سياسة مجتمع مختارات مقالات

ولي عهد الأردن… بلدنا بوابة التكامل العالمي

ولي عهد الأردن… بلدنا بوابة التكامل العالمي

بقلم/ هشام عزيزات – الأردن

الرفقة، المسؤولة، الواعية، لولي عهد الاردن الامير الحسين ورفقة الحل والترحال والحضور والتجوال والاجتماع عبر التقنيات الاتصالية الحديثة، إلى جانب والده” الملك” وما فرضه الكورونا، من واقع جديد بعيدا عن الانغلاق او الانعزال وقريبا من التباعد الجسدي، كاحد مقومات سياسة مكافحة الفيروس، وقد حل بالاردن غير مرحب به… شكلت للامير منجما، من الافكار والتصورات، عمل بكل ما يتمع به من الامير من سياسة وكياسة ودماثة خلق، على طرحها امام المشاركين بلقاء القمة العالمية للصناعة والتصنيع بدورته الثالثة، ما يغذي العقل خصوصا لنخب الصناعيين والأطباء وصناع الادوية والمستلزمات كالكمامة والقفاز واللقاح،.
وهذا كان عنوان اللقاء، الذي كان بالنسبة للاردن، جديدا قديما وهو الصناعة والتصنيع، ليؤكد صوابية التوجه، في الاردن للانتقال إلى، ان يكون دولة صناعية في المنطقة، بالرغم من شح الموارد الخام، وراس المال والايدي العاملة، الا انه شق طريق ال الصناعة فحول التعليم، إلى صناعة بالتوسع الافقي والعامودي فيه، عبر عشرات الثانويات والجامعات وبتخصص واضح كالتعليم الصناعي، الثانوي، ومعاهد تعليمية صناعية، على مد البصر وصناعة السياحة بتعمير الفنادق، والسياحة الاستشفائية ببناء عشرات المستشفيات على امل(…)، والصناعة الدوائية، التي افردت كلمة الامير لها حيزا رقيميا بالاشارة إلى، ان الاردن وفي زمن الفايروس استثمر بحجم مالي بلغ مليار و ٨٠٠ مليون، وازيد من ١٥ مصنعا و٧ شركات صناعية للمستلزمات الطبية، كان حجم الاستثمار فيها ما قبل الكورونا، مليار دولار بحسب تقديرات عام ٢٠٠٦.

الدخول الاميري لولي العهد، على خط مشروع الاردن، في اثبات نجاعة خلية الازمة في مركز ادارة الازمات ومجلس السياسات ومن خلال موقعه، السياسي في مؤسسة الحكم، منحه شجاعة اخلاقية، حين قيم مسار الصراع مع الكورونا بالاعتراف” باننا لا ندعي النصر على المرض” و استشهادا، بالخبرة الاردنية والنصر بالمعني اللفظي مطاطا وهامشه واسع، ما يعني انه كي نصل الي فهم النصر الاصطلاحي نفترض على مستوى الاردن” خفض منحنى الاصابات”.

والتحفيز لزيادة قدرات الصناعة الدوائية، بحثا وتطويرا لمنفعة المنطقة، وان نصبح مركزا اقليميا للصراع، مع الكورونا والنجاة، من اثامة بالخوف على صحة الأردنيين والبشرية وهذا ليس بمحال.

يثق، ولي العهد والمؤسسة الملكية، وعلى قمتها في العطاء والمسؤولية ويثق ايضاالملك بقدرات الاردنيين وفي مجال عالم الانترنت والتكنلوجيا والاتصالات بوصفها” على قد التحدي”.
ولهذا كانت البدايات في هذا المجال، موفقة ليست مقلقة، من اي ناحية، ولذلك كان الاردن سباقا في ادارة الحكم من خلال تطبيق” زوم” وغيرة من التطبيقات خصوصا في الصحة والكشف الصحي والعمل بالمنزل وحتى العلاجي، والتعليم عن بعد، بكل مراحله وتدرجاته، والحكومة الالكترونية، ما دفع ولي العهد ان يستمر بالتركيز كوالده على اهمية وضرورة التكامل العالمي وضبط مفاعيل العولمة بجوانبها الاجتماعية الانسانية والنفسية.
يواصل الاردن، ومن اي منبر يتاح له، محاجاجاته العلمية البحثية الاستكشافية، في موضوع مكافحة الكورونا، رغم ان انتشاره في الاردن بات مقلقا لكل جهة وصار هما واسعا ليس فحسب لادارة الازمة بل للناس كلها.
لكن هذه الاقتحامية الاردنية للمجهول، وملف الكورونا يلفه يوما بعد يوم الغموض، تلو الغموض، من ناحية فهم اسبابه الحقيقة وعلاجاته، والزمن الذي يواصل فيه ملاحقة البشرية بحصد ارواح البشر، حتى وصلت ضحاياه نحو ٢٦ مليون ضحية تشكل اسرائيل الدولة الأولى بالاصابة اليومية، بنسبة ٩،٤ ٪وهي احصائية عالمية، وامريكيا تحتاج لمليارات، من الدولارات لمكافحتة بحيث يقدر معهد جامعة” هوبكنز” المختص بمتابعة نشاطة، الكلفة اليومية للفرد في امريكا للعلاج بازيد من ٣ الالاف دولار ونحن اصاباتنا في منتصف الالف الثانية اصابة، و١٦ وفاة والالاف الفحوصات والعزل والحجري البشري للمصابين واحترازا..
ما اوصنا إلى حافة الامل بالنجاة وامكانية ان تكون النجاة الاردنية مقدمة للنجاة البشرية.

اعتقد، انه صنع المعجزة الاردنية في البحث العلمي واستنطاق النظريات، من التجربة الاردنية وتعميمها لنشارك العالم بالخروج باقل الخسارات والرؤية تحكي ان الازمة ستتواصل حتى نهاية ٢٠٢١.
اذا تعمقنا بالكلمة الاميرية، في مؤتمر عالمي محكَم في اوراقه وكلماته ومداخلته سنقف، امام مفهوم” فخ القوميات” الذي نبه الحسين ولي عهد الاردن، اليه وما ينتج عنه من شرور كالانقسام والتشرذم واختلال السلم الاعلي، وبديلنا الواضح الجلي، هو التضامن العالمي واعادت رسم معالم اقتصاد جديد تراكمي، ومتوازن يحقق الاكتفاء الذاتي والتكافل والعدالة الاجتماعية ودخول متساوية إلى حد ما، تردم فجوة الفقر والبطالة، وتحد من الثراء الفاحش، في سبيل تحقيق الازدهار المشترك لعالمنا.

واضح، من مداولات القمة، وقد نحت نحو التحضر لابتداع تقنيات الثورة الصناعية الرابعة ودورها، في اعادة اطلاق النشاطات الاقتصادية الاجتماعية للمجتمعات العالمية، وولي العهد خاطب من على اهم منبر عالمي وهو الشاب من شباب الهاشميين والاردنيين وموقع مسؤوليته الثانية، في الدولة الاردنية التي ستدخل بعد اسابيع في ال ١٠٠ الثانية من عمرها انها مرحلة شبوبية الدولة الثالثة الاول، الملك الباني والملك المعزز، والامير الهاشمي النشمي، في عقله ونهجة وحرصة، ان يكون باستمرار وولاية العهد باستمرار قادرة على الابداع وقادرة ان تكون حاضرة محليا واقليميا وعالميا وقادرة بالتاكيد، على التأقلم مع كل واقع جديد وتخالطه، بكل ما تنتج عنها تجارب الامم، بحلوها ومرها وافضلها والسلبي، فيها ننبذه.

باقة امل وتفاؤل.. نثرها ولي العهد والجوار، العتمة تخيم عليه والاردن، بلمساته يفض بكارة العتمة المخيمه، واستعدادا للولادات الجيده الجديدة، واولها ١٠٠ الثانية من دولتنا الفتية العميقة.

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0
هشام عزيزات
كاتب صحفي أردني، يكتب في اكثر من صحيفة محلية وعربية، ومواقع الكترونية.