سياسة مقالات

مارس سلطتك يا سيادة الشعب

مارس سلطتك يا سيادة الشعب

بقلم: عجمي فتحي – الجزائر

طيلة عقود لعب الشعب دور المتفرج في جل الكلاسيكوهات بين مختلف السلطات المتصارعة بكولسة كبيرة ( عفوا المنافسة وفق اخلاقيات الممارسة السياسية الشريفة ) و كم كان دور المتفرج النائم احيانا و معصوب الاعين احيانا اخرى دورا متعبا ومكلفا لانه تطلب كثيرا من التهريج و التقرعيج وفق نظريات تخطي راسي و العصا معوجة من فوق و غيرها من فصول فلسفة حديث قهاوي دور دفعنا ثمنه غاليا جدا بعد ان سهل سقوط بطولاتنا الى الحضيض بتكريس الرداءة و اقصاء الكفاءة التي صدرت اغلب ادمغتها في قوارب الموت و علبت البقية الباقية في كل علب الافات الاجتماعية بعلامة الفشل بامتياز على كل الاصعدة الى درجة ظنت بنا الظنون فحسبنا اغناما لاتليق الا للرعي تحت امرة راع صلب العصا نساق الى مذابحنا في هدوء المتيقنين انه لامفر رغم سقوط كل الاقنعة منذ ارتدائها من طرف من تعصبوا لتاسيس عصابة واد الذئاب لنبحث عن علي بابا يعتق كهف الارث و الموروث و يحرر مغارة الثروات البشرية و الطبيعية الهائلة من الاربعون حرامي لتعود الدار لاهل الدار و الملك لملاكه الاصلين مع الزج بكل الحرامية في غار الحراش بعد ان قرر الشعب الانتفاض و نفض الغبار ليتحمل مسؤولية صنع القرار لصيانة الدار و تامين اهل الدار .

لكن يبدو ان الجمهور الذي قرر اجتياح الملعب و ايقاف اللعب و كل الداربيات بل توقيف البطولة برمتها تحت شعار ي( يروحوا قع ) نسى روحو حين اهمل ان رحيل القع سيؤدي حتما الى الفراغ الذي تاباه الطبيعة وخوفا من يملاؤه الطامعين و المتامرين بعصابات جديدة استدرك التشجيع بهتاف ( جيش شعب خاوة خاوة ) لتامين التظاهرة برمتها مطالبا بتفعيل سلطته كاهم عنصر في اللعبة التي ما كنت لولاه و لاجله لانه السيد وفق المواد 7 و 8 للفاف و الكاف و حتى الفيفا و بتفويض من الجمهور تحرك اخوه الجيش مفعلا المادة 102 من اسمى القوانين الوضعية لكل ملاعب العالم و من خلالها وفر الاطار الرياضي للروح الرياضية ( الشريفة ) لمنح الجمهور حقه في ممارسة سلطته و صلاحياته مادام سيد الملعب الذي احتضن ثورته ذات غرة نوفمبر 1954 و غير كل قواعد اللعبة الاستعمارية .

و عليه فليس من المنطق ان يلدغ هذا الجمهور بنفس السم مرتين ليخسر الملعب من جديد لانه لم يشارك في وضع قوانين اللعبة حين ركن للراحة يوم خروج كل الفرق الفرنسية التي تركت بعض اللاعبين المهجنين من كبراناتها للتلاعب بالنتائج من خلال عمليات بيع و شراء المباريات الانتخابية في غرف الملابس و احينا كثيرة في المدرجات لذا الشعب اليوم مطالب بالبحث عن مسودة دستوره و قراءتها عدة مراة و التنقيب في تحليلها و فهمها لتقيمها بجدية و مسؤولية ثم الخروج لابداء رائيه فيها بالموافقة او الرفض مع مرافقة العملية من اولها الى اخرها حتى لا يقول انه دلس او زور له بل بكل سيادة عليه ممارسة صلاحياته في التثمين او الاعابة بما يراه صوابا من خلال فتح ورشات الحوار الجاد بين مختلف الاطياف و الشرائح لخلق تقارب الرؤى لضمان اكبر نسبة من المشاركة تسمح له بقول كلمته ايما كان اتجاهها ضد او مع ليتحول من مجرد جمهور الى لاعب اساسي في كل المباريات اللاحقة بهدف تطهير اللعبة و تطوير الملعب و ترقية البطولة في اطار التنافس الشريف بين اكفاء اللاعبين المحليين دون الحاجة الى جلب لاعبين اجانب.

اذن بكل صدق و مسؤولية تحمل مسؤولياتك ايها الشعب في ممارسة سلطتك السيدة طبقا لمطالبتك بتطبيق المادتين 7 و 8 من الدستور الحالي من خلال تطبيقك لهما بالممارسة السليمة.

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0