قادة وأعلام مختارات مقالات

مسيرة خمسين عاما لانسانة ملكة.. رانيا العبدالله الياسين

مسيرة خمسين عاما لانسانة ملكة.. رانيا العبدالله الياسين

كتب الاستاذ: هشام عزيزات

ليس سهلا على اي كاتب محترف ، ان يختار قلمه، الكتابة عن رموز في بلد ما، وخصوصا، والكتابة في هذا السياق ستكون الغوص في حدث شخصي يمر به هذا الرمز، الذي اكتسب إضاءات محلية ودولية واسعة شابها احيانابعضا من التجني والتحريف ولي عنق الحقيقة والتوليف المنفعي والشخصنة المبنية علي افلاس فكري سياسي فاضح ومكشوف.

ومقالة اليوم، على غير ما هو مألوف، شكل عنوانها وتفاصيلها، اشكالية، ليست هينة، وفيها الكثير من المخاوف والمطبات التي ترافقها ويستدعيها الحديث عن انسانة اولا، وملكة ثانية،… (رانيا العبدالله الياسين) السيدة الاولي، في الاردن التي تحتفل الاثنين” بالخمسين” وما ادراك ما بهذه الفترة العمرية، لاي شخص، من نضوج ووعي وصرامة والتزام والمام بشان اسرتها الصغيرة والعالم من حولها تعلميا واعلاما واستثمارا في الانسان.

وبمجرد، ان نعبر معها هذا العمر المديد، بالتاكيد نطل على ٢٧ سنة من اقترانها” بالملك عبدالله الثاني” وهو ان “جينا” واقتربنا من الصح.. ، هي سبعة وعشرون من اقترانها بالاردن وخمسون عاما رسمت بالعمل والالتصاق بهموم مواطنيها وامالهم وحرصت، على ان يكون التعليم وتطويره “التعلم عن بعد والتأهيل والتثمين” ، وهوبكل هذا المكون التربوي، عصب الدولة المركزي، لاي دولة وهو اطلالتها على القرن ٢١ والقرن و الذي يليه، بمنظور مستقبلي استشرافي، وتكون المرأة وتحفيزها وتمكينها، وبسط اوسع مساحات من الحرية والمسؤولية والمشاركة، ليس على قاعدة، انها نصف المجتمع، بل كله ويكون الاطفال اليتامى ومجهولي الهوية” ب صندوق الامان” نصب عينيها، وباحثة عن توفير بعون، من الخيريين، عن سبل الامان والعيش الكريم لهذه الشريحة.

ليس فرضا ولا امرا، ان تكون البداية هكذا، والسيدة الاول تبدأ سنة جديدة من عمرها المديد وهي رفيقة درب لانسان” ملك”، لا يكل ولا يمل، من مسؤولياته عن ١٠مليون اردني، ومن الالاف من المشردين و الباحثين، عن ملاذ من تطرف وعنف ومصادرة ابسط حقوق الانسان، وهي حرية الاعتقاد والراي، فكان نبضهما يخفقان مع، انة مريض وشغف مشرد وحنينه لابسط متطالبات واحتياجات الحياة الاساسية، الذي فقده في وطنه الام، فجالا في البقاع المتوترة وحضنا اطفالها وسيرا بعثات الاغاثة والطبابة وفرق امنية لضبط الاوضاع هناك تحت يافطة قوات حفظ السلام الاممية.
وبالضرورةمرت امام ناظريهما مشاهد تقشر لها الابدان من احتراق الجثث والايغال في التخريب والدم ولهذا ارتسم في عقلهما ووجدانهما، الحرص المتين، الايماني بان يجنبا اسرتهما الكبيرة كل مكره وشر وتطرف وفوضي وخسارة بصيص من الامل والتفاول، وهو ما يرسمه( الملك عبدالله الثاني والملكة رانيا العبدالله الياسين) في حلهم وترحالهم هنا وفي الاقليم والعالم لايصال رسالتهما الانسانية الخالية من اي غرض، لكل البشر.

اعتقد، وبعض الاعتقاد اثم، ان” الخمسين من عمر سيدة الاردن الاولي، والظرف العام الذي تأتي به المناسبة الشخصية.. استثنائية بمعنى، ان الاردن والعالم كله تعرض إلى صدمة حضارية، بانتشار الكورونا وما خلفه، من وفيات بالملايين واصابات بالالاف وخسارات ماليه باهظة.. تستدعي لحظة تأمل وتفكير، باهمية ان يكون العمل الوطني الاردني في المرحلة القادمة واضح وضوح المواقف الاردنية، باعطاء الثالوث المقدس الاردني الجديد..” صناعة الادوية واللقاحات، وصناعة الغذاء والصناعة التعيلمية”.. اولوية وتركيز، وهذا ليس بغريب اومستجد، فالارضية الاردنيةبنيت بجدية وشجاعةوهي، خصبة للبناء على النجاح الاردني، في مكافحة الكورونا والنجاح السياسي لسياساته، وان شاب هذه الارضية، غصة ومرارة، لا يعني بالضرورة العودة للوراء بل ترسخ لدينا، بان التحدي باستمرار اردنيا، يصنع فرص نجاح وباقتدار وتميبز عز نظيره.

الخمسون للانسانة الملكة ولرفيق دربه وان كان عيد ميلادها ظرفه الخاص فبه بعض الخشونة والشدة بفعل ان الحدث مركب، ارتفاعات لافتة بدرجات الحرارة وارتفاعات مقلقة بالاصابة بالكورونا الان ان السمة الابرز في الوجهين السميحين، سماحة الاردن وقدرتهما علي تلوين حياتهما الشخصية بالوان زاهية من المودة والمشاعر النبيلة المتبادلة بين( الاثنين عبدالله الثاني والسيدة الاردنية الاول رانيا) بالتاكيد ان تنبسط وتنعكس علي كل الاسرة الاردنية الواحدة الكبيرة التي ما عادت تسمع نعيق الضفاع ولا عواء الكلاب ولا لهواجس المشككين وقناصي الفرص.

من تراب الاردن النقي ومن طاهرة الاردنيبن ومن معدنهم الاصيل ومن شموخ جباله العاليه نرسم للملك وللملكة باقات من عزة ومحبة وايمان بأن عزيزا في القلب والعقل والوجدان نكن له معزة وايمان بالدور الرسولي للاردن ولرمزيه عبدالله الثاني والسيدة الأولى رفيقة دربه.. رانيا.

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0
هشام عزيزات
كاتب صحفي أردني، يكتب في اكثر من صحيفة محلية وعربية، ومواقع الكترونية.