تقنية مختارات مقالات

الإعلام الرقمي، تسميات عديدة واستخدامات لا حصر لها

تسميات الإعلام الاجتماعي

تحرير/ رزان السعافين

تتعدد ألفاظ استخدام الإعلام الرقمي بين مختلف المستخدمين تبعا لطبيعة الكلمة الدارجة أو وفقا لطبيعة الاستخدام لهذه الأدوات.
ورغم تعدد واختلاف الألفاظ لكنها تحمل جميعها في طياتها مضمونا واحدا لا يختلف عليه الكثير في دراساتهم وتوجهاتهم.
ولما يلي تفصيل أكثر لتلك المسميات وسبب التسمية ومنبعها، علها تفيد كل طامح للمعرفة في هذا الجانب.
تسمية الإعلام الرقمي، حيث تقوم العديد من التطبيقات على التكنولوجيا الرقمية المتعلقة بوسائل الإعلام، كالتلفزيون الرقمي، والراديو الرقمي، وغيرهما.. حيث وجود وسيلة إعلامية مندمجة بنظامها مع الكمبيوتر يدفع الأمر لاستخدام لفظ “الإعلام الرقمي”.
وهنا تسميات لما يسمى بالإعلام الشبكي الحي على خطوط الاتصال (Online Media): حيث تقوم العديد من التطبيقات على الاتصال المباشر سواء كان لغرض تواصل أو إعلام أو أي شيء آخر، حيث شبكة المعلومات متحدة مع شبكة المستخدمين مباشرة في تجمع تكاملي رقمي تركيزا على هذه التطبيقات في الانترنت.
أما ما يتعلق ب”إعلام المعلومات” (Info Media)، ليدل على التزاوج بين كل من الحاسوب والاتصال، وأيضا على ظهور نظام إعلامي جديد يستفيد من تطور تكنولوجيا المعلوماتية واندماجه بها.
وهناك تسمية إعلام الوسائط المتعددة (Multimedia)، حيث التفاعل بين الوسائط المختلفة من النصوص والصور والفيديو يجعل التكاملية الرقمية للمستخدمين في محلها داخل الإعلام الجديد، حيث في الوسائل الأخرى يقتصر لون أو اثنين وليس تكامل للوسائط كما في العالم الرقمي.
ولميزة التفاعل مع الجمهور بمختلف الآليات ووسائل الاتصال، فهناك تسمية “الإعلام التفاعلي (Interactive Media)” والتي جاءت تسميتها لتوفير حالة العطاء والاستجابة بين المستخدمين لشبكة الإنترنت والتلفزيون والراديو التفاعليين وصحافة الإنترنت وغيرها من النظم التفاعلية الجديدة. كما ويسمى أيضا الإعلام الاجتماعي أيضاً ب “الاتصال التفاعلي” الذي يجري فيه تبادل الأدوار الاتصالية، ويعني حالة المساواة بين المشاركين في الاتصال والتماثل في القوى الاتصالية؛ أي أنهَّ يؤدي إلى الاتصال والاتفاق الجماعي من خلال التبادل الحر للآراء دون تدخل أو تأثير من مصادر وقوى خارجية أخرى. كما يعني المشاركة الديمقراطية المفتوحة مثل: حلقات النقاش الحالية (Online) المباشرة والحية في غرف المحادثة (Chat room) ومواقع تبادل رسائل البريد الإلكترونية الحالية (Online Email Sites).
وهناك لفظ شائع وهو “الإعلام الجديد”، ويعرف هذه التسمية الدكتور عباس مصطفى صادق على أربعة أنواع وهي:
1- الإعلام الجديد القائم على شبكة الانترنت وتطبيقاتها، وهو جديد كليا بصفات، وميزات غير مسبوقة، حيث ينمو بسرعة وتتوالد عنه مجموعة من تطبيقات لا حصر لها.
2- الإعلام الجديد القائم على الأجهزة المحمولة، وينمو بسرعة وتنشأ منه أنواع جديدة من التطبيقات على الأدوات المحمولة المختلفة ومنها أجهزة الهاتف والمساعدات الرقمية الشخصية وغيرها.
3- نوع قائم على منصة الوسائل التقليدية مثل الراديو والتلفزيون التي أضيفت إليها ميزات جديدة مثل التفاعلية والرقمية والاستجابة للطلب.
4- الإعلام الجديد القائم على منصة الحاسوب، ويتم تداول هذا النوع، إما شبكيا أو بوسائل الحفظ المختلفة مثل الاسطوانات الضوئية، وما إليها ويشمل العروض البصرية وألعاب الفيديو والكتب الإلكترونية وغيرها.
أما عن تسمية “الوسائط السيبرونية”، فهي غير متداولة كثيرا حيث جاء سبب تسميتها من خلال تعبير الفضاء السيبروني Space Cyber الذي أطلقه كاتب روايات الخيال العلمي “ويليام غبسون” في روايته التي أصدرها عام 1948م باسم Neuromancer، وتجدر الإشارة إلى أن التعبير مأخوذ من علم السيبرنطيقا Cybernetics المعروف عربياً بعلم التحكم الآلي، وتعبير السايبر ميديا يعني العالم المصنوع من المعلومات الصرفة التي يجري التحكم بها الكترونيا بدلاً من التدخل البشري.
وبوجه عام، ورغم تعدد التسميات المختلفة للإعلام الجديد، لكن تعريفه المحدد لم يتضح بعد من سرعة التطور الهائل في عالم التقنية ودور هذا التطور على مختلف الأصعدة اقتصاديا وثقافيا واجتماعيا وسياسيا، وتجري محاولات دؤوبة من المختصين في هذا الشأن لمتابعته ويبقى تنظيره تائها بين العلوم الإنسانية، والنظريات المعلوماتية والاتصالية.
ومما يجدر الإشارة إليه أن الإعلام الجديد يعتمد على استخدام الكمبيوتر والاتصالات وتطبيقات الهواتف الذكية عن بعد في إنتاج المعلومات والتسلية وتخزينها وتوزيعها.
وتعتبر هذه الخاصية، وهي عملية توفير مصادر المعلومات والتسلية لعموم الناس بشكل ميسر وبأسعار منخفضة هي في الواقع خاصية مشتركة بين الإعلام القديم والجديد.

وبناء عليه فالفرق أن الإعلام الجديد قادر على إضافة خاصية جديدة لا يوفرها الإعلام القديم وهي التفاعل (Interactivity). فيتميز الإعلام الجديد (التفاعلي) بأنه إعلام متعدد الوسائط (Multimedia) بمعنى أن المعلومات يتم عرضها في شكل مزيج بين النص والصورة والفيديو؛ مما يجعل المعلومة أكثر قوة وتأثيراً، وهذه المعلومات هي رقمية يتم إعدادها وتخزينها وتعديلها ونقلها بشكل إلكتروني. وبهذا يتميز الإعلام التفاعلي بتنوع وسائله وسهولة استخدامها، وهذه الخصائص غيرت من أنماط السلوك الخاصة بوسائل الاتصال الحديثة.
فتتعدد التسميات بتعدد المميزات، ومهما حصرنا التسميات المتعلقة بالإعلام الجديد فإن مميزاته المستحدثة دوما يجعله في مستجدات دائمة، وما يجعله متخصصا أكثر هو الجانب التفاعلي، حيث التقارب بين عرض الوسائط وبين الجمهور المتابع والمتفاعل مع هذه العوالم الرقمية.

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0