مختارات مقالات نصوص أدبية

وهكذا تمضي الحياة بي

بقلم/ رشا صالح

كان البحر هادئا وكان موجه يتوهج بنور الشمس وكنت هناك علي الشاطئ ألبس ثوب من حرير بمثل لون السماء و رتوش من لون السحاب كان ثوبي المخملي يهفو من نسيم البحر فبدوت به كأنني قبس من صفحة السماء الرحبة ،،ركضت علي الرمال ولم أكترث بمياه البحر ورماله التي أفسدت طرف ثوبي الجميل وضحكت فلم أخجل من صوت ضحكتي ..لم يثقل قلبي الزمن …لأنني نزعت ساعتي وألقيتها بعيدا …
جاءت نسمة هواء رقيقة فكت ضفائر شعري فصار مرسلا …وسمعت صوت الهواء الرقيق يمر بجانب أذني يعزف مع موسيقاي ايقاع رقيق ..لم يؤذي شعاع الشمس عيناي ..كانت شمسي رقيقة وكأن النغم لفها بغلالة رقيقة فأذهب عني أذاها ..
وكان قلبي دافئا لم أشعر بتلك الرجفة به ….كانت حولي تتراقص قصص الحب التي حكيناها في الكتب ..صارت حقيقية …طارت الأوراق وتحمل كل منها عبارة حب …وجملة شعر رقيقة فعاد إيماني الذي فقدته بالحب مدرجا بالاعتذار …اعتذار بأن لا يغيب أبدا مرة أخري فدب في قلبي الأمان وغلفته السكينة …..لم يعد هناك خوف حتي كست الطمأنينة الشاطئ باللون الاخضر ،،ركضت هناك علي خضرة الشاطئ بجانب البحر وكانت عيناي تبرق بالأمل ،،كنت الفتاة التي أردت أن تكون ..كنت أنا ولكني كنت أتغني بالحرية والحب …

ثم فتحت عياني لأجد جدران غرفتي تضيق علي من كل جانب ، فلملمت حلمي واستجمعت قواي ونهضت لأفتح نافذتي فوجدت السماء وقد حجبتها المباني و الطرقات التي تضيق بالأنفس التي يعلو وجوهها السأم ،،،خرجت من عالمي إلي عالم القهر والكبت حتي يأتي المساء فأعود إليه من جديد ،،ليحييني مرة أخري….
وهكذا تمضي الحياة بي بعيدا عني إلا عندما يأتي المساء .

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0