قادة وأعلام مختارات مقالات

وداعا فايز الصباغ

وداعا فايز الصباغ

بقلم: ا. يسري عبد الغني

وصف كتاب ومثقفون رحيل الأديب والمترجم الاردني د.. فايز الصياغ بأنه خسارة كبيرة للثقافة العربية. وقالوا إنّ غيابه ينشئ فراغاً في المشهد الفكري والمعرفي، لاسيما وأنّ الترجمات المهمة التي قدمها الصياغ ستبقى منهلاً ومرجعاً إبداعياً في المكتبات العربية والعالمية.

وكان الموت غيّب فايز الصياغ عن عمر يناهز ثمانية وسبعين عاماً. ويجدر بالذكر أنني شرفت بلقائه أكثر من مرة فوجدت فييه نعم المثقف الحقيقيي

صدر للراحل فايز الصياغ أكثر من خمسة وعشرين عملاً بين موضوع ومترجم بالعربية والإنجليزية في المجالات الاجتماعية والثقافية، علاوة على الدراسات والبحوث في المجالات الأكاديمية والمحكمة

والراحل هو زوج الأديبة ليلى الأطرش، ووالد الإعلامية دانة الصياغ؛ والاعلامية مادا، والمهندس تميم.

والراحل الصياغ أكاديمي وباحث ومترجم وناقد وشاعر من مواليد الكرك في الأردن عام 1942، حيث أكمل دراسته الثانوية فيها، ثم تابع تعليمه الجامعي في الجامعة الأمريكية في بيروت، وحصل فيها على شهادة بكالوريوس في علم الاجتماع، ودبلوم الأدبيْن العربي والإنجليزي، ثم نال الماجستير في علم الاجتماع الصناعي، والدكتوراه في علم الاجتماع الاقتصادي من جامعة تورنتو – كندا، التي قام بالتدريس فيها كذلك قبل عودته إلى الأردن.

نشر إنتاجه الشعري الأول في عدد من المجلات الأدبية العربية مثل “الآداب” و”شعر” في بيروت و”المعرفة” في دمشق، و”الأفق الجديد” في القدس و”أفكار” في عمّان التي أسهم في تأسيسها والإشراف على تحريرها. عمل مديراً للصحافة الأجنبية في وزارة الإعلام الأردنية، وأسس وترأس الإذاعة الإنجليزية في قطر. أصدر مجلة “الدوحة” الثقافية وتولى تحريرها.

أسهم الصياغ في إصدار وتحرير مجلة “السجل” وإطلاق مؤسسة “ترجمان” في الأردن، ثم انصرف إلى الشؤون الأكاديمية والبحوث، قبل أن يتحول إلى مستشار وخبير في قضايا التنمية ومكافحة الفقر في البنك الدولي والأمم المتحدة، ثم في مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية.

عمل مستشاراً ومحرراً ومترجماً لتقارير “التنمية الإنسانية العربية” السنوية في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وتقارير “المعرفة العربية” السنوية الصادرة عن الأمم المتحدة ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم في دبي.

ونال الصياغ جائزة الشيخ زايد للكتاب عام 2008 عن ترجمة إصدار “علم الاجتماع” تأليف أنتوني غدنز. وأشارت لجنة التحكيم حينها إلى أمانته ودقته وحرصه على المعلومة، وجودة تقديمها كما نال جائزة خادم الحرمين الشريفين للترجمة عام 2009 عن إصدار “عصر رأس المال” للمؤرخ هوبزباوم.

صدر للراحل أكثر من خمسة وعشرين عملاً بين موضوع ومترجم بالعربية والإنجليزية في المجالات الاجتماعية والثقافية، علاوة على الدراسات والبحوث في المجالات الأكاديمية والمحكمة.

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0