أدب و تراث مختارات مقالات

موجبات دراسة التراث

 

بقلم/ د. يسري عبد الغني
-ندرس التراث حتى يمكن أن تقوم حياتنا على أسس قومية وتاريخية تمكننا من أن ندخل كلَّ عصر بتوقيت ممتد وفعل متراكم.
-حتى لا نبقى رهينة ما يصدره ألينا الآخر من جوانب الحضارة.
-أن التخلف قد يكون نتيجة لضياع النظرة العلمية الحضارية القديمة.
– الصلة بين الأنا والآخر لا يمكن تحديدها دون فهم التراث وإحيائه ، لأن ذلك يؤدي إلى فرز الثقافات والتنبه لكل دخيل على الأصيل حتى الذي يشتقه المجددون من أصيل ويحملونه من النوايا ما لم يكن يحمله في أصله.
ونتيجة لإهمال التراث انتابت العربي المعاصر الغربةُ عن علوم عصره ، لأن فجوة كبيرة تفصل ماضيَه عن حاضره ولهذا لا بد أن نقيم حوارا جادا مع ماضينا حتى نحس بوجوده حيا من جديد ونزدادَ نحن حياة على حياة ، نحن لا نريد إحياء التراث لنستشير أسلافنا كيف نزرع القمح .. ولا لنسألهم تحسين تكنولوجيا العصر ، ولا لنحاورهم في كيفية ترميم مخطوطاتنا لصالح دار الوثائق ، بل نطالب بإحياء التراث لنربط ماضينا بحاضرنا لنستلهم ما يمكن أن نصون به مقومات روح وحدة المجتمع العربي المسلم ، وحينما نتحمس لإحياء التراث فنحن لا نعني بذلك أن نكون عالة ولا عيالا على آبائنا يأمرون فنأتمر ، ولكننا نطالعهم نتاجا حضاريا مضافا وساندا وكأننا نريد ثقة من يعتصم بالحبل حتى لا تقتلعه الريح ، أو يبتلعه طوفان العولمة أو تفوق الآخر.

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0