اجتماع مختارات مقالات

ذوي الاحتياجات الخاصة ام اصحاب القدرات الخاصة؟

ذوي الاحتياجات الخاصة ام اصحاب القدرات الخاصة؟

بقلم: هشام عزيزات

يضع نداء منظمة هيومن رايتس حولَ اوضاع ذوي الاعاقات والتسمية المستجدة باصحاب القدرات الخاصة والذي يصل تعدادهم بحدود ١٥ ٪ من سكان العالم اي اكثر من مليار معضلتهم علي المحك ” فالمطالبة الملحة تفترض بذل جهود لحمايتهم وهم الاكثر تهميشا”.

يفرد التقرير المتلفز الذي بثته” منصة هيو ميديا” وجود مطبات وعراقيل تحول دون الوصول الشامل لهم لافتا التقرير ان ( الاعاقة) لا تزيد فرص الاصابه بالكورونا وان” اهم ما يعترض تقديم الخدمات ضعف التعليم الالكتروني لضعاف البصر والمكفوفين فيما واضح انه في بعض الدول مازالوا يعانون التمييز والتنمر والوصم وثقافة العيب”

من الدارج ان من يطلق عليهم هذا الوصم هومن بلاهم الله بعطل في جسدة جرى اطلاق تسمية معاق وموخرا ذوي الاحتياجات الخاصة وهو معروف شعبيا تراثيا اةبانه” لكل ذي عاهة جبار وهو قد يكون حديث شريف او انه
منقول”بدلالته الاصابة بعاهة او اكثر وان الارداة القوية مدعومة بالموهبة قد تجعل من صاحب العاهة، بطل انتاج يسبق الصحيحي الجسم والعقل باشواط كثيرة
.. نقف اليوم امام معضلة التسمية بتشتتها من ذو الاعاقة وذوي الاحتياجات الخاصة المعمول به عندنا واصحاب القدرات الخاصة الجاري التعامل معها عند الغير ومصر مثال لا حصرا.

لا يخرج التقرير الاول الذي اعده المجلس الأعلى لحقوق الاشخاص ذوي الاعاقة وتسلمه” الرزاز” من الامير مرعد في وقت سابق وهو يتناول كل الاوضاع والحقوق لهذه الشريحة لعام ٢٠١٨ فنكتشف ان التوصيف علي ما هو عليه منذ اقرار قانون ذوي الاعاقة رقم ٢٠ لسنة ٢٠١٧ وكان العجلة لا تدور واننا خارج سياق التغيير شكلا ومضمونا وهو عنوان الاردن في اللحظة الراهنة بكل ما فيها حراجة.

فبعد تجربة عدة اطر وتسميات وصولا لتسمية اصحاب القدرات الخاصة الذي ينوف عددهم عن مليون و٢٠٠ الف مواطن بحسب اخر إحصاء لدايرة الإحصاءات العامة واخر وصل نحو ٧٥٠ الف..
نصل ال عدة تحديات تواجه هذه الشريحة ليس فقط بالرقم بل بما يواجهون من تحديات” في التعليم وامكانية الوصول للعمل والمشاركة السياسية وتعديل بعض التشريعات”، حتي صدمنا بتقرير” راصد” الذي اشهره مؤخرا (مراجعة الخطة الوطنية لحقوق الانسان) الذي كشف فيه” انه ما يزال قانون الاعاقة ينقصة قاعدة بيانات شاملة لهذه الشريحة ووجود ضعف في جهود مؤسسات المجتمع المدني في مجال التدريب وتفعيل القدرات”
التشتت والتناثر واللجو الي تعبيرات موذية توصف بها حالات اصحاب القدرات الخاصة صار لزاما التغير في المصطلح والاهداف والغايات لاسيما ونحن في عصر المتغيرات في كل مناحي الحياة التي نعيشها وتعيشها هذه الشريحة.
الاطلاع السريع، علي مجمل القوانيين والاطر والتشريعات المخصصة لخدمة اصحاب القدرات الخاصة، توصلنا الي وجود ٧،7٪ من الاسر في الاردن لديها شخص واحد علي الاقل من الاعاقة اي ٤١٪ من الاناث ومن الذكور ٥٩٪.

كيف يمكن، ان يكون لهؤلاء فرصة ان يكونوا مدموجين في الحياة الاجتماعية والانتاج ومعادلة دمجهم مع اقرانهم من “الاصحا” وفق وكما تنص عليه القوانين والتشريعات والاعراف المتبعة في اكثرمن دولة واقليم..

نعود الي متوالية النسب والعدد لمن هم يعانون من عاهات متنوعة فنتوقف عند ما كشفة مسح ميداني اظهربلوغ نسبة الاعاقة ١٣ ٪ منهم ٤٣٪ذكور و٥٧٪اناث، ٣٩٪ اعمارهم تقل عن ١٥ سنة وتحصيلهم اقل من الثانوية العامة، مقابل ٣٣٪مستواهم امي.. فنطرح سؤال المرحلة اين هي برامج محو الامية، وكودات الابنية الشحيحة والملاعب في المحافظات وقصور في قضايا الدمج بالتعليم العام دون تمييز وفراغ نصوص قانون نقابة الصحفيين لتوفير سبل العيش الكريم للعاملين في هذا الحقل كمنحهم تأمين صحي مجاني ونظام تقاعد وتكافل اجتماعي خاص.
التجربة الماثلة، امامنا وصارت مشاهدة ومتعارف عليها في الشقيقة مصر التي اطلقت الجهات الرسمية ومنها” رياسة الجمهورية” لقب اصحاب القدرات الخاصة ومنحت مساحات من الدعم اللامحدود والتشجيع والاخذ باليد حتى لمسنا مشهدا تفوق به اصحاب القدرات الخاصة على سلوك ونهج الندية مع اقرانهم من اصحاب الاجسام والعقول والضمير الحي من زاوية ان الجسم السليم في العقل السليم وان هناك بعض من تشوهات.
.
بعد صدور التقرير الاول للمجلس الأعلى للمعاقين اعتقد ان جوانب كثيرة فيه لاحقهتها ملاحظات يفهم منها الرغبة بالتوسع بالتعليم الدامج لضمان التحاق اصحاب القدرات الخاصة ومن الواجب اعتماد هذا الوصف إلى جانب ان تولى عملية تطوير المناهج الدراسية تطوير خاص لقدرات اللذين يتولون تنيفذها وانجازها على اكمل وجه وهم بالتأكيد الاسرة التعليمية والتدريسية، كي نضمن توفر مقومات نجاح عملية التعليم الدامج بالشكل السليم والصحيح وان لا تتحول هذه العملية إلى ثقل علي طرفي المعادلة المعلم والمتعلم اللذان يغوصان التلقين ومقيدان بالنص الجامد الذي ما زال يتعزز فيه النكران والضرب والتمييز والتطرف والعنف وثقافة العيب، المتبادل الذي يعشعش في مدارسنا ومعاهدنا والجامعات فما هو مألوف اننا في مواجهة تربية وتعلم حشن بديلا عن التعليم الناعم..

هل نشهد حاليا ومستقبلا تغييرا وانتقالا، من وصف( ذوي الاعاقات الي اصحاب القدرات الخاصة)، ونحن في” مرجل” التغيير والتحديث والاصلاح والتوسع في مفهوم الديمقراطية وحقوق الانسان.

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0
هشام عزيزات
كاتب صحفي أردني، يكتب في اكثر من صحيفة محلية وعربية، ومواقع الكترونية.