سياسة مختارات مقالات

الختايره وعجايز فلسطين في مركزية الصراع

“الختايره وعجايز” فلسطين في مركزية الصراع

كتب: هشام عزيزات – الاردن

المقاومة في الاراضي الفلسطينية المحتلة، لا تعرف كبيرا ولا صغيرا ولا رجل ولا امرأة.. كل الجمع الفلسطيني، تحت الجلد اليومي واللي بنضرب على مدار الساعة ليس كمن يعد الضربات، ولا كمن يتذكر فجأة ومن خلال تسمره امام الشاشات، ان هناك شعبا ما زال، يقاوم ويقاوم ولم يفتك بعضده، الجبن والاستلام، فالمعركة والنضال والمقاومة معركة ومقاومة وجود مقابل وجود، “وبنتشي الاخ، او يقلل من شأن الحالة المقاومة الاخ الاخر ويستهزا” .

لنعد، إلى ابجديات الصراع العربي الاسرائيلي بشموليتها، فلا كامب دافيد ولا اوسلو ولا وادي عربة ولا ابراهام.. استطاعت بمجموعها، ان تغير من مركزبة القضية، ولا استطاعت كل التسويات المؤمنين، بها او الرافضين لها، ان تمسح من عقل الفلسطيني حلم المشروع الوطني بدولة فلسطينية مستقلة سيادية بقرارها السيادي السياسي المستقل.

تصدى كبار السن” الختيارية” وعجايز فلسطين ، وقبله اطفال فلسطين”ب ثورة الحجارةوثورة الشباب وادوات المقاومة السكين والدهس والحصار والتجويع وانتهاك المحرمات والتراث الروحي رغم ما في كل الطرق من منافاة لشرعة حقوق الانسان ومواثيق العهدة الاممية والتي لا تفطن لها البشرية ومراكز قراراتها الاستكبارية الا لما يمتشق الفلسطيني، ذراعه، وحجره، سكينه، “ومقلاعه” ويشرع بانفة وكبرياء ووقفة عز ليقاتل ويقاوم.

في سنوات الصراع الطويل، وحروبه وتسوياته واستنزافاته،. وصلنا جميعا، لحالة من اليأس والتسليم بالامر الواقع والايمان بنظرية العيش المشترك الحضاري وبصوابية التفاعل والتلاقح الفكري الحضاري، لكن الغطرسة والعرق النقي وشعب الله المختار وفلسطين، وطن قومي لليهود كمرحلة أولى وهو امتداد “للمشروع التلمودي من النيل للفرات” .

وبموازة ذلك، كان علينا ان نفهم ونستوعب قصة الجندي الاردني المجهول، وكيف هبة جبل النار، وبعد ٥٣ سنة على دفن رفات الجندي الاردني في ظروف مريبة تنكيلة مقاومة لا انسانية،فيها، وارتال من المركبات يلونها العلم الاردني الفلسطيني وهوعلم ثورة العرب الكبرى، والهتاف والدموع اعادت لنا قصص، كل الشهداء العرب الاردنيون من جيشنا العربي وكيف قاوموا ببسالة (كعبد اللطيف حسن في بيتا) نابلس (والدكتور الريس نورس جريس اليعقوب ابن مادبا من الخدمات الطبية الملكية) وهو يستشهد في” الزبابدة”، وهو يسعف رفاق السلاح من الجيش العربي.

كل ذلك يؤكد، ان الاردني في فلسطين، هو فلسطيني بدمة وروحه وهويته وموروثاته “وقناعاته” ووطنياته والفلسطني في الاردن اردني هوية جامعة، تقاسمنا ومازلنا قيم ومناقبية الحياة كونها وقفة عز ليس الا.

قد يكون الذهن شرد وحلم وعاش الهواجس،.. لكن نبيلا من نبلاء ختيارية فلسطين، انتقل من مرحلته العمرية الي مرحلة الشباب المقاوم والطفل المقاوم والمرأة المقاومة، والى، ان القضية حية، ولا عمرا لها، ولا تعرف العجز ولا المرض ولا الاعاقة، الجسدية، العقلية السلوكية، السياسية وكخاتمة للقضية.

فلسطين، فلسطين هي( جنوب سورية) *التاريخي الجغرافي السكاني وظلت قادرة علي التصدي لغزوات التاريج الجلي وما قبله وستظل فلسطين، هي جنوب سورية، منذ او شهيد اردني سقطت (كايد مفلح عبيدات ١٩٢٠) وستظل اسوار القدس وجبل المكبر ومعارك اللطرون والجولان والعراق والجزائر .. بانوراما حية على البطولة المؤيدة بصحة العقيدة للعسكر الاردني.

*المصطلح القومي الاجتماعي لفلسطين وهي ادبية من ادبيات القوميين السورببن التي لا تنازل عن التسمية المصطلح السياسي لسوريا الكبرى نقيضا لإسرائيل الكبري.

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0
هشام عزيزات
كاتب صحفي أردني، يكتب في اكثر من صحيفة محلية وعربية، ومواقع الكترونية.