صلاح الدين الايوبي
تاريخ مختارات مقالات

صلاح الدين الأيوبي والدولة الفاطمية

صلاح الدين الأيوبي:
البداية وإسقاط الدولة الفاطمية في مصر

بقلم: رشا صالح – مصر

كان نجم الدين أيوب بن شاذي بن مروان يتولي حكم قلعة تكريت وذات يوم عندما كان عمادالدين زنكي   يقاتل الخليفة المسترشد ولحقته الهزيمة فلجأ بفلول جيشه هاربا إلي الموصل وفي طريقه احتمي بقلعة تكريت فأجاره نجم الدين وأغاثه ووفر له الحماية حتي عاد إلي الموصل ثم تدور الأيام وتحدث جفوة بين نجم الدين أيوب وحاكم بغداد  بهروز فيطرده من قلعته هو وأخيه أسد الدين شيركوه وكل آل شاذي ،وهم في هذه الظروف العصيبة وهم هاربون لا يعرفون لهم مقصد أو ملجأ يولد لنجم الدين أيوب صبي يقدر الله أن يكون له شأن عظيم .

وسط التردد والحيرة فيما سيذهبون وهم ضائعون علي الطرق تذكر نجم الدين صنيعه مع عماد الدين زنكي فلم يتردد في اللجوء إليه لعله يحميه هو وعائلته وبالفعل رحب بهم عماد الدين بالموصل وقربهم وعينهم في جيشه وبعد وفاة عماد الدين وتولي ابنه نور الدين محمود حكم الشام شارك آل شاذي في تحقيق مشروع نور الدين القائم علي الوحدة  الإسلامية في منطقة الشام ومصر والجهاد ضد الصليبين والإعداد لتحرير بيت المقدس .

ضم مصر .

كانت مصر تحت الحكم الفاطمي الذي كان في طور الانهيار والتفكك فقد ضعفت سلطة الخليفة الفاطمي وأصبح الأمر كله في يد من يتولي منصب الوزارة ،وكثرت الصراعات بين المتنافسين علي هذا المنصب وكان آخرها في عمر الدولة الفاطمية النزاع بين الأميرين شاور  و ضرغام في عهد الخليفة العاضد الذي كان عمره عشر سنوات عندما تولي الخلافة وحين الصراع كان لم يتعدي العشرين من العمر .

– استغاث ضرغام بالصليبيين لكي ينصروه علي عدوه اللدود شاور  فاستغاث الأخير بنور الدين محمود وبذلك أصبحت مصر موضع صراع بين الجبهتين وأصبح حلم ضمها إلي كليهما قريب المنال .

– بعث نور الدين جيش إلي مصر بقيادة أسد الدين شريكوه وكان معه ابن أخيه صلاح الدين واستطاعوا هزيمة ضرغام وجيشه الذي قدر الله عدم وصول جيوش الصليبيين إليه والإتحاد معه

– فقتل ضرغام ومن ثم غدر شاور بعدما نصبه العاضد علي كرسي الوزارة حتي نكث بوعوده التي وعدها لنور الدين من أن يجعل ثلث خراج مصر له وأن يكون نائبه فيها مع الإبقاء علي الخلافة الفاطمية فأمر جيشه بمحاصرة جيش أسد الدين شيركوه واستنجد بآموري ملك بيت المقدس ولكن شريكوه استطاع التحصن بمدينة بلبيس وصد هجوم الصليبيين عليها حتي اتفقوا علي الصلح بأن يترك الطرفان أرض مصر ولكن شاور عاد إلى الغدر من جديد فعادت الجيوش النورية والصليبية مرة أخري الي مصر .

– أرسل أسد الدين ابن أخيه صلاح الدين للدفاع عن الإسكندرية وصد الهجوم الصليبي عليها ونجح بينما ظل أسد الدين يدافع عن القاهرة حتي انتهت المعارك بهزيمة الصليبيين وقتل شاور .

– تولي أسد الدين شيركوه الوزارة للخليفة العاضد الفاطمي إلا أنه توفي بعد فترة قصيرة وتولي الوزارة من بعده صلاح الدين .

– واجه صلاح الدين  الكثير من المتاعب في بداية وزارته أولها كان مكيدة مؤتمن الخلافة جوهر وثورة السودان علي صلاح الدين لأنهم كانوا كثر في الجيش الفاطمي وبعد قضائه عليهم عين بهاء الدين قراقوش مؤتمنا للخلافة وأوكل كل مهمام البلاد إلي الثقة من رجاله وما لبثت أن  اتحدت  الجيوش الصليبية والبيزنطية لمهاجمة مصر فشنت الحرب علي   دمياط   فصدهم صلاح الدين ووقع الخلاف بينهم ففروا إلي مواقعهم منهزمين .

– وبعد استتباب الأمر بقي التحدي الأكبر لصلاح الدين وهو تنفيذ رغبة نور الدين بإلغاء الخلافة الفاطمية وتحويل المصريين إلي المذهب السني بعدما اكرهوا علي مذهب الشيعة الإسماعيلية الباطنية  ولكنه لجأ إلي منهج  التدرج  لتجنب الفتن فقام أول الأمر بتعيين القضاة علي مذهب أهل السنة والجماعة وأقام المدارس الشافعية والمالكية والحنفية ثم أمر بتحويل الدعاء في خطبة الجمعة إلي الخليفة العباسي وكان العاضد مريضا فمالبث إلا أن توفي وربما لم يعلم بتحويل الخلافة وقضاء دولته وكانت تلك طريقة سلمية في استبدال السلطان مخالفة لما كان يحدث من سفك الدماء وتخريب البلاد.

– وبعد استقرار الأمر بمصر بدأت حقبة جديدة في حياة صلاح الدين .

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0