سياسة مختارات مقالات

صخب وعنف الشارع الأردني.. ماذا وراء الأكمة؟

صخب وعنف الشارع الاردني ماذا ورا الاكمة؟

بقلم/ هشام عزيزات

انطلاقا من صخب وعنف الشارع الاردني، وخليطه العجيب من التوقعات على كل المستويات، وتشتت الذهنية الاردنية شر تشتيت، التي هي اصلا مشتته منذ بدأت شرور العدوانية اليهودية باحتلال اغلى بقعة دينية روحية وتشتت اهاليها في العالم بين باحث عن ممر لحياة مؤقته، ومن مطارد لافكاره وقناعته، ومقتولا مغدورا، به بمشهدية صادمة دموية نضع نقاط على اول سطر الرواية الاردنية الشاملة والممتدة المضمخة بعطرالشهادة فلسطينيا، اولا وعربيا في الجولان والعراق والجزائر .

… ظل الاردني بكل اوجه الحياة ومستوياتها، يعيش القلق والخوف والرغبة، ان تكون مؤسسات الدستور، حية لا معطلة، لنكون في مصاف الدول الباحثة، عن مدنيتها وديموقراطيتها وحقوق انسانها، وبمكانة تحت الشمس، وبتكاملية مع دورة الحياة الانسانية ببعديها الاقتصادي الاجتماعي النفسي، والعيش حد الكفاف والبلد قليل الامكانيات وشحيح الموارد وهذا واقع حال وهذه ديمومته واستمرارا لمشروع الدولة الكبرى .

قدر الاردن منذ مرحلة التأسيس والتحرر والانعتاق، من قبضة المستعمر والبناء والدولة” المعززة”، ان يبقى عينه مفتوحة على الامل والحياة الافضل، وقدره ايضا، ان يلازمة الصخب والعنف القادم، اليه والمنتشر من جهات الارض الاربعه وشكله الحالي، الارهاب والتطرف ومتلازماته الفقر والبطالة والتجهيل والخروج عن اسس دين التسامح والمحبة للانسانية بانحرافات سمية بالخوارجيه.

وان يظل الاردن، اسير التوقعات والافتراضات والأحلام، دون منظومة متكاملة، من واقعية سياسية، مبرر لها احيانا، ان تشطح وتخبص وتبحث عن حليف، في زمن الاحلاف والتكتلات والمحاور، وتحاول الدولة، ان تمد ارجلها مش على قد الغطاء “اللحاف بالمعني الدارج”، فتتعثر وتننهض، ويتعثر وينهض الاردني ، حروبا او تناقضا، داخليا بين اطيافه، واخير يزحف اليه، مرض عالمي، ها هو يعطل قطاعات الحياة ويضعنا، على حافة الانهيار، والحالة مركبة.. بضغط للتراجع عن الاستحقاق الدستوري وهو تراجع، لا يليق بالمؤسسة الدستورية الاردنية او تفشي المرض اجتماعيا.

مؤسسات الدولة الدستورية، تتجدد دستوريا بدماء جديدة ، بحل مجلس الامة بغرفتيه النواب والاعيان، وكليهما اعمدة الديموقراطية الاردنية.. لتنتهي مدتهما عمرهما الشمسي ب ٢٧ الشهر الحالي، وقد سبق ذلك تحديد موعد الانتخابات العامة، وفقا للنص الدستوري والهيئة العليا للانتخابات، شدت الهمة، وفعلت انظمتها، والناس شدت همتها، ايضا بالاعلان عن نيتها خوض الانتخابات واذا بها تحولت، بقيام كتل بلغ عدد أعضائها مايزيد عن ١٣٠٠ مرشح ومرشحة، للان موزعين على ” دواير” الاردن الانتخابية وطابع الحالة الانتخابية، هرج ومرج ونقيض جهوي مقابل نقيض ومتضادة عشايرية بمتضادة وكتل روحها حزبية ايدلوجية وتفصيلاتها مشتتة بين رفض لغاية بنفس يعقوب وغاية وطنية بالصميم.
وحتى اللحظة نمني النفس وبمعنى اننا نريد خطابا وبرامج سياسية وتأطير، لتيارات الغرفتين، وبمعنى ايضا، اننا نريد خطوة ملكية بنقل مجلس الاعيان، الذي تتشتت تسمياته، من كونه” مجلس الحكماء” ، إلى” مجلس الملك الخاص” ، إلى الاقتراب من التجربة الدستورية الملكية البريطانية والامريكية بنظامها الجمهوري الحزبي وذلك بتعديل قانون مجلس الاعيان، وتحريكه مفاعلية، حتى يكون الدخول في ال ١٠٠ الثانية كاملا دستوريا وفاعلا في مؤسسة الدستور وبعيدا بالطبع عن شعار تحديد صلاحية الملك، الذي هو ابو الدستور وحاميه وهو الذي يصونه من العاديات والتجاوزات كمجرج الميثاق الوطني والاجندة ومشروع النهضة القديم الجديد.

وظلال، التأجيل وفقا للحالة المرضية العامة، التي تصنع التوقعات تلو التوقع، والصخب والتشتت، وبهيمنة الوباء، صار الحال الاردني، ميال، إلى التوتر” والنرفزة” على اتفه الاسباب بدلالات عودة الحياة للمشاجرات والسرعات الجنونية بالسير على الطرقات ،، ووفيات خارج المألوف، وتسريبات، لا اساس لها من الصحة والعلمية، عن تغييرات واسعة في الهياكل العليا للدولة، وشن السياسيون، اصحاب الصالونات، نقدا لكل شيء في الحياة، حتى، انها طالت تشكلية مجلس الامه الحالية والقادمة، وتشكيلة السلطة التنفيذية الحالية والقادمة، صاحبة” الولاية” المكلفة والممنوحة دستوريا، والامر بمجله قد يوضع ويوصف، كمرض الادارة المجتمعية والادارة العامة للدولة الاردنية بغياب منظومة سياسية فكرية برامجية، قادرة علي تحديد اولويات الدولة الاردنية في ال ١٠٠ الثانية من عمرها.

للان وبمقدمات وبنهايات نعرفها كنهاية اي فلم هندي، او مصري خبرناهما، ارى من وجهة نظر شخصية، ان خيارات الحالة السياسية للدولة بصخبها وتوقعاتها، والالتزام الروحي بالنص الدستوري سيكون حاضرا ومرغوبا ومفعلا، لان ال ١٠٠ الثانية من عمر الدولة وهي حالة عمرية قانونية دستورية فكرية سياسية مستجدة تحتاج إلى ولادات جديدة كجدية الدولة في مؤيتها الثانية سيكون خيار مجلس يسلم مجلس هو الاكثر قربا من ما توقعته المرجعيات الشعبية وبعض من اركان الهيئة العليا واركان الموسسة الملكية والامنية وقد سبق ان ربط صاحب الامر الاول الالتزام بإجراء الانتخابات وفق الحالة الوبائية.

قبل اسبوع من الان طرحت، هذه المعادلة والطرح كان واقعيا ومفترضا فيه ان ينعكس على العامة لكنه، زاد من الافراط الفلكي بما يسمي ال ٤٨ ساعة القادمةالاردنية، ستقلب الطاولة، وكاننا اردنيا غزونا القمر وما بعده كالمريخ.
ورغم انها حالة نطق بها الملك صراحة وضمنا، لا شطحا فيها ولا خيالات.. لكنها التزام بالدستور وبصلاحية الملك والالتزام فيه احترام للدستور بكل مافيه، من مهابة وقدسية وايمان بان الاردن مقبل على حالة من صياغة المركز الاقليمي الاردني للتحدي والاستجابة ومتواليات الحالة المرجوة وعلى كل المستويات.

انتهى السطر الثامن من الرواية الاردنية بانتظار بقية الاسطر لاحقا.

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0
روافد بوست
كاتب وباحث سياسي