنة بالاعتراف بالاختلافات الثقافية (إلى جانب الاختلافات القائمة على الجنس والجندر والعمر)”.[4] ومن غير المحتمل أن تكون لمرحلة ما بعد التعددية الثقافة سمات متناقضة واسلوب بربري يتطلب التخلي عنه. تتم متابعة العودة المفترضة للدفاع عن مجتمع حر ومفتوح ضد خطر الظلامية الدينية والعزلة المجتمعية من خلال التركيز المتزايد على التماسك الاجتماعي والأمن. أن هذا التناقض ليس مفاجئًا إذا تم فحصه من خلال عدسة فهم فوكوي للحكومة النيوليبرالية كما يجادل جوزدكا وآخرون Gozdecka. الهدف الأساسي من الحكومة النيوليبرالية هو ضمان الحرية للمواطنين من خلال خلق – بالإشارة إلى الأمن والظروف الخطرة – التي يمكن للأفراد بموجبها ممارسة هذه الحرية. وبالتالي، تشكل الحرية، في ظل النيوليبرالية، تأثيرًا إيجابيًا على الإجراءات الحكومية وتموت النمط الأساسي للسيطرة على الذوات.[5] وفي هذا الإطار، يجب تحرير أفراد الأقليات من القيود الثقافية الدينية التي لا يستطيعون تحرير أنفسهم منها.[6]من ناحية أخرى، يتم تفسير الذوات الليبرالية على أنها لا تخضع إلا للقانون، وتتمتع بالحرية التي لا يمكن أن يوفرها إلا للحكم الديمقراطي الليبرالي.[7]

يمثل نهج التفاعلية الثقافية ( أيً التداخل والتفاعل بين الثقافات) نظرة أكثراثمارًا لتراث التعددية الثقافية. يدعي الباحثون المختصون في الدراسات الثقافية أنه لابد ان يظهر نهج جديد للتحليل الاجتماعي، والنظرية السياسية، وصنع السياسات بعد أن فشلت التعددية الثقافية: يحافظ هذا النهج على حساسية دور الثقافة والدين، ولكنه يتجنب صعوبات التعددية الثقافية.[8] وقد دعمت المؤسسات العامة والمنظمات الدولية هذا التحول من خلال تبني لغة التفاعلية الثقافية، وإيجاد طريق بين استراتيجيات الاستيعاب والتعددية الثقافية.[9] تم تعزيز الحوار بين الأديان بنشاط باعتباره عملية نقاش محترم وتعاون بين الطوائف الدينية يكمل الترتيبات السياسية بين المؤسسات العامة والسلطات الدينية.[10] انضم فلاسفة بارزون إلى دعم هذا الاتجاه. تنظر مارثا نوسباون إلى التداخل الثقافي كمشكلة للتعليم،[11] وتزعم أن هناك حاجة إلى التداخل الثقافي “ليشمل الاعتراف بالاحتياجات البشرية المشتركة عبر الثقافات و [..] رفض ادعاء سياسات الهوية التي لا ينتمي إليها سوى الأعضاء لمجموعة معينة لديها القدرة على فهم منظور تلك المجموعة “.[12] يتخذ تقرير بوشار- تايلور موقفاً مؤيدًا للتعددية الثقافية أيضًا ، مدعياً أنه، في سياق أقليم الكيبيك في كندا، “تسعى التعددية الثقافية إلى التوفيق بين التنوع العرقي والثقافي واستمرارية جوهر اللغة الفرنسية والحفاظ على الارتباط الاجتماعي”.[13] ينعكس هذا النهج عند التعامل مع الأمور الدينية في شكل من أشكال العلمانية المفتوحة التي لا تنبذ التعبيرات الدينية إلى الخلفية لأن “تتم عملية الاندماج في مجتمع متنوع من خلال أنواع التبادلات بين المواطنين التي يتعرفون من خلالها بعضهم على البعض”.[14]

 

يؤكد بوشار على التناقض بين التعددية الثقافية والتفاعلية الثقافية من خلال القول بأن تعمل الأولى في إطار “نموذج الأختلاف”، حيث يتمتع الأفراد والجماعات بوضع متساوٍ ولا يوجد “اعتراف بثقافة الأغلبية”، بينما يتبنى هذا الأخير نموذج “الثنائية”، والتي بموجبها “يُنظر إلى التنوع وإدارته على أنه علاقة بين الأقليات والأغلبية الثقافية التي يمكن وصفها بأنها أساسية”.[15] تسعى التفاعلية الثقافية، على هذه الأسس، إلى معالجة الأسئلة والأعتراضات الاستنطاقات العامة الرئيسة التي تثار ضد التعددية الثقافية: فهي تشجع الحوار والتواصل بين المجتمعات، وتعترف بالطبيعة المتغيرة والمتشكلة للهويات الثقافية الدينية، وتعزز مسارًا عامًا مشتركًا وموحدًا، وتعالج المخاوف مع الممارسات الدينية غير الليبرالية.

نرى أن التفاعلية الثقافية هي دعوة مفيدة لتصور أكثر تحولاً وسلاسة للعلاقة بين الثقافات؛ أنها تسلط الضوء على الهيمنة والاضطهاد الداخلي الذي ينبع من تعظم وسلطة الهويات التقليدية. وعلى كل حال، يتم تعريفها بشكل عام على أنها رد فعل على مشاكل التعددية الثقافية، لدرجة أنه يتم فهم ادعاءاتها بشكل أفضل كتطور للنقاش متعدد الثقافات أكثر من كونه إطارًا جديدًا يحل محل التعددية الثقافية. تعد مجموعة الأدوات الموجهة نحو التكامل التي يقدمها المفكرون المؤيدون لتفاعل الثقافات وتداخلها مساهمة مفيدة في ممارسة التعددية، ولكنها ليست خطابًا سياسيًا بديلاً كاملًا ، نظرًا لمدى مديونيتها للإطار متعدد الثقافات لمشاكل الهوية الثقافية والمساواة والتنوع. إن التعرف على الاختلاف الثقافي كقضية سياسية رئيسة هو تعريف للتفاعلية الثقافية وكذلك لشتى أنواع التعددية الثقافية. تعد التفاعلية الثقافية، إلى حد كبير، إعادة صياغة للخطاباتفي هذا الشأن في أوقات انخفاض قيمة التعددية الثقافية بشكل عام، وتمحيص المخاوف التي ظهرت بالفعل في معسكر مؤيدين التعددية الثقافية. تؤكد تفاعلية الثقافات أنه من خلال التأكيد على تكافؤ الفرص وأحترام الاختلافات الثقافية القائمة فقط يتم التغلب على ماتخلقه سياسات التعددية الثقافية من حالة العزل والأنعزال ومن ما يعزز استياء الأغلبية. ولمواجهة هذا الخطر، “يهدف نهج التداخل والتفاعل بين الثقافات إلى تسهيل الحوار والتبادل والتفاهم المتبادل بين الناس من مختلف الخلفيات الخلفية”.[16] لا يمكن إنكار أن تعزيز التفاعل والحوار بين الأديان والثقافات هو أمر أكثر أهمية عند منظري التفاعلية الثقافية مما كان عليه الحال بالنسبة للتعددية الثقافية. وكما يلاحظ مير ومودود،[17] لا يوجد نقص في مصادر مجال التعددية الثقافية لدعم الحوار بين المجتمعات والشعور بالانتماء إلى مجتمع سياسي مشترك. ونحن نجد أن الحوار بين الثقافات يحتل مكانًا مهما حتى إذا أخذنا بعين الاعتبار أسلوب باريخ لإعادة التفكير في التعددية الثقافية والتعددية الثقافية القوية. ، يجادل بيكو باريخ من خلال توضيح مزايا التنوع بأنه: مهما كانت غنية الثقافة، فأنها لا تجسد كل ما هو قيم في حياة الإنسان وتطور مجموعة كاملة من الامكانيات البشرية. وبالتالي فإن الثقافات المختلفة تصحح وتكمل بعضها البعض، وتوسع أفق تفكير بعضها البعض وتنبه بعضها البعض لأشكال جديدة من الإنجاز البشري. فمن أجل تسهيل ظهور ثقافة مشتركة متعددة الثقافات، تحتاج العوالم الخاصة والعامة إلى تشجيع التفاعل بين الثقافات.[18]

إن إمكانية مشاركة الثقافات في حوار هو إثراء لها، وهو في الواقع واحدة من أكثر الحجج القوية التي يقدمها باريخ لتبرير موقفه بخصوص التعددية الثقافية.[19] وبالمثل، تشترك نهج “التعددية الثقافية” ونهج “التفاعل بين الثقافات” في الأهتمام بحماية الأقليات من الممارسات الضارة والحماية من ممارساتها الضارة ايضا. كما يلاحظ ليفي، “ما لدينا في المناقشات النظرية غالبًا ما يشبه نرجسية الاختلافات الصغيرة، حيث يتم تقديم النظريات في تباين مثير بينما تصل مناقشة الحالات إلى نفس الاستنتاجات”.[20]

ينعكس أختلاف التركيز على التفاعل والتحول بين التفاعلية الثقافية والتعددية الثقافية جزئياً في أختلاف مقاربتهم للسياسة. تتمثل المهمة المركزية لسياسات التفاعلية الثقافية في دعم الأشكال البناءة للتفاعل عبر الحدود الثقافية والدينية من أجل تحقيق التكامل الاجتماعي والسياسي على المستوى المحلي. بهذا المعنى، يهتم نهج التفاعلية الثقافية بمهمة تطوير مجتمعات مدنية متماسكة من خلال تحويل مفاهيم الهويات الفردية إلى هويات متعددة، ومن خلال تطوير نظام قيم مشترك وعام وثقافة عامة. ومن أجل بناء مشاركة عميقة لمختلف أشكال الثقافة والخبرة، فإنها تشجع على تكوين الترابط الذي يقوم ببناء الهويات الشخصية التي تتجاوز الدول أو الأعراق المبسطة.[21]

يضمن نموذج سياسات التفاعلية الثقافية: تنفيذ تدابير ملائمة للإقامة المعقولة من خلال وتوفير بواسطة الإدماج والتوظيف والتعليم، ودعم منظمات المجتمع المدني، وتدريب الموظفين العاملين في السلطات العامة على القضايا المشتركة بين الثقافات، وخلق مساحات حضرية تسهل اللقاءات والحوار بين الثقافات، وتنظيم حملات إعلامية عامة لتشجيع الأفراد على التفاعل العابر للحدود الثقافية.[22] ترتبط سياسات التعددية الثقافية بشكل أكبر بالاستراتيجيات المؤسسية على مستوى الدولة مثل: وضع تأكيدات دستورية أو تشريعية للتعددية الثقافية، واعتماد التعددية الثقافية في المناهج الدراسية، بما في ذلك التمثيل العرقي والحساسية في وسائل الإعلام العامة، تمويل منظمات أو أنشطة الجماعات العرقية، وتمويل التعليم ثنائي اللغة أو تعليم اللغة الأم، وتقديم إجراءات إيجابية للجماعات المحرومة.[23] لكن لا ينبغي المبالغة في تأكيد هذا التمييز بين تركيز الثقافات على التفاعل على المستوى المحلي وتركيز التعددية الثقافية على سياسات

الدولة. فالمستويان مترابطان بشكل كبير، وإلى حد ما، مكملان لبعضهما . وكما يرى كيملكا، نحن بحاجة إلى كل من مواطنين التفاعلية الثقافية ، القادرين على التفاعل بشكل بناء العابر الخطوط العرقية والدينية، والدولة متعددة الثقافات، التي تعيد صياغة مفهوم الهوية الوطنية والسيادة الوطنية على أساس الاعتراف بتنوع المجتمعات متعددة الثقافات.[24] وبهذا المعنى، فإن مساهمة بوتشارد، حاسمة في التنظير للتعددية الثقافية والتي لم تكن محاولة لتجاهل الاعتراف بثقافة الأغلبية، بل بالأحرى للإشارة إلى الطبيعة الإشكالية المتزايدة لهذا التنظيم في المجتمعات المعاصرة.

يعتبر التركيز على الثقافة، بأشكالها المختلفة، أداة قيّمة في الفكر السياسي، خاصةً ضد المفهوم الساكن والمعزول لكيفية بناء الثقافات للتفاعلات والمعايير الاجتماعية. تتجسد الرغبة في الاعتراف الثقافي في توتر دائم بين “التطلع إلى التحرر من طرق ثقافة المرء ومكانه، إلى تحرير نفسه من نفسه… والتطلع الإنساني على قدم المساواة للانتماء إلى ثقافة ومكان يكون الوطن في العالم “.[25] لا يمكن حل هذا التوتر أو تجاوزه بسهولة، “لا يمكن التغلب عليه من قبل عولمة لا أصل أو جذور لها من جهة أو وطنية نقية من جهة أخرى”.[26] لقد أثرى منظرون التعددية الثقافية الفهم السياسي للحرية والمساواة من خلال التأكيد على دور الثقافة في حياة الناس الاجتماعية. تظل نظريات التعددية الثقافية و التفاعلية الثقافية والسياسات بين الثقافات ذات أهمية حيوية وعلى وجه الخصوص في سياق انتفاضة الشعبوية والوطنية المعادية للاختلاف. يجب أن يقوم تبني سياسات التعددية الثقافية / والتفاعلية الثقافية على التفكير المنهجي في قضايا الهيمنة ومخاطر السلوكيات العرقية والدينية. إن الاعتراف بالثقافات التي تجمع بين العناصر الدينية واللغوية والعرقية يعزز بطريقة أو أخرى حدودًا وقد يوقف العمليات المرغوبة للتعلم المتبادل. لتجنب هذا الخطر، من الضروري تحقيق التوازن بين الحاجة إلى مراعاة معنى الممارسات الثقافية من منظور ممارسيها ومشكلة الممارسات الضارة وتوازنات القوى الداخلية. وهذا يؤثر حتماً على وجهات النظر القائمة بشأن العدالة من خلال تضمين أحكام تتعلق بالتأثير الذي تحدثه الترتيبات السياسية والقانونية على هوية الجماعات الدينية والأقليات الأخرى.

 

 

 

 

 

قائمة الهوامش:

 

[1] Joppke, C. (2004) “The Retreat of Multiculturalism in the Liberal State: Theory and Policy”, British]oumal of Sodology 55( 2): 237-257.

[2]Brubaker, R. (2001) ” T he Return of Assimilation? Changing Perspectives on Immigration and Its Sequels in France, Germany, and the United States”, Ethnic and Rocial St11dies 24: 531- 548.

[3] Bradley, W. (2013) “Is There a Post- Multiculturalism?”, Afrasian Research Centre Working Paper Series: Studies ofMulticultural Societies 19 : 1-19 .

[4] Vertovec, S. and Wessendorf, S. (eds) (2010) The Multiculturalism Backlash: European Discourses, Policies and Practices. New York: Routledge. 91.

[5] Gozdecka, D.A., Brean, S.A., and K.mak, M. (2014) “From Multiculturalism to Post- Multiculturalism: Trends and Paradoxes”,Journal of Sodology 50(1): 51-64.58-59.

[6] Brown, W. (2003) “Neo-liberalism and the End of Liberal Democracy”, Theory and Event 7(1): 37- 59.

[7] Brown, W. (2006) Regulating A version: Tolerance in the Age of Identity and Empire. Princeton, NJ Princeton University Press.

[8] Powell, D. and Sze, F. (eds) (2004) Interculturalism: exploring critical issues. Oxford: Interdisciplinary Press.

Wood, Ph., Landry, C., and Bloomfield, J. (2006) Cultural Diversity in Britain: a Toolkit for Cross­

Cultural Co-Operation. York: Joseph Rowntree Foundation.

Dervin, F., Gajardo, A., and Lavanchy A. (eds) (2011) Politics of Interculturality. Newcastle-upon­ Tyne: Cambridge Scholar.; Publishing.

[9] Council of Europe (2005a) Opatija Declaration. Leaming about Intercultural Dialogue.

Council of Europe (2005b) Faro Declaration of the Council of Europe’s Strategy for Developing Intercultural Dialogue Council of Europe (2007) San Marino Declaration.

Council of Europe (2008) White Paper on Intercultural Dialogue. Living Together as Equals  Dig­nity.

European Commission (2005) Proposal for a Dedsion of the European Parliament and of the Coundl Concerning the European Year of Intercultural Dialogue. Available online at: http:// eur-lex.europa.eu/legal-content/EN/TXT/?uri=CELEX%3A52005PC0467 Qast accessed 29 March 2017).

 European Commission (2006) The Global Approach to Migration One Year 011: Towards a Compre­hensive European Migration Polir:y. Available online at: http://ec.europa.eu/europeaid/ communication-commission-council-and-european-parliament-global-approach-migration­ one-year-towards Qast accessed 29 February 2017).

UNESCO (2005) Convention on the Protection and Promotion of the Diversity of Cultural Expressions. Available online at: http:/ / en.unesco.org/ creativity/sites/creativity/ files/ article_l Be n.pdf (last accessed 29 March 2017).

[10] Council of Europe (2007) San Marino Declaration.

UN General Assembly (2007) Resolution 61/221. Promotion of interreligious and intercultural dialogue, understanding and cooperation for peace. Available online at: www.un.org/en/ga/ search/view_doc.asp? symbol=A/ RE S/ 61/221&Lang=E {last accessed 29 March 2017).

[11] Cornwell, G. and Stoddard, E. (1994) “Things Fall Togeth er: A Critique of Multicultural Curricular eform”, Liberal Education Fall: 40-51.

[12] Nussbaum, M. (1997) Cultivating Humanity: A Classical Defence of Refom1 in Liberal Education,

Cambridge, MA: Harvard University Press.82.

[13] Bouchard, G., and Taylor, C. (2008) “Consultation Commission on Accommodation Practices Related to Cultural Differences, Building the Future: A Time for reconciliation. Report”. The full Report is available online at: www. mce.gouv.qc.ca/publications/CCPARDC/ rapport-final-integral-en.pelf (last accessed 29 March 2017) 19.

[14] م، ن ، 20 .

[15] Bouchard, G. (2011) “What is interculturalism?”, McGill Law journal 56(2): 435–468.441-442.

[16] Wood, Ph., Landry, C., and Bloomfield, J. (2006) Cultural Diversity in Britain: a Toolkit for Cross­

Cultural Co-Operation. York: Joseph Rowntree Foundation. 9.

[17] Meer, N. and Modood, T. (2011) “How does interculturalism Contrast with Multiculturalism?”,

Journal of Intercultural Studies 33(2): 175- 1 96.

[18] Parekh, B. (2000) Rethinking Multiculturalism. Cultural Diversity and Political Theory. London Macmillan. 222.

[19] Parekh, B. (2000) Rethinking Multiculturalism. Cultural Diversity and Political Theory. London Macmillan.

[20] Levey, G.B. (2012) “Interculturalism vs. Multiculturalism: A Distinction Without a Difference?”, Journal if Intercultural Studies 33(2) : 217- 224.222.

[21] Booth, T. (2003) “Book review of: Interculturalism, Education and Incl11sion”, British journal of

Educational Studies 51(4): 432-4 33.432.

[22] Barrett, M. (2013) “Introduction: Interculturalism and Multiculturalism: Concepts and Controversies”, in Barrett, M. (ed.) Interculturalism and Multiailturalism: Similarities and Differences.

[23] Banting, K., Johnston, R., Kymlicka, W., and Soroka, S. (2006) “Do Multiculturalism Policies Erode the Welfare State? An Empirical Analysis”, in Banting, K. and Kymlicka, W. (eds) Multiculturalism and the Welfare State: Recognition and Redistribution in Contemporary Democracies. Oxford: Oxford University Press: 49-91″‘.

[24]Kymlicka, W. (2003) “Multicultural States and Intercultural Citizens”, Theory and Research in Education 1(2): 147- 169.

[25] Tully, J. (1995) Strange Multiplicity: Constitutionalism in an Age of Diversity. Cambridge, UK: Cam­bridge University Press.32.

[26] م، ن .

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0