فنون مختارات مقالات

عن فلم The Odd Life of Timothy Green

بقلم/ أحلام مصطفى

في فيلم لطيف كان اسمه The Odd Life of Timothy Green يتكلم عن زوجين فقدا الأمل في الإنجاب بعد أن حاولا طويلاً لسنوات فكان عليهما أن يتركا هذه الأمنية تذهب لحالها. في الليلة التي قررا فيها ذلك أحضرا صندوقاً و قاما بتخيل ما سيكون عليه ابنهما وكتبا الصفات في مجموعة أوراق وعاشا تلك اللحظات التي أرادا لها أن تكون حقيقة ثم وضعاها في الصندوق ودفناه. وكأنهما دفنا ابناً حقيقاً، لأن ذلك الابن بالنسبة لهما كان حقيقياً فعلاً، لقد سيطر على كيانهما وحياتهما التي توقفت على إمكانية وجوده.

يكمل الفيلم القصة ليقول بأن اللحظة التي تركا فيها هذا الحلم يذهب تحقق بصورة أخرى، وحصلا على الابن الذي يريدان بالمواصفات التي طلباها ولكن ليس بالضرورة بالصورة التي تخيلاها، مثلاً لقد تخيلا أن ابنها سيسدد ركلة الفوز في مباراة كرة قدم، وقد حصل ولكنه سددها في مرمى فريقه ففاز الفريق الآخر. وهكذا مرة بعد مرة يتعلمان كيف أن هناك أكثر من صورة لنعيش بها أحلامنا، وينتهي بهم الأمر للتقدم لتبني طفل آخر بعد أن عاد طفلهما المتخيل من حيث جاء..

عندما كنت أصغر كنت كثيراً ما أردد أننا نعيش مع هياكل الأحلام والأمنيات التي ماتت، لا ندفنها ولا نتركها تذهب لحالها، تثقلنا وتكتم أنفاسنا ولا تسمح لنا بالبحث عن جديد. للأسف أصبح الدارج أن نتمسك بخيالات وليس حتى أمنيات لأوقات طويلة بحجة أننا عندها نتنازل عن ما نريد أن نكونه، أوأننا نستجيب لضغوطات الحياة. ولكننا غالباً ما نفوت فرص كثيرة لنكون أفضل فقط لأنه مختلف عن تلك الصوة التي وضعناها سابقاً. حرروا أنفسكم من أصنام الشخصيات الثابتة والأحلام المتحجرة، وافتحوا الباب لكل الفرص الممكنة.

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0
روافد بوست
كاتب وباحث سياسي