آدم و حواء مجتمع مختارات مقالات

ما الذي يجعل فتاة ذكية ومثقفة تقع ضحية ذكر ؟

 

بقلم/ أ. أحلام مصطفى
لماذا تفقد الفتيات قدراتهن العقلية وذكاءهن عند التعامل مع الشباب المعجبات بهم؟
أو بعبارة أدق: ما الذي يجعل فتاة ذكية ومثقفة وعلى خلق وتربية تقع ضحية ذكر غير قادر على الالتزام ولا يحترم وجودها في حياته فتظل تخوض معارك الانتظار والتماس الأعذار؟

أعتقد أن أسباب مثل هذه الحالات تتعدد، ولكنها في كثير من الأحيان تكون قضية سذاجة عاطفية وقلة اطلاع على حقيقة العالم.
أحياناً يصور الشاب نفسه على أنه المخلص الذي تجد فيه الفتاة كل ما تحتاجه من احتياجات عاطفية وعقلية فتظل في رعب أنها لن تجد مثله أبداً.
وفي أوقات أخرى يكون الأهل قد استثمروا كثيراً في تربية الفتيات لكن دون الالتفات إلى تغذية الجانب العاطفي فتصبح الصبية تحت رحمة كل من يلقي لها بكلمة إعجاب.

ولكن المؤسف في كل هذا أن تستمر هذه الحالة فترات طويلة تستهلك الفتيات أنفسهن ومشاعرهن دون وجودمشروع حقيقي لارتباط جاد.
وهن يعشن على أمل زائف ليس له أي تحقق على أرض الواقع معلق على عبارات مثل:
– هو يحبني ولكن ظروفه لا تسمح.
– يحبني لكن ليس جاهزاً بعد.
– شاريني بس مش قادر يكسر كلمة أهله.
– متمسك فيي بس وضعه صعب.
– بحبني بس ما بدو يظلمني معاه.

ولكنها كلها أعذار حتى لا تضطر الفتاة لمواجهة حقيقة أنها أساءت الاختيار وأن هذا الشاب لا يهتم لها بالدرجة الكافية التي تجعله يبذل ما يستطيع من أجل أن يضمن وجودها في حياته. فهو معتمد تماماً على ضعفها وسذاجتها وليس مضطراً على اتخاذ أي موقف.

فياريت نتذكر دائماً أن أي علاقة لا تكون مبنية على نهاية مفترضة هي الزواج، علاقة غير مقبولة ولا يجب أن يستمر فيها الإنسان مستنزفاً مشاعره وموارده و وقته.
لازم يكون في تصور لمراحل العلاقة وخطة زمنية محددة للزواج. لازم يكون في إعلام للأهل في وقت مبكر حتى لمجرد العلم بالشيء. لازم يكون في خطوات جدية تتخذ بعد التعارف الأولي والاتفاق على الاهتمام المتبادل. أما شغل نحن في علاقة وتقعد العلاقة سنتين تلاتة دون أي مسمى ولا تحت أي مظلة فقط لمجرد إنه نحب وننحب ونتبادل العبارات والهدايا.. فهذا من الاستهتار بالقلوب والأعمار والطاقات.

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0