سياسة مختارات مقالات

سؤال داعش وما سر انحسارها وبديلها الكورونا؟

 

بقلم/ هشام عزيزات – الأردن

داعش اين هي الان؟، لا عملها الارهابي المنظم ، طافي على السطح ولا مقارعتها دوليا ثبت جدواها الا، وضعها على اجندة التنظيمات الارهابية المنبوذة والمطاردة، ولا رسالتها السياسية” الخوارجية”، منثورة في الفضاء الاعلامي، الا ببعض الخبل عند بعض العقول المبهورة بمشروعها التاريخي وان تلبست الاسلام، والاسلام كما تعرفه شعوب العالم التي يعيش بين ظهرانيها مسلمون، براء من محاولات تلويثة وحرفه عن كونه رسالة سماوية منزلة، لا شك فيها ولا شكوك باهدافها الانسانية الحقه، وان انحزنا للواقع.. لا حس ولا خبر الا ما ندر.

والرسالة على دمويتها وحقدها، كانت عبارة عن فديويهات قطع رؤوس بشرية، لم يسلم منها لا العسكري” كالطيار الاردني الكساسبة” ولا المدني ولا رجل الدين وعلماء وسياسين واطفال وفنانين ودبلوماسين، صنفوا بالخصوم، ولا تفجيرات رهيبة ارهابية غادرة لا تؤثر على شعره من رأس الانسانية.

وكانت عمليات تدمير الاثار في تدمر وبصرى الشام ومعلولا والاهرامات ومعرة النعمان ومرقد خالد بن الوليد ومواقع سياحية كشرم الشيخ والعقبة والبحر الميت جذابه و٥ فنادق بعمان اودت ٦٧ قتيلا وعشرات الجرحي وغضب عارم، وعواصم دولية” تطاير فيها اللحم البشري، ومراكز تجارية عالمية” 11 سبتمبر وتفريخ تنظيمات ارهابية جديدة” بوكو حرام” وتدمير معابد بوذية كنوفوشية في افغانستان، فاثارت اليونسكو والعقلية الغربيةالذواقه، الامر الذي دل على نية وفعل جهنمي بمسح انسان ومخلفاته الحضارية العلمية الاثرية واستبداله بانسان” خوارجي” عل كل شيء ومشوه بنفسيته والتشوية نتج عنه مقابر جماعية بالعشرات لمجهولي الهوية.

كل هذا الحرص، على اثبات الموجودية، اعلاما ذكيا برسالة اذكي مضمونا واخراجا تقشر له الابدان وبتقزز اولا، وعماليتيا ثانية بعمليات ارهابية حصدت ارواح بشرية لا ذنب لها، فرسخ في الاذهان داعش البعبع، وداعش الوحش البشري الخارج من غياهب التاريخ.

والتي هي اسما لا نكرة ولا مجهولة.. تنظيم الدولة الاسلامية في الشام والعراق” التي نشأت ٢٠٠٣ وتطيرت ٢٠١٤”، بتنظيمها المسلح الذي ينهض، به فكر الجماعات السلفية الجهادية، ومشروعها اعادة الخلافة الاسلامية، واول الخلفاء ابو بكر البغدادي ومصعب الزرقاوي ولنا في الاردن قصة معه تشيب منه الولدان.

كانت المنطقة ارضيتها، خصبة معشعش، فيها اليأس والهزيمة والشعور بانفصام مع الحاضر وخصوصا ان الاحداث قطعت انسانها مع الحاضر ومع المستقبل، وما في الافق من مستجدات، على كل صعيد فحضر الماضي، بكل ما في من بشاعتة، لم تتوفر في الفتوحات الاسلامية التي كان جانبا منها فتحا سلميا مرغوبا، مقبولا، مرحبا به، ونادر ما كان السيف. يفتح بلدا ويبشر باخر.

اليس واردا انها دخلت طابق الحرب الجرثومية، ولاسيما وكل خصومها مبلين بالكورونا..

تخمد او تتواري، داعش بين لحظة واخرى لكنها في الشام والعراق وشمال سيناء وشمال العراق وفي ليبيا التي رات داعش حضن “العشاير” ر دافي، رغم الشد ورغم التمويل بالمال والسلاح والفكر، ما اجبرها على الدخول في الصراع على السلطة في سوريا، بالرقة وادلب، وعلى الحدود مع العراق ومع الشرعية، واللاشرعية، في ليبيا وملامح دعم تركي ايراني، تحظي به داعش على سبيل التلويح بعصا الارهاب والتخويف وقطع دابر الامان والاستقرار وهو جانب من الرسالة الاصل لداعش.

القراءة المتفحصة لوجود وحركة ونشاط داعش، تراه يخبو وينشط على طريقة هبة سخنه وهبة باردةوالاستراتجية المتصدية لهذا الارهاب، يقودها الوجود العسكري الروسي بمشاركة فاعله للجيش العربي السوري، وبعض ميليشيا مجاورة، تمكنت العمليات الارضية والجوية من ضرب عصب تنطيم الدولة الاسلامية، فاذا بالمشهد كر وفر هروب إلى تركيا وعبر الانفاق الي سيناء وليبيا بولادة او بانتقال تنظيم القاعدة لتكون قاعدة القاعدة في سيناء المصرية وهذا حاصل ومهم ومقلق الي ابعد الحدود للدولة المصرية.

باطفاء شعلة وجذوة داعش وانحسارها عملياتها، وحرب على العالم لاكثر من سبب وظرف ومعطيات،.. هل هو انحسار استراتيجي، ام تكتيكي، ام وجدت بديلا للحروب المكشوفة والملاذ الحرب الحرثومية فكان نصب اعين العقل المشوه المدبر لفكرة داعش وقد لمس بام العين تجرع الهزيمة ولم ينجح اي مشروع خرافي، له في اي بلد تعشعش الخرافة فيه، والركون للغيب والمجهول، وكان الكورونا مجهولا وغير مدرك كغيره من الامراض التي كانت وما زالت تضرب بجهات الارض الاربعة وتصنع الفوضى والارباك والخسارات.

سؤال ليس من نظرية ال مؤامرة، بل هو اقرب إلى حك الادمغة بحثا عن شفاء في التفكير السياسي المريض،.. هل من الممكن انا داعش استبدلت شفاء الصدور بحرق الصدور جرثوميا وبكتيريا والمال، بين ايديها وعلماء وخبرات في التصنيع وفي الدواء ومختبرات وعقول بساديتها باماكانهم ان يحولواالارض جنة الانسان من الله إلى جهنم داعش الذي لم ولن يوفر اي فرصة لكي يثبت، انه تحت الشمس، وقادر ان يحرق بشمسه الحارقه بالسلاح والقطاعة وبالمتفجرات من يقف في طريق مشروعه الخارج عن كل قيم واخلاق ومفاهيم رسالات سماوية انزلت كي تنقل البشر من الظلمة الي النور.

داعش ان انحسرت عماليتيا ارهابيا تدميرا، فداعش والعلم عند الله نشطة جرثوميا وهذا محض افتراض قابل للموجودية او هو غيبي وهمي من صنع أغبياء ومدرسة الوهم في العالم.

وداعش ضرب العصب الرئيسي للعالم وكورونا يضرب ويضرب ولا “مين دري ولا مين شاف” وينتقل بغزارة في كل انحاء العالم والعالم يقف على “رجل ونص” لا يدري ما العلاج ومتي يتوقف هذا الوباء والتقارير العلمية العالمية تتوقعه حتى ٢٠٢٢.

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0 0
هشام عزيزات
كاتب صحفي أردني، يكتب في اكثر من صحيفة محلية وعربية، ومواقع الكترونية.