التغيير
فكر مختارات مقالات

التغيير في قواعد التغيير

التغيير في قواعد التغيير

بقلم: عجمي فتحي – الجزائر

ما الذي يجمع كل أجناس العالم ،أعراقه ،ألونه ودياناته من مختلف الاصقاع تحت العلم الأمريكي للدفاع عنه وعن مصالح أمريكا الداخلية و الخارجية بكل ذاك الحزم و العزم و الشراسة لنكران الذات وتقديم أكبر التضحيات التي لاتقبل مساومة ولا مقايضة بل تستجمع كل الفخر و اللإعتزاز و الكبرياء بذلك وله ؟أليس اليقين بالإنتماءالصادق الى وطن إاختزل كل تلك الفوارق حين وحدها لتكون اضافة كبرى للامة الامريكية الغير موجودة اصلا ؟

ماسر تحول امريكا الفيديرالية الى اكبر قوة عالمية في كل المجالات رغم كونها بركان خامد قابل للإنفجار في أي لحظة لما يحتويه من اختلافات سبق ذكرها ؟ أليست القواعد الدستورية المتينة التي صهرت كل ذلك في الجنسية الأمريكية كبطاقة هوية لاوجود لها إلا لخدمة المصالح العليا لأمريكا و الشعب الأمريكي بأعلى قدر من العدل و المساواة تحت راية الخمسون نجمة يكون كل مواطن امريكي مهما كان موقعه،منصبه أو مستواه مجرد مستخدم لها مستعد لكل أنواع التضحيات والبذل لإبقائها شامخة لدولة عظيمة واحدة موحدة بشعب يعيش لأجل تلك المكاسب التي جسدت أرضية توافقية لإختلافات كبيرة لتعايش سلمي سليم بين الكل تجعل من الكل يعيش للواحد و الواحد يحيا للكل ؟ وبذلك تحقق الحلم الأمريكي العيش بشعب سيد للعالم في دولة تستمد سادتها على العالم به.

اذن الدستور أو بالاحرى روحه المشكلة من قواعده الضمنية يعد بطاقة التعريف للدولة و الشعب و يؤسس مكونات التوافق الجماعي الاجتماعي على نمط العيش الداخلي و الخارجي لها بمايجعله لبنة الأساس لتأسيس موثوق لديمومة الدولة من خلال تأطير مضبوط ،عام سير وصيرورة المجتمع بتنظيم العلاقات المختلفة للفرد و الجماعة داخل المجتمع بكل الشخصيات الطبيعية و المعنوية في تناسق يسمح بإيجاد كيان متمكن من فرض وجوده في المجتمع الدولي بفكره الحضاري وارثه الثقافي ،كيان غير قابل للأختراق أو التهديد الداخلي و الخارجي من خلال شد نقاط التشارك و التقاطع بين جميع مكوناته الاساسية حول ثوابت ثابتة.

لذا فإن مي سيقدم عليه الجزائريات و الجزائرين من إستفتاء ( شعبي ) في الأول من نوفمبر القادم يشكل حدثا هاما للشعب و الدولة الجزائرية بما يستلزم حضور الجميع دون تسجيل غياب واحد على المساهمة في تحقيق التغيير المرجو من خلال قواعد التغيير الصائبة و هو مايعد ممارسة للسادة الشعبية الصانعة فعليا لسيادة الجزائر الجديدة تحقيقا لحق السيادة وفق المادتين 7 و 8 من الدستور السابق وفقا لمطالبة الحراك التاريخي للجزائرين في 22 فبراير 2019 ؟إذ ليس من المعقول غياب الشعب السيد في اولى محطاته السيادية بما يعيب مصداقية انتفاضته ويشكك في عزمه و ارادته الشعبية.

وهنا لاتهم النتيجة بقدر ما يهم تجسيد الوعي الشعبي في قيمة المشاركة الواسعة بفعالية في حدث يستلزم تحمل كامل مسؤولياته مرافقة و مراقبة لمنع كل أساليب السطو على خياراته وقراراته المصيرية من تدليس أوتزوير ما منح الشرعية الكاملة للعملية بمرور أو سقوط المسودة المقترحة لان العملية برمتها احتضنها الشعب ايا كانت الجهة التي انجزت هذه المسودة لان الشعب قرر التحرر من كل مخاوفه وقيوده ليصادق عليها او يرفضها بعد غربلتها بتمحيص وتحليل وطني محض متيقينا انه عقد العزم على عدم اشغار منصبه كفخامة الشعب السيد في قراراته متبنيا اصوب الاختيارات و انسب القرارات التي تحقق كل طموحاته و تجسد كل تطلعاته الشعبية.

 

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0