تنمية دين فكر مختارات مقالات

الإنسان في الهداية بعيدا عن سلوك القطيع

بقلم/ حازم القيسي

إذا أردت أن ترى نور الله في قلبك فإياك أن تتبع معتقد القطيع مهما كانت صلتك به وثيقة .. فإن ما تعتقده لم تختر اعتقاده ! .. كما اختاروا لك اسمك وتعليمك فهم أيضا زرعوا فيك معتقدا لم تختر اعتناقه .. الخوف فقط من الخروج من القطيع هو الذي يجعلك مغلق الفكر والعقل عن النور والحقيقة .. ويخوفونك أيضا من التفكير خارج صندوقهم وأفكاركهم ويغيرون نظرتهم لك حد الرغبة في قتلك .. لأنهم إذا فكروا خارج منظوم القطيع فإنهم يفقدون الشعور بالأمان .. وهو سلوك بهيمي بحت فالبهائم تسلك هذا السلوك من أجل الحماية والأمن بكل أشكاله ..
ولهذا قال الله سبحانه في كتابه .. وإن تُطِع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله .. !
مهما كان اسم هذه الكثرة وصفتها حتى لو كانت توسِم نفسها بأنها تتبع الله سبحانه ! .. فالوسم والوصف لا يغني من الحق شيئا .. فليس كل من آمن وادعى منهاجا يعني أنه يفهم حقيقة المنهج أو يتبعه بنور الحق .. وقد أخبرنا الله أن الكثرة لا تعني الحق وأهل الحق .. حتى لو وصفوا أنفسهم بالأيمان والإسلام .. فقد قال الحق سبحانه .. ( وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون ) الله الذي خلقهم ويعلم ما تخفيه صدورهم يخبرنا بشركهم ! فكيف لنا بعد هذا أن ندافع عن مفاهيمهم ونتبناها ونؤمن بها .. ؟!
ما نحتاجه حقيقة أكثر من حاجتنا للطعام والشراب والعيش ذاته .. أن ننفض عنا ما في موروثنا العقيدي كل وهم .. لأن كل ذلك إنما هي حجب عن نور الله الحقيقي .. وليس أكثر حماقة من أن نبقى نظن أننا نؤمن بالله ونحن فينا داء الآباء والأجداد ونفعل فعل المشركين ( بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا )
وإنه من العار أن تكون مسلما فقط لأنك ولدت لأبوين مسلمين .. وزرع فيك الإسلام بفهمهم هم وليس بفهمك أنت ! ..
تجرد من أفكارك كلها وابحث عن الحق فيما تعتقد وهما أنه حق ! .. قبل أن تقف مجردا من الكذب على نفسك والوهم بين يدي الخالق الحق.

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0